كشفت دراسة جديدة أن الحطام الناتج عن تجربة ناسا لتغيير مسار الكويكبات قد يصل إلى الأرض خلال العقد المقبل.
ووفقاً للدراسة، قامت الفرق البحثية بإجراء محاكاة تتبع 3 ملايين جزيء من الحطام الناتج عن مهمة اختبار تغيير مسار الكويكب (DART) التي اصطدمت بكويكب ديمورفوس في عام 2022.
كانت مهمة DART، التي أُطلقت لاختبار قدرة الإنسان على تغيير مسار كويكب مدمر للأرض في المستقبل، ناجحة. لكن المحاكاة أظهرت أن الحطام الناتج قد يصل إلى المريخ ونظام الأرض - القمر على شكل نيازك.
إذا وصلت هذه النيازك إلى الأرض، فلن تشكل تهديداً كبيراً. فصغر حجمها وسرعتها العالية سيتسببان في احتراقها في الغلاف الجوي، مما سيخلق "سلسلة مضيئة جميلة في السماء"، وفقاً لإلوي بينا-أسينسيو، الباحث الرئيس في الدراسة من معهد بوليتكنيك ميلان.
نشرت الدراسة على الإنترنت كمطبوع مسبق، مما يعني أنها لم تخضع بعد لمراجعة العلماء الآخرين، لكنها قُبِلت للنشر في مجلة العلوم الكوكبية.
تم إطلاق مهمة DART من كاليفورنيا في نوفمبر 2021 وأكملت رحلتها التي استمرت 10 أشهر عندما اصطدمت بكويكب ديمورفوس في سبتمبر 2022. ديمورفوس، الذي يبلغ قطره حوالي 560 قدماً، يدور حول كويكب أكبر يُسمى ديديموس، ويبعد كلاهما حوالي 6.8 مليون ميل عن كوكبنا.
اقرا ايضا| ناسا تضيف 3 شركات جديدة إلى عقد خدمات الإطلاق لمهام الأقمار الصناعية الصغيرة
اصطدمت مركبة DART بالصخرة الفضائية بسرعة تزيد عن 14,000 ميل في الساعة ودمّرت عند الاصطدام، بينما تلقت ديمورفوس "دفعة صغيرة" كان المقصود منها تغيير مسارها بشكل طفيف.
أثبتت المهمة أن تقنية الاصطدام الحركي - التي تتضمن عمدًا اصطدام مركبة فضائية بكويكب - هي وسيلة فعّالة لتغيير مسار الكويكبات. في حال كان كويكب خطير متجهاً نحو الأرض، قد تستخدم ناسا هذه التقنية يوماً ما لإنقاذ كوكبنا.
ومع ذلك، لا يزال العلماء يدرسون نتائج تجربة DART للتأكد من أن ناسا يمكنها تنفيذ هذه التقنية بأمان. ولهذا السبب، أراد فريق دولي من الباحثين معرفة أين يمكن أن ينتهي الحطام الناتج عن تصادم DART مع ديمورفوس.
اعتمد الفريق على البيانات التي جمعتها المركبة الفضائية الإيطالية الصغيرة Light Italian CubeSat for Imaging of Asteroids (LICIACube)، التي كانت مزودة بكاميرات وثّقت تجربة الاصطدام الحركي. باستخدام ملاحظات LICIACube، استخدم الباحثون الحواسيب الفائقة في منشأة المعلومات والبيانات الملاحية التابعة لناسا (NAIF) لمحاكاة مصير الحطام.
أظهرت النتائج أن بعض الحطام قد يصل إلى الأرض خلال عقد، اعتمادًا على سرعة حركته بعد الاصطدام. على سبيل المثال، يمكن أن يصل الحطام الذي يسافر بسرعة تزيد عن 3,355 ميل في الساعة إلى الأرض في غضون سبع سنوات تقريبًا. لكن من المحتمل أن يستغرق الأمر حتى 30 عامًا قبل أن يتم رصد أي من هذه القطع على الأرض.
ووفقاً لبينا-أسينسيو، "من المتوقع أن تكون هذه الجزيئات الأسرع صغيرة جداً بحيث لا تُنتج نيازك مرئية، بناءً على الملاحظات الأولية". ومع ذلك، ستكون حملات مراقبة النيازك المستمرة ضرورية لتحديد ما إذا كانت تجربة DART قد خلقت زخات نيزك جديدة تُسمى "ديمورفيدات" التي صنعها الإنسان.

ناسا تطور مهمة تجريبية لنظام الدفع النووي الكهربائي «NEP»
منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية
تفاصيل أول «مدينة بشرية» على سطح القمر يعيش سكانها في ظروف بيئية قاسية







