المشدد 10 سنوات لقاتل نجل شقيقته بالمحلة الكبرى

هيئة المحكمة برئاسة المستشار سامح عبد الله عبد الواحد
هيئة المحكمة برئاسة المستشار سامح عبد الله عبد الواحد


قضت  محكمة جنايات المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بمعاقبة المتهم  «فراج. ن» بالسجن المشدد 10 سنوات لقيامه بقتل نجل شقيقته المجني عليه الطفل «عادل. ي».. صدر الحكم برئاسة المستشار سامح عبد الله عبد الواحد وعضوية المستشارين محمد عادل شاهين وأحمد زغلول المنوفي، بأمانة سر عمرو جمال.

وكان المتهم قد تعدى على نجل شقيقته المجني عليه الطفل عادل، مستخدماً «شومة» فسقط قتيلاً من غير سبق إصرار، وأثناء المحاكمة عدلت المحكمة القيد والوصف من القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت.

اقرأ أيضا| مفاجأة في جنايات المحلة.. والدة الطفل المجني عليه تطلب العفو عن قاتله

 

المحكمة توجه رسالة حول عواقب التفكك الأسري  

 

ووجهت المحكمة رسالة عقب النطق بالحكم مفادها، أن التفكك الأسري هو الذي أنتج هذه المأساة التي راح ضحيتها طفل لم يكمل سنه الخمسة عشرة عاماً.

نهايه مأساوية على يدي الخال  

 

الأم انصرفت إلى زوج آخر بعد الطلاق والأب اتجه إلى زوجة أخرى وأما الطفل فلم يجد إلا خال لم يستطع معه صبراً ولم يثابر على تربيته وكفالته فكانت نهايته المأساوية على يديه.
وإضافت المحكمة: «إن حق التأديب إنما شرع للتقويم لا لتكسير العظام وإزهاق الروح.. إن المجني عليه الذي ذاق أقصى درجات الحرمان دفع حياته ثمناً «لزاحف» وضعه بقدميه الحافيتين فكان جزاؤه الضرب حتى الموت».

المجني عليه راح ضحية العنف الأسري   


واستطردت المحكمة: «إن الزواج مسئولية عظيمة، والإنجاب مسئولية أعظم وما أكثر هؤلاء الأطفال الذين يواجهون نفس المصير.. يجب أن ننتبه إلى الخطورة الكبيرة التي يمكن أن يولدها هذا العنف الأسري الذي راح ضحيته المجني عليه».

أبوان تخليا عن واجبهما الأخلاقي   


وتساءلت المحكمة: «ماذا كانا ينتظر أبوان تخليا عن واجبهما الأخلاقي في رعاية طفلهما غير هذا المصير المأساوي.. إذا كنا نقول أن الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع، فإن المحكمة تحذر من أن هذه الخلية أضحت في مرمى خطر التفكك وهو ما ينعكس حتماً على ترابط المجتمع بأثره» .

جدير بالذكر أن جلسة المحاكمة قد شهدت قيام والدة الطفل المجني عليه بطلب العفو والسماح عن شقيقها المتهم بقتله، حيث أنه كان يعمل على تأديبه ولم يكن يقصد قتله نهائيا.

 
وأشارت والدة المجني عليه إلي أن شقيقها المتهم كان يساعدها في تربيته بعد انفصالها عن والده، وكان يحاول إبعاده عن رفقاء السوء حتى تستقيم أحواله.

عدم توافر نية القتل    

 

 كما استمعت هيئة المحكمة لدفاع المتهم الذي أشار إلي أنه لم يتوفر لديه أية نية للقصد أو التربص بالمجني عليه، وكان يرعاه وينفق عليه وفي يوم الواقعة كان يعمل على تأديبه وتهذيبه مثل أولاده.

 
كان  قرارا الإحالة الذي أعدته النيابة العامة قد أشار إلي أن المتهم أحرز الأداة المستخدمة في الجريمة بدون مسوغ قانوني مما تستخدم في الإعتداء على الأشخاص دون أن لاحرازها أوحملها مبرر من الضرورة الحرفية أوالمهنية، وبناءً عليه يكون المتهم قد ارتكب جناية وجنحة بالمواد المحددة بقانون العقوبات.

بداية الواقعة   

 

تعود وقائع القضية إلي شهر يناير من العام الجاري، عندما تلقى مأمور مركز شرطة ثالث المحلة الكبرى بوصول الطفل «عادل. ي» إلي المستشفى مصاب بنزيف داخلي وكسور وتوفي متأثرًا بالإصابات التي لحقت به.

وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية و قوة أمنية من المباحث الجنائية بدائرة قسم شرطة ثالث المحلة الكبرى إلي موقع البلاغ، وبسؤال شهود العيان وعدد من أفراد الأسرة تبين قيام المتهم بالتعدي علي المجني عليه بالضرب بواسطة شومة  بسبب قيام جاره بإتهامه بسرقة شبشب خاص به. 

حيث انتظره حتى عودته إلي المنزل ثم انها عليه بالضرب حتى سقط مضرجًا في دمائه.. تم ضبط المتهم والأداة المستخدمة في الحادث وقررت جهات التحقيق حبس المتهم على ذمة التحقيقات وبإحالته إلي المحاكمة الجنائية أصدرت حكمها المتقدم.