هل تحسم هوليوود الانتخابات الرئاسية فى أمريكا؟

هوليوود
هوليوود


إنجي‭ ‬ماجد

خلال الشهر الماضي استدعى الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترامب المصارع المحترف هالك هوجان والمطرب كيد روك للمشاركة في المؤتمر الوطني الجمهوري، في حين كان النجم جورج كلوني والجميلة جنيفر أنيستون من بين الفنانين الذين أعربوا عن دعمهم لنائبة الرئيس كامالا هاريس في مساعيها للوصول إلى “البيت الأبيض”.. لكن هل تحرك جهود المشاهير الانتخابية الأصوات بالفعل؟، أم أنها مجرد دعاية؟

وجدت دراسة جديدة أجراها مركز “Ash” للحوكمة الديموقراطية والابتكار التابع لجامعة “هارفارد”، أن المشاهير يلعبون دورا مؤثرا في تعزيز المشاركة المدنية، ووفقا لدراسة “هارفارد”، “بينما تُظهر بعض استطلاعات الرأي أن الناس يزعمون أنهم لا يتأثرون بأصوات المشاهير عندما يتعلق الأمر بالسياسة، تشير الأدلة الأكثر دقة إلى أن هذه الأصوات قوية بشكل لا يصدق”. 

عندما يروج المشاهير لدعوات التصويت، وجدت الدراسة أن المنظمات غير الربحية تبلغ عن معدلات أعلى من التسجيل للناخبين عبر الإنترنت، والتسجيل لدى العاملين في مراكز الاقتراع، ويذكر التقرير “المشاهير في وضع فريد لتمكين الأميركيين العاديين من إستخدام أصواتهم وممارسة حقوقهم المدنية، المشاهير قوة لا مثيل لها في الثقافة الأمريكية، حيث يوجهوننا إلى ما نشتريه وما نرتديه وما نتحدث عنه، وبفضل نفوذهم وانتشارهم الكبير فإنهم مناصرون أقوياء للقضايا الاجتماعية والسياسية”. 

وقد انفجر موسم الحملات الانتخابية هذا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عندما شارك الناخبون الشبابMemes” “ صور القطط - كسخرية من السيناتور جى دى فانس المرشح لمنصب نائب رئيس ترامب - وشاركوا كذلك رمز شجرة جوز الهند - في اشارة لبطاقة اتصال مؤيدي هاريس - .

في حين عززت نجمة البوب ​​البريطانية تشارلي إكس سي إكس جاذبية جيل المراهقين لهاريس بتغريدة واحدة تقول “كامالا مدللة”، جلس ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع مع البلوجر أدين روس - البالغ من العمر 23 عاما - لإجراء مقابلة معه على منصة التواصل الاجتماعي “Kick” بعد أن صرح ابنه المراهق بارون ترامب إنه من محبي البلوجر الشاب.

وكشفت الدراسة أن جيل “Z”، وهو مواليد منتصف التسعينيات، وحتى عام 2012، سيشكلون أكبر كتلة تصويت في الولايات المتحدة بحلول عام 2028، ويقضي هذا الجيل في المتوسط ما بين ​​180 و157 دقيقة يوميا على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو مصدرهم الأساسي للأخبار، وفقا للدراسة.

لاحظ باحثو “هارفارد” قوة وسائل التواصل الاجتماعي، لكنهم استكشفوا أيضا حملات المشاهير عبر الوسائط - بما في ذلك التلفزيون والأفلام الوثائقية والتسويق والإعلانات الخدمية العامة - لقد نظر الباحثون إلى البيانات من مبادرات المشاهير في دورات الانتخابات 2018 و2020 و2022، بما في ذلك الجهود التي بذلتها كل من كيري واشنطن وبيلي إيليش وهايلي بيبر وتايلور سويفت.

على سبيل المثال، في عام 2018 عندما نشرت سويفت منشورا على “إنستجرام” لتشجيع متابعيها - الذين بلغ عددهم آنذاك 112 مليونا - على التسجيل للتصويت على “www.vote.org”، شهدت الهيئة أكبر يوم لها في تسجيل الناخبين الجدد بالتاريخ، وفقا للتقرير.

وتشمل الجهود الأخرى التي تم البحث فيها جهود نجمة الغناء الشابة أريانا جراندي، التي روجت لتسجيل الناخبين عام 2019، من خلال إنشاء أكشاك في حفلاتها الموسيقية خلال جولتها العالمية “Sweetener”، كذلك كايلي جينرالتي نشرت في عام 2020 على “إنستجرام” رابطا للتسجيل للتصويت، مما أدى إلى زيادة بنسبة 1500٪ في حركة التسجيل مقارنة باليوم السابق.

تدور أيضا إحدى دراسات الحالة في التقرير حول النجمة بيلى إيليش الحائزة على جائزة “جرامي”، التي كانت صريحة بشأن التصويت مع قاعدتها الجماهيرية الشابة، ففي عام 2020 جندت إيليش عمال الاقتراع العاملين بمنظمة “Power the Polls”، وقاست مدى تأثيرها على جمهورها من خلال عنوانURL” “ فريد، تمت مشاركته مع متابعيها.

تعاون كذلك الـ”يوتيوبر” ديفيد دوبريك - المعروف بإهداء السيارات ولديه عشرات الملايين من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي - مع مؤسسة “Headcount” غير الربحية لإهداء 5 سيارات”Tesla” لأولئك المسجلين للتصويت، وفقا لدراسة جامعة “هارفارد”، شارك ما يقرب من نصف مليون مشارك في اليانصيب، %75 منهم من جيل الألفية أو جيل “Z”، وأكثر من %65 ذهبوا بالفعل للتصويت.

أطلقت أيضا الممثلة والناشطة كيري واشنطن - التي لعبت دور وسيط سياسي في برنامجABC” “ الشهير “Scandal” - مؤسسةInfluence Change” “، التي تجند زملائها الفنانين للترويج للمشاركة المدنية، وفقا لجامعة “هارفارد”، من خلال”Influence Change” جندت واشنطن أكثر من 250 من المشاهير في عام 2020، للمساعدة في الترويج لتسجيل الناخبين والتصويت المبكر، وتجنيد العاملين في الاقتراع ووضع خطة للتصويت.

وصرحت وقتها واشنطن لشبكة “CNN” قائلة: “إن الديمقراطية تمارس بشكل أفضل عندما يصوت الجميع، وبصفتي شخصية معروفة من المهم بالنسبة لي أن أذكر الناس بقوتهم السياسية، وأن أشارك أي معلومات لدي تساعدهم على الوصول إلى سلطتهم”، وأضافت قائلة: “يتمتع الفنانون والموسيقيون والرياضيون والممثلون والمبدعون بفرصة فريدة لتشجيع الناخبين، يمكن الاستفادة من النطاق المشترك لشبكاتنا لإلهام المشاركة، وضمان حصول المزيد من الناس على مكانهم الصحيح كمشاركين نشطين في ديمقراطيتنا، أنا لا أتحدث لأنني فنانة، بل أتحدث لأنني مواطنة أمريكية”.

اقرأ أيضا : «أسوأ تجربة في حياتي».. جورج كلوني يهاجم أبرز مخرجي هوليوود

;