أعلنت ناسا في 24 أغسطس أن مركبة بوينج CST-100 ستارلاينر ستعود من محطة الفضاء الدولية في سبتمبر دون وجود رواد فضاء على متنها، وذلك بعد أن توصلت إلى أن مشاكل المحركات الصغيرة تشكل خطراً كبيراً.
كانت المركبة قد أطلقت في يونيو الماضي حاملة رواد الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز في اختبار الرحلة المأهولة، لكن ناسا قررت بقاءهم في المحطة حتى فبراير المقبل، في حين ستعود ستارلاينر إلى الأرض في أوائل سبتمبر بدون طاقم.
وصرح مسؤولو الوكالة خلال مؤتمر صحفي أن القرار اتُخذ بعد أن توصلوا إلى أن أداء نظام المحركات الصغيرة لم يكن مفهوماً بما يكفي، حيث واجهت المركبة مشاكل أثناء اقترابها من المحطة في يونيو. عملت ناسا وبوينج منذ ذلك الوقت على تحديد أسباب انخفاض أداء هذه المحركات لمعرفة ما إذا كان من الممكن تكرار المشكلة أثناء انفصال ستارلاينر والعودة إلى الأرض.
ورغم ذلك، أكدوا أنهم لم يتمكنوا من حل جميع الشكوك بشأن المحركات بشكل مرضٍ.
وقال جيم فري، نائب مدير ناسا، إن "تلك الشكوك لا تزال قائمة في فهمنا للفيزياء التي تحدث داخل المحركات".
اقرأ أيضا| رائد فضاء ناسا يشارك فيديو مذهل من محطة الفضاء الدولية
وتمكنت اختبارات المحركات في منشأة وايت ساندز التابعة لناسا في نيو مكسيكو من تكرار فقدان الأداء في المحركات، حيث كشفت الفحوصات عن تمدد وتسخين ختم تيفلون مما أدى إلى تقليص تدفق الأكسدة إلى المحرك. ولكن المسؤولين أشاروا إلى أنهم لا يعرفون كيف يحدث ذلك بدقة لضمان عدم حدوث مشاكل أثناء الحرق الحرج لستارلاينر عند مغادرتها المحطة وحرق العودة إلى الأرض.
وقال ستيف ستش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا: "كانت هناك الكثير من الشكوك في توقع أداء المحركات، وكان هناك الكثير من المخاطر على الطاقم، لذا قررنا إجراء اختبار الرحلة بدون طاقم."
من جانبه، أضاف كين باورسوكس، نائب مدير ناسا لعمليات الفضاء، أن قرار العودة بدون طاقم كان صعباً جداً، حيث أصبح واضحاً فقط في الأسبوع الأخير أنه من غير الممكن عودة ويلمور وويليامز على متن ستارلاينر. وأضاف: "مع الوقت الإضافي، ربما كنا سنصبح أكثر دراية، لكننا في مرحلة نحتاج فيها إلى إعادة ستارلاينر إلى المنزل."
وأكد باورسوكس أن القرار بعودة ستارلاينر بدون طاقم كان بالإجماع بين ممثلي ناسا في المراجعة، وأن بوينج كانت مستعدة لدعم أي خيار، سواء العودة بدون طاقم أو بوجوده. وأوضح: "هم يثقون في مركبتهم ومستعدون لإعادة طاقم على متنها."
كما نفى مدير ناسا بيل نلسون وجود أي تأثير سياسي على القرار وسط تكهنات حول دور مكتب نائب الرئيس كامالا هاريس، المرشحة الرئاسية الديمقراطية ورئيسة مجلس الفضاء الوطني. وقال نلسون: "يمكنني أن أخبركم بشكل قاطع، من وجهة نظر شخصية، أن السياسة لم تلعب أي دور في هذا القرار. الأمر ليس له علاقة بذلك على الإطلاق."

منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية
تفاصيل أول «مدينة بشرية» على سطح القمر يعيش سكانها في ظروف بيئية قاسية
ملامح أول «مدينة بشرية» على سطح القمر بحلول 2032| صور







