«المانتا».. شيطان البحر| سمكة اصطادها المشير عامر.. وفريق علمى حنطها بالغردقة

الكائنات البحرية
الكائنات البحرية


أعماق البحر الأحمر ملئية بالأسرار التى لا تعد ولا تحصى، كما أنه يزخر بتنوع مذهل للكائنات البحرية بعضها نادر وآخر مهدد بالانقراض، ويظل الحفاظ على هذه الكنوز الطبيعية أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرارية الحياة البحرية للأجيال القادمة، من بين هذه الكائنات التى لا تُنسى هى سمكة المانتا، تلك العملاقة الرشيقة التى تدهش البحارة والسياح على حد سواء، بحجمها الهائل وحركاتها المدهشة فى المياه الزرقاء الصافية.

فى مياه الغردقة، تم اصطياد واحدة من أضخم الأسماك التى شهدتها تلك المنطقة، وهى سمكة المانتا، التى تُعرف أيضًا باسم «شيطان البحر»،هذه السمكة المهيبة، التى وُصفت بأنها أكبر الأسماك فى البحار المفتوحة، تمكنت من لفت انتباه المشير عبد الحكيم عامر، الذى لم يستطع مقاومة إثارتها وجاذبيتها الفريدة.

اقرأ أيضا| فيديو| غواصة تواجه كائن بحري في مياه المكسيك

فى إحدى أشهر القصص التى تناقلها المهتمون بالبيئة البحرية، اصطحب المشير عبد الحكيم عامر سلاحه وصوّب نحو هذه السمكة العملاقة، مطلقًا عليها عدة رصاصات حتى تمكن من صيدها، نُقلت بعدها سمكة المانتا إلى معهد علوم البحار بالغردقة حيث خضعت لعملية تحنيط دقيقة، حافظت على جمالها وسحرها لمدة تزيد على ستة عقود.

علام إسماعيل علام، أحد الخبراء القدامى فى معهد علوم البحار، يتحدث بشغف عن تلك السمكة الأسطورية التى أصبحت واحدة من أبرز معالم المتحف، ويذكر أن عملية تحنيط «المانتا» كانت واحدة من أكثر التجارب إثارة فى حياته، حيث كان عليه معالجة آثار الرصاص التى خلفها المشير عامر.
 وفى عملية دقيقة، استخدم علام وفريقه الجبس لإخفاء تلك العلامات دون أن يفقد جسم السمكة بريقه، ويشير علام إلى أن المتحف يحتفظ بتلك السمكة حتى اليوم كجزء من مجموعة نادرة تضم أسماكًا وقرشًا وسلاحف ضخمة تمثل جانبًا هامًا من تاريخ البحر الأحمر.

وسمكة المانتا ليست مجرد كائن بحرى ضخم، بل هى جزء لا يتجزأ من النظام البيئى البحري. تُعرف بقدرتها على الحفاظ على توازن البيئة من خلال تغذيتها على الكائنات الدقيقة فى المياه، وجودها فى المياه المفتوحة يجعلها من الكائنات المهاجرة التى تعكس جمال وعظمة الحياة فى البحر الأحمر، وتجذب الباحثين والسياح من جميع أنحاء العالم لرؤية هذا المخلوق الفريد.