أكدت الأكاديمية والباحثة السياسية الدكتورة ثريا الفرا، أن الولايات المتحدة الامريكية ضربت كل القوانين الدولية بعرض الحائط، نظرًا لممارساتها في كل بقاع الأرض.
وفي تعليقها على زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى محطة كورسك، قالت الفرا: "لو لم يستشعر المسؤول الأممي الخطر الحقيقي من العمليات العسكرية الأوكرانية، بالقرب من محطة كورسك، لما أعلن أنه سيحذر "الرئيس الأوكراني" المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي"، وأضافت: "الغرب يريد من زيلينسكي أن ينفذ كل طلباته".
وتساءلت الباحثة: "من يتحمل المسؤولية في حال حدوث أي تسرب نووي من محطة كورسك، لا سيما وأن الولايات المتحدة ستكون بمأمن عن الخطر، الذي قد يطال روسيا وأوكرانيا وأوروبا مجتمعةً".
وأشارت إلى أن الهجوم على كورسك لم يأت من فراغ، إذ أن الغرب يريد تصعيد المواجهة مع روسيا، مشددة على أن الولايات المتحدة تقوم بعملية استفزازية بوجه روسيا ثم تقوم بالتكتم عليها، على سبيل المثال، عملية تفجير "نوردستريم"، التي كشفت الصحف الأمريكية عن علم الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية بتفاصيلها، ولكن ألمانيا والنرويج تسترتا على الموضوع، على الرغم من أن روسيا لا تزال تطالب حتى اليوم بالحصول على نتائج التحقيق، وعليه رأينا أن لهجة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كانت مرتفعة جدًا خلال حديثه أثناء المؤتمر الصحفي مع نظيره اليمني.
وتابعت: " الغرب يخطط بدقة في مواجهته لروسيا وذلك باعتراف الصحف الغربية، وهناك مقال كتب بناءً على تصريحات البنتاجون الأميركي يفيد بأن الهجوم على كورسك يهدف إلى دراسة كيفية الهجوم المستقبلي من قبل الإدارة الأميركية والناتو على روسيا".
ووفقًا للفرا، " إنه انتقلنا اليوم إلى مرحلة المواجهة النووية، إذا وصلت الأمور إلى حائط مسدود ستلجأ روسيا إلى استخدام السلاح النووي، وهي بدأت تلوح بهذه المسألة على اعتبار أن أوكرانيا تجاوزت الخطوط الحمر وتريد ضرب العمق الروسي".
وقالت: "الغرب يعيش تخبطًا كبيرًا ويتحرك على جميع الجبهات بحثًا عن مكاسب سياسية سواء عبر الهجوم على المحطات النووية أو اقتحام الأراضي الروسية وقتل المدنيين الأبرياء، و زعزعة الأمن الروسي، من دون الأخذ بعين الاعتبار أيّ معايير أخلاقية في المواجهة، لا سيما وأن روسيا تحقق تقدمًا كبيرًا في الميدان والذي يعتبر الحكم النهائي، وكورسك هو مصيدة للأوكران والجميع سيسقط في هذه المصيدة".
وتطرقت الفرا للحديث عن اعتقال مؤسس منصة "تلجرام" بافل دوروف، قائلة: "السلطات الفرنسية أوقفته لأنه رفض الانصياع إلى رغباتها"، مشيرة إلى أنّها "لم توجه له أي اتهامات حتى الساعة، بل تسعى للحصول منه على معلومات ووثائق سرية تتعلق بالعملية العسكرية الروسية الخاصة"، وتابعت: "الولايات المتحدة تسعى لحصار روسيا على كافة الصعد الإعلامية والاقتصادية والثقافية والسياسية".
اقرا ايضا:

بوتين: نقدر جهود الرئيس السيسي لحل الأزمة بالشرق الأوسط
جيش الاحتلال يعلن اغتيال 4 مسؤولين أمنيين بارزين في حماس
لبنان وإسرائيل على أعتاب وقف النار.. وعون يتحدث عن «الفرصة الأخيرة»







