روما المهددة.. كيف تحولت العاصمة الإيطالية إلى غابة من الجرذان والثعابين؟

تحولت العاصمة الإيطالية إلى غابة من الجرذان والثعابين؟
تحولت العاصمة الإيطالية إلى غابة من الجرذان والثعابين؟


تشهد العاصمة الإيطالية روما أزمة بيئية متفاقمة، حيث تحولت المدينة إلى ما يشبه "غابة" في قلب أوروبا،في ظاهرة غير مسبوقة، ارتفعت أعداد الجرذان والثعابين والدبابير الشرقية بشكل لافت، مما أثار قلق السكان والسلطات على حد سواء، هذه الزيادة الخطيرة في عدد الكائنات الضارة تأتي كنتيجة لمزيج من العوامل البيئية والمشكلات المتعلقة بإدارة النفايات، مما يضع روما أمام تحديات بيئية جديدة تهدد معالمها التاريخية وسلامة سكانها، بحسب ما جاء من ديلي ميل.

 أزمة بيئية تهدد روما


تحولت العاصمة الإيطالية، روما، إلى مسرح لأزمة بيئية غير مسبوقة، حيث ازدادت أعداد الجرذان والثعابين والدبابير الشرقية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى وصف البعض للمدينة بأنها أصبحت "غابة" في قلب أوروبا، هذه الزيادة الملحوظة في عدد هذه الكائنات الخطرة تعود إلى عدة عوامل، من أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم مشكلة فرز النفايات ونقلها.

أسباب انتشار الجرذان والثعابين


وفقًا لأندريه لوناردي من هيئة مراقبة الحيوانات البرية، شهدت روما هذا الصيف ارتفاعًا كبيرًا في عدد البلاغات التي تتعلق بغزو الثعابين للمدينة، ويرجع هذا الأمر إلى دفء غير اعتيادي خلال فصل الشتاء، مما سمح للثعابين بالتكاثر وزيادة أعدادها، هذه الثعابين تجد طريقها إلى روما بحثًا عن الطعام، حيث تتواجد كميات كبيرة من الفضلات الغذائية، والتي تجذب الجرذان، الفريسة المفضلة للثعابين.

خطورة الثعابين السامة


لا تقتصر خطورة هذه الأزمة على الثعابين غير السامة فقط، بل ظهرت أيضًا في المدينة أفاعٍ سامة، قد يكون لمسها قاتلًا إذا لم يتم التعامل معها طبيًا بشكل سريع، والمثير للقلق أن هذه الثعابين لا تكتفي بالبقاء في المناطق الطبيعية بل تتسلل إلى الأماكن الحضرية، حتى أن أحدها وُجد في غرفة تبديل ملابس الأطباء في أحد المستشفيات.

يشير لوناردي إلى أن تزايد الأفاعي في المدينة يمثل خطرًا حقيقيًا، حيث إن الذعر الذي يسببه وجود هذه الزواحف في الأماكن العامة والطرق المزدحمة يمكن أن يؤدي إلى حوادث مؤسفة.


الدبابير الشرقية: ضيف غير مرحب به


إلى جانب الثعابين، تواجه روما تحديًا آخر يتمثل في انتشار الدبابير الشرقية، التي هاجرت من شمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا لتستقر في مختلف مناطق المدينة، بما في ذلك شقوق الآثار القديمة في وسط روما.

 

الحكومة الإيطالية: لا داعي للذعر


على الرغم من التقارير المثيرة للقلق، تصر الحكومة الإيطالية على أن الوضع تحت السيطرة، نافيةً ما يتردد عن "غزو" الجرذان والثعابين والدبابير، وتؤكد السلطات أن أعداد هذه الكائنات لم تصل إلى مستويات تشكل خطرًا حقيقيًا على السكان، وأنها تعمل على رصد الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين.

تعكس هذه الأزمة البيئية التحديات الجديدة التي تواجهها المدن الكبرى في عصر تغير المناخ وسوء إدارة النفايات،ويبقى السؤال: هل تستطيع روما، بمعالمها التاريخية وسحرها القديم، الصمود أمام هذه التهديدات البيئية الجديدة؟ فقط الوقت كفيل بالإجابة.