من الآخر

د. أسامة أبوزيد يكتب: قرار .. للأفضل

د. أسامة أبوزيد
د. أسامة أبوزيد


توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية لدولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة التعرف على أوجه القصور فيما يخص نتائج البعثة المصرية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 بمشاركة جهات رقابية يؤكد أن «كبير العائلة» يتطلع لتلافى تلك الأخطاء فى المرات القادمة.. ولكى تحصل مصر على نتائج أفضل مما تحقق ولمحاسبة أى مسئول يثبت تقصيره بما يعد رسالة طمأنة للشعب المصري الذى كان يتوق لنتائج أفضل وعدد ميداليات أكبر.

قد يشعر البعض بأن الكلام عن محاسبة مسئولى الاتحادات التى لم تحقق النتائج المرجوة فى أولمبياد باريس لمجرد تهدئة الرأى العام.. إلا أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية على الفور لرئيس مجلس الوزراء الذى كلف بدوره د. أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة بتشكيل لجان التحقيق والتقصى مدعوماً بهيئة الرقابة الإدارية يؤكد أن الاهتمام بكشف الأسباب وأوجه القصور ضرورة ملحة من أجل العلاج وتصحيح المسار فى الدورات الأولمبية القادمة وأن الحساب سيكون بالورقة والقلم.

ميدالية أحمد أسامة الجندى بطل الخماسى الحديث الذهبية فى أولمبياد باريس ومن قبلها فضية سارة سمير نجحت فى تهدئة الأجواء وتخفيف حدة الهجوم على البعثة المصرية بشكل كبير وجعلت البعض يتصور أن الأزمة عدت على خير وبالتالى سيواصل الفاشلون مشوار التراجع ولكن المؤكد أن الحساب قادم وأن المشهد الرياضى سيتغير فى الانتخابات القادمة وسيأتى أشخاص منتخبون من جمعياتهم العمومية أقدر على قيادة السفينة والإبحار بها نحو شواطئ الميداليات والبطولات ورفع العلم المصرى فوق منصات التتويج مثلما فعلها الجندى فى باريس وجعلنا جميعاً نشعر بالفخر وأكد أن النجاح يأتى عن طريق منظومة متكاملة تبدأ من الأندية التى تمتلك بيئة صالحة لينمو ويكبر فيها البطل حتى يقف على منصات التتويج مثل منظومة نادى الشمس التى أفرزت الجندى الذى تفوق على نفسه وسطر تاريخاً غير مسبوق فى هذا المحفل الرياضى الكبير بفوزه بذهبية الخماسى الحديث ومعه سارة سمير ومحمد السيد إنتاج المؤسسة العسكرية الوطنية مصنع الأبطال وصاحبة الرصيد الأكبر فى الإنجازات المصرية العالمية والأولمبية على مر العصور بجانب دورها المجتمعى الذى تؤديه على أكمل وجه.

■  إنجاز الجندي أسعد جميع المصريين

الطبيعى أن يؤدى كل شخص دوره فى حدود إمكانياته ، وهناك اتحادات نجحت فى لفت الأنظار بالنتائج الإيجابية التى حققتها ولكن ما تم إنجازه من ميداليات فى باريس لا يرضى طموح الشعب المصرى فى ظل الدعم الكبير الذى وفرته الدولة للبعثة والرياضة بوجه عام من منشآت وصروح عملاقة وتوجيه مالى للإنفاق على برامج الإعداد والتأهيل للأولمبياد ، وهناك اتحادات مثل الجودو والتايكوندو والفروسية وألعاب القوى والطائرة لم تظهر على الإطلاق مقارنة بالسلاح والخماسى والأثقال الذى كنا ننتظر منه عدداً أكبر من فضية سارة سمير.

التربع على عرش أفريقيا ليس إنجازاً حتى تتفاخر به بعض الاتحادات لأن مكانة مصر وقدراتها البشرية والطبيعية تؤهلها لتلك المكانة فى القارة السمراء ويجب أن يكون الفكر والتخطيط العلمى نحو طرق أبواب العالمية ومن لا يمتلك ذلك عليه أن يتوارى ويترك مكانه لمن لديهم القدرة والرؤى لمواكبة التطور الرهيب فى الجمهورية الجديدة التى تتأهب لأخذ مكانها بين البلدان المتقدمة رياضياً وهى تستحق ذلك عن جدارة.

شخصياً.. أوجه الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي لاهتمامه ومتابعته لكل ما يشغل عقل وبال المواطن المصرى فى شتى المجالات ودائماً تأتى توجيهاته كرسائل دعم وطمأنة للجميع ونفس الأمر للبطل الأولمبى أحمد أسامة الجندى الذي أسعدنا جميعاً بميداليته الذهبية التى خففت كثيراً من حزن عدم التوفيق الذى لازم كثيراً من أبطالنا الذين تعرضوا لإصابات مفاجئة أو لفقدان التركيز فى لحظات جعلت الحلم الكبير يتبخر ولكن بالعزيمة والإصرار والدعم من الجميع سيعودون لمنصات التتويج فى لوس أنجلوس 2028.

مظاهر الحب التى استقبل بها الآلاف من أعضاء الشمس ابنهم البطل الأولمبى أحمد أسامة الجندى تؤكد أن المصريين يجيدون الاحتفاء بمن ينجز ويبدع ويسعدهم بالميداليات الأولمبية التى يرفرف معها علم مصر خفاقاً، وكم كنت فخوراً بأننى جزء من هذا الإنجاز بترأسى لمجلس إدارة نادى الشمس الذى آمن من اليوم الأول لتعاقده مع الجندى عام 2018 بقدراته التى تفجرت بالفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية للشباب بالأرجنتين وذهبية بطولة العالم للناشئين وذهبية بطولة العالم للشباب فى نفس العام ثم التتويج بفضية أولمبياد طوكيو 2020 وأخيراً ذهبية الجندى التاريخية فى باريس 2024 والقادم أفضل له وشقيقه الأصغر محمد ابن النادى إن شاء الله.

;