وباء تحت الحصار| طوارئ لمنع انتقال الكوليرا من السودان إلى مصر

 طفل سودانى يتلقى العلاج من الكوليرا
طفل سودانى يتلقى العلاج من الكوليرا


فى السودان انتشر فى الفترة الأخيرة مرض الكوليرا مخلفًا أكثر من 300 حالة وفاة، فضلًا عن 11 ألف حالة إصابة فى فترة قصيرة الأمر الذى سبب حالة من القلق فى السودان ولدى المنظمات الدولية والدول المجاورة أيضًا.

لهذا أعلنت وزارة الصحة المصرية حالة التأهب والطوارئ، حيث أصدرت تعليمات برفع درجة التأهب والترصد المكثّف بالمنافذ البرية المصرية مع السودان خاصة ميناءى أرقين وقسطل البريين، وتشديد الإجراءات الاحترازية بالمطارات، ضمن استعدادات البلاد لمواجهة أى انتقال حالات للكوليرا.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة إنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى فى المنافذ لرصد أى حالات، وإلى الآن لم يتم رصد أى حالات إلى الآن فى مصر، كما أن الكوليرا من الأمراض غير المتوطنة فى بلادنا.

وأضاف أن وجود مصر مع دول جوار تظهر فيها هذه الأمراض يستدعى رفع درجة التأهب لرصد أى حالات، حيث شدد قطاع الطب الوقائى بالوزارة من الإجراءات الوقائية للتعامل مع الكوليرا أو أى حالات وافدة من السودان وذلك بمناظرة كافة الوافدين فى المنافذ البرية.

وأكد عبدالغفار أن مصر لديها جهاز ترصد قوى وجرى اختباره فى الكثير من المواقف الصحية السابقة وأثبت فعاليته وتميزه، ويستهدف بشكل أساسى الحد من انتقال أى عدوى للأراضى المصرية والحفاظ على الصحة العامة، وخاصة التصدى لمجموعة الأمراض التى يخشى من انتقالها بين الدول».

وحسب منظمة الصحة العالمية، تسبب الكوليرا عدوى إسهالية حادة بفعْل بكتيريا الضَّمَّة الكُوليريّة، وتنجم فى أغلب الأحيان عن شرب مياه ملوثة أو تناول طعام ملوث. ويتسبب هذا المرض، كل عام، فيما يتراوح من 3 إلى 5 ملايين إصابة، وبين 100 ألف و 120 ألف حالة وفاة، وتُعدّ من أشد الأمراض فتكاً، وتُسبِّب إسهالاً مائياً حاداً لكل من الأطفال والبالغين، وقد تُسبب الوفاة فى غضون ساعات إذا تُركت دون علاج، لا سيّما لمَنْ يعانون من ضعف الجهاز المناعي. ولا تظهر أى أعراض على معظم الأشخاص المصابين ببكتيريا ضمة الكوليرا، على الرغم من وجود البكتيريا فى برازهم لمدة تتراوح بين يوم و 10 أيام بعد الإصابة، ثم تُنثَر مرة أخرى فى البيئة المحيطة، ممّا يهدد بإصابة أشخاص آخرين.

وبحسب الصحة العالمية فإن معظم من يُصابون بعدوى المرض يبدون أعراضاً تتراوح بين الخفيفة أو المعتدلة تتمثل فى إسهال مائى شديد، الجفاف الشديد بسبب الإسهال الشديد، فقدان سريع لكمية كبيرة من السوائل، تقيؤ متكرر، تشنجات عضلية بسبب فقدان الأملاح والسوائل، جفاف الفم واللسان والحلق، العطش الشديد، ورغبة شديدة فى شرب الماء.

ويمكن علاج معظم المصابين بالكوليرا إذا تم الإسراع فى إعطائهم محاليل عن طريق الفم، وقد يحتاج المرضى البالغون إلى ما يصل إلى 6 لترات من المحلول، من أجل علاج الجفاف المعتدل فى اليوم الأول، وأمّا المرضى الذين يعانون من جفاف وخيم فهم معرضون لخطر الإصابة بالصدمة ويلزم الإسراع فى حقنهم بالسوائل عن طريق الوريد مع المضادات الحيوية المناسبة من أجل تقليل مدة الإسهال، والحد من الكمية المأخوذ من سوائل الإماهة اللازمة.