يستعد صناع السينما العالمية لانطلاق مهرجان تورونتو السينمائى الدولى التاسع والأربعين الذى تستمر فعالياته من ٥ إلى ١٥ سبتمبر ٢٠٢٤، ويتداخل افتتاحه كالعادة مع مهرجان فينسيا السينمائى الدولى الذى يقام ٢٨ أغسطس ويختتم فعالياته ٧ سبتمبر، مما يؤثر على حضور النجوم حفل الختام، فالأمريكيون خاصة يغادرون المهرجان الأقدم والأكثر عراقة لحضور تورونتو لأنه الأهم والأكثر تأثيرا فى تسويق وتوزيع الأفلام الأمريكية، وهو ملتقى سنوى لشركات الإنتاج والتوزيع فى أمريكا الشمالية، ويعد فرصة ذهبية لعقد الصفقات والترويج للأفلام لذلك تشترط الاستوديوهات الأمريكية فى عقودها مع المواهب السينمائية حضور مهرجان تورونتو تحديدا.
وتأتى الدورة التاسعة والأربعون للمهرجان فى أجواء صعبة مشحونة بالتوترات السياسية والاقتصادية، يحاول المهرجان الهروب منها بجذب أكبر عدد من النجوم ليحتمى ببريقها، ففى قسم «عروض خاصة» هناك عدد كبير من أفلام كبار النجوم مثل نيكول كيدمان وأنطونيو بانديراس فى «Babygirl»، وسلمى حايك فى فيلم «Without Blood» «بدون دم» لأنجيلينا جولى مخرجة، ورالف فينس فى «Conclave» «بؤرة»، وكيت بلانشيت فى «Rumours»» ندم» ، وأورلاندو بلوم فى «The Cut» القطع «،وسيلينا جوميز فى فيلم»إيميليا بيريز»،وآمى آدمز فى فيلم»Nightbitch»،وليلى جيمز وريز أحمد فى «Relay »حقا»،وباميلا أندرسون وجيمى لى كرتس فى «The Last Showgirl»فتاة الاستعراض الأخيرة»،وتيلدا سوينتون وجوليان مور فى «The Room Next Door»«الحجرة المجاورة» وآدم درايڤر فى «ميجالوبوليس» لفرانسيس فورد كوبولا.
ورغم محاولات المهرجان وإدارته وفريق برمجته البارع فى تلطيف الأجواء بالنجوم وباختيارات شديدة التنوع فإن الأحداث العالمية المشتعلة خاصة فى منطقة الشرق الأوسط ستفرض نفسها بلاشك، تحديدا سيكون هناك نصيب لحرب الإبادة فى غزة التى ستكون قد أكملت شهرها الحادى عشر وسط صمت عالمى رسمي، لكن الصمت سيكون مستحيلا فى تجمع ضخم لصناع السينما والصحفيين من مختلف دول العالم.. وبالتأكيد أيضا لن تغيب الانتخابات الأمريكية الرئاسية عن تورونتو وهى حديث الساعة والشارع فى أمريكا الشمالية عامة، وأتوقع أن يقتنص صناع السينما الهوليودية تحديدا الفرصة للدعاية لكامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطى ودعمها فى الانتخابات فى توقيت ذهبي، معروف أن هوليوود شركات ومواهب تدعم الحزب الديمقراطى تاريخيا، وهى أحد العوامل المؤثرة فى الانتخابات بدعمها المادى السخيّ والمعنوى طبعا.
افتتاح كوميدي
اختار المهرجان الفيلم الكوميدى «كسارة البندق» «Nutcrackers» للافتتاح، كبداية لطيفة هادئة لبرنامج عاصف مشحون بالقضايا المختلفة، ومرصع بالنجوم مع أفلام مرتقبة تعكس روح الدعابة والتعاطف، وفقا لما جاء فى بيان أنيتا لى مديرة البرمجة الرئيسية.
