
ولدت الروائية السورية «ريما بالي» فى مدينة حلب بسوريا 1969، واضطرت لمغادرتها فى 2015 بعد ثلاث سنوات من نشوب الحرب هناك، وهاجرت إلى مقر إقامتها الجديد فى مدريد بأسبانيا، حيث أصدرت رواياتها «ميلاجرو» التى تعنى «المعجزة» و«غدى الأزرق» و«خاتم سليمى» التى وصلت إلى القائمة القصيرة فى الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» 2024، ثم روايتها «ناى فى التخت الغربي»، التى أجريت حولها هذا الحوار..
بدأت «ريما» حديثها قائلة: ناى فى التخت الغربى ولدت كمحاولة لمناقشة وتفنيد وتفكيك تساؤلات كثيرة تدور كلها فى فلك الكراهية وحالات الانقسام التى تصيب البشر وتقودهم إلى صراع وحشى يفرض نفسه كحاجة للدفاع عن النفس، حاولت أن أحلل مصدر هذا الشعور، ما أساسه وكيف نما وترعرع وعشش فى أدمغة البشر وأرواحهم، أشار العمل بوضوح إلى الأيادى الخفية التى تعتنى منذ فجر التاريخ بصناعة الكراهية وتربيتها وتمكينها خدمة لمصالح غامضة، وتساءلت بين الصفحات، من هم أصحاب تلك الأيادى؟ وكيف يقع الإنسان فى شباكهم كفريسة سهلة، وجاءت نقطة البداية من موقف حقيقى تعرضت له شخصيًا، وفتح أمامى بابًا داهمتنى من خلفه رياح التساؤلات العاتية.
سألتها، تجيدين التأرجح بشخصياتك بين الماضى والحاضر، كيف جرت الاستفادة من ذلك فى أحداث الرواية؟، فأجابت: هذا التأرجح فى الزمن للأحداث والشخصيات جاء تلبية لفكرة العمل، لا أعرف إلى أى مدى نجحت به أو أجدت استعماله، ما أعرفه أننى أحببت هذا الأسلوب ووجدته ضرورة حتمية للتعبير عن فكرة أن الإنسان فى كل الأزمنة والأمكنة هو ضحية الظروف نفسها، وعلاقتى بشخصيات رواياتى علاقة خاصة جدًا، إذ أعتبر كل واحد منهم على اختلافهم هو «أنا» أو شخصية ونسخة محتملة عنى، المتمردون هم الأقرب إلى قلبى، من أتمنى أن تكون لى جرأتهم فى تغيير المصائر وتحديد الخيارات، أحبهم بالتأكيد منذ بداية الطريق، بكل التخبط والضياع والألم، وصولًا إلى نقطة سقوط الأقنعة وانهيار السدود.. وعن مدى المزج بين الواقع والمتخيل فى أحداث « ناى فى التخت الغربى»، قالت: إلى أبعد مدى استطعت الوصول إليه مراعية دوره فى خدمة النص وأفكاره، هذا المزج والطريقة التى نفذته بها جاء للتعبير عن كينونتى كأنسانة مختلفة ومتميزة ولها الحق فى إضافة تفاصيل جديدة وغريبة إلى هذا العالم، وككاتبة، أعتقد جازمة أن فن الرواية وجد من الأساس ليخلق عوالم جديدة غير موجودة فى الواقع، ومن دون الخيال لا وجود للرواية بل تبقى النصوص مجرد مدونات تأريخية ووثائقية وسير ذاتية وغيرية.
أما عن أهمية الفوز بالجوائز الأدبية وملامح عملها المقبل، أكدت «ريما بالى»: ملامح عملى المقبل غير واضحة بعد، فمازلت فى مرحلة الاختيار والبحث والتجريب، وأما الجوائز فهى حدث مبهج فى مسيرة الكاتب الإبداعية، يرسخ وجوده فى الحقل الأدبى، ويقرب اسمه وأعماله من القراء - الهدف الأساسى لكل كاتب - لكن كل ذلك لا يعنى أبدًا أن الأعمال التى لم تفز بالجوائز لأى سبب من الأسباب هى أدنى مستوى من تلك التى فازت، فالموضوع تحكمه عوامل كثيرة إلى جانب عامل الجودة.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







