«بيمارستان المؤيد شيخ» هو أحد أهم المعالم الأثرية في القاهرة التاريخية، يعود تاريخه إلى العهد المملوكي، ويُعد ثاني بيمارستان باقٍ في القاهرة بعد بيمارستان قلاوون بشارع المعز، بُني هذا الصرح الطبي في عهد الملك المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي، ويُعتبر من أشهر البيمارستانات في العالم، لما يحمله من تاريخ معماري وطبي عريق.
يقع بيمارستان المؤيد شيخ على ربوة عالية تُعرف بـ"الصوة" بالقلعة، في موقع مدرسة الأشرفية التي أنشأها السلطان الأشرف شعبان بن حسين، تم بناء البيمارستان في 12 رجب عام 832 هجريًا، وفقًا لحجة الوقف المحفوظة بأرشيف وزارة الأوقاف المصرية، كان الهدف من بناء البيمارستان تقديم الرعاية الصحية الشاملة للمرضى، متضمناً مختلف التخصصات الطبية مثل الجراحة والعلاج النفسي وطب العيون.
يتميز المبنى بطرازه المعماري الفريد الذي يجمع بين العناصر الإسلامية التقليدية والزخارف المميزة، يتكون البيمارستان من واجهة شمالية شرقية مزينة بالرُخام المعشّق والزخارف بنظام الأبلق، مما يُضفي فخامة على المبنى. يحتوي المدخل الرئيسي على سلم ذو جناحين يؤدي إلى ممرات مختلفة توصل إلى بيت الصلاة والملاحق الأخرى، بما في ذلك الميضأة وبيوت الخلاء، وأربع أيوانات تضم قاعات مكتملة التخطيط.
لؤي وبلاك تيما في محكي القلعة.. غدا
استخدم البيمارستان لأغراض متعددة على مر العصور، بدءًا من مستشفى للرعاية الطبية إلى مدرسة ومركز ثقافي، وخلال الحصار، كان يُستخدم لضرب القلعة نظرًا لموقعه الاستراتيجي المرتفع تجاه الطبلخانة السلطانية للقلعة.
شهد المبنى العديد من أعمال الترميم للحفاظ على عناصره المعمارية الفريدة، ويعد اليوم جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي المصري، يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بجماله التاريخي والمعماري.


تشغيل رحلات جديدة وتدريب الكوادر.. أبرز ملفات لقاء وزير السياحة ونائب رئيس وزراء البوسنة
مؤسسة زاهي حواس تنعى الدكتور محمد عبد المقصود.. "رمز من رموز الآثار المصرية"
وزير السياحة ينعي عالم الآثار الدكتور محمد عبد المقصود