الفيلم ليس له علاقة بالقصة الكلاسيكية التى تحمل اسم «كسارة البندق وملك الفئران» لأرنست هوفمان والتى أخذ عنها روايات وأفلام ومسرحيات عديدة، هو من تأليف ليلاند دوجلاس وتدور أحداثه حول مايك الذى يتوفى أخوه فيضطر للسفر لرعاية أبناء أخيه الأربعة، يعيش معهم فى مزرعة تعم فيها الفوضى، وتتفجر مواقف كوميدية عديدة من خلال علاقته بالأطفال.. الفيلم بطولة بن ستيلر وإيدى باترسون وليندا كارديلينى ، إخراج ديڤيد جوردون جرين.
ويختتم المهرجان فيلم موسيقى هو «The Deb» أول إخراج لريبيل ويلسون، وهو مقتبس عن مسرحية موسيقية تحمل نفس الاسم،وتدور أحداثه حول فتاة ريفية منبوذة فى مدرستها فتقرر إعادة تقديم نفسها للجميع من خلال حفل مدرسي، ويصحب الفيلم جدل كبير قبل عرضه بالمهرجان، حيث يلاحق المخرجة ثلاثة منتجين كانوا سببا فى ظهورها ودعمها إلا أنها شهرت بهم واتهمتهم بالاختلاس والتحرش!
منافسة على ٢٠ ألف دولار
بين الافتتاح والختام أفلام عديدة تصل إلى ٢٧٦ فيلما، ستتنافس جميعها على جائزة الجمهور وهو استفتاء جماهيرى لاختيار أفضل فيلم، أما المهرجان فلا يمنح جوائز رسمية إلا فى قسم محدود هو «بلاتفورم» يتنافس فيه عشرة أفلام فقط على عشرين ألف دولار كندى قيمة جائزة المنصة لأفضل فيلم، تختاره لجنة تحكيم من ثلاثة أعضاء هم المخرج والمنتج الكندى أتوم إيجويان،والمخرج الكورى الشهير هور جين هو والكاتبة الأمريكية جين شونبرون.. بين الأفلام المتنافسة الفيلم الإسبانى البلجيكى «دانييلا للأبد» لناتشو فيجالوندو، والتايوانى «إبنة الإبنة» لهوانج تشي، والكندى «دفع ثمنها» لسوك لي، والمكسيكى «بيدرو بارامو» أول إخراج للمصور السينمائى الرائع رودريجو برييتو.. أما أبرز أقسام المهرجان
«Centerpiece» الذى يعكس روح المهرجان وشخصيته من خلال احتضانه للمواهب العالمية وأهم الأفلام والعناوين التى حققت نجاحا فى المهرجانات الأخرى، فيضم ٤٤ فيلما من ٤١ دولة، منها ١٨ عرضا عالميا أول وتشمل «Front Row»»الصف الأمامي» للمخرج الجزائرى مرزاق علواش،فيلم كوميدى تدور أحداثه من خلال أمهات تتنافس على أفضل مكان على شاطئ البحر.. والفيلم الأمريكى «Presence» «حضور» لستيفن سودربيرج، والفيلم الكولومبى «Pimpinero:Blood and Oil» «بيمينيرو: الدم والنفط» لأندرياس بايز،والفيلم الأسترالي«Addition»»إضافة» لمارسيل لونام، والفيلم الفرنسى البلجيكى «A Missing Part» «الجزء المفقود» لجيوم سينيز، والفيلم البولندى «Under the Volcano» «تحت البركان» لداليان كوكور،والفيلم الصينى «Bound in Heaven»ملزمة فى السماء» لهوه شين، والفيلم الألماني» Seven Days» «سبعة أيام» للإيرانى على صمدى آهادى وهو تأليف محمد روسولوف الذى يعرض له المهرجان «The Seed of the Sacred Fig» بذرة التين المقدس» بين الأفلام البارزة من مهرجان «كان»،ومنها أيضا الفيلم الفلسطينى «To a Land Unknown» «إلى أرض مجهولة» لمهدى فليفل، والفيلم الصومالى الفرنسى «The Village Next to Paradise» قرية قرب الجنة» لمو هاراوي، والفيلم اليابانى الفرنسي«My Sunshine» «شمسى المشرقة» لهيروشى أوكوياما، والفيلم السنغافورى الألمانى «An Unfinished Film» «فيلم غير مكتمل» للمخرج الصينى لو يى.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







