100 يوم من إغلاق معبر رفح.. إجرام إسرائيلي أودى بحياة 1000 طفل فلسطيني

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يطبق حصاره على معبر رفح البري ويمنع دخول شاحنات المساعدات إلى داخل قطاع غزة، مع استمرار حربه الغاشمة على القطاع المتواصلة منذ أكثر من 300 يوم.

ومن بين 315 يومًا تواصلت خلالها الحرب المستعرة في غزة وصل إغلاق معبر رفح التام إلى ما يربو على 100 يوم، وسط أوضاع معيشية صعبة وصحية يدفعها ثمنها مئات الآلاف من سكان قطاع غزة. 

اقرأ أيضًا: خاص| رئيس بلدية رفح: إغلاق المعبر أدى لمجاعة ووفيات عديدة

تعمُّق الكارثة الإنسانية بغزة

وفي هذا الصدد، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيانٍ صادرٍ عنه، "يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر رفح الحدودي بين فلسطين وجمهورية مصر العربية لليوم الـ100 على التوالي بعد أن قام بإحراقه وتجريفه وإخراجه عن الخدمة، حيث يأتي ذلك بالتزامن مع تعمُّق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق وعلى كل الأصعدة ومناحي الحياة كافة، كما وتعد هذه الجريمة مخالفة قانونية واضحة ضد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وكل الاتفاقيات الدولية".

وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي "100 يوم من منع الاحتلال إدخال كل أنواع المساعدات إلى قطاع غزة، فالاحتلال يمنع إدخال المستلزمات الطبية والوفود الصحية، ويمنع كذلك إدخال الأدوية والعلاجات، كما ويمنع إدخال المساعدات بأنواعها المختلفة، مما ساهم في تأزيم الواقع الصحي والإنساني بشكل خطير، وهو ما يُظهر بوضوح نية الاحتلال الإسرائيلي بإسقاط المنظومة الصّحية وإخراج المستشفيات عن الخدمة، ويُبين استخدام الاحتلال لسياسة التجويع كأداة للضغط السياسي مما يُعمّق المجاعة خاصة في محافظتي غزة وشمال غزة".

وتابع المكتب الإعلامي الحكومي قائلًا: "100 يوم من منع الاحتلال سفر 25 ألف مريض وجريح لديهم طلبات سفر وتحويلات للعلاج في الخارج، وبسبب هذا المنع توفي أكثر من 1000 طفل ومريض وجريح خلال 100 يوم، والباقون مهددة حياتهم بالموت بسبب سياسة الاحتلال غير الإنسانية وغير الأخلاقية بمنعهم من السفر لتلقي العلاج".

1000 طفل شهيد بسبب إغلاق معبر رفح

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لإغلاق معبر رفح ومنع إدخال المستلزمات الطبية والوفود الصحية ومنع إدخال المساعدات، وحمّلهم مسؤولية الكارثة الإنسانية التي أودت بحياة أكثر من 1000 طفل ومريض وجريح خلال 100 يوم، وكذلك على مدار أيام حرب الإبادة الجماعية الشاملة المستمرة للشهر الحادي عشر على التوالي.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي وكل المنظمات الدولية والأممية وكل دول العالم الحر بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الإدارة الأمريكية لوقف حرب الإبادة الجماعية، والضغط في اتجاه فتح معبر رفح الحدودي ووقف هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة.

مجاعة حقيقية

ومن جهته، أكد أحمد الصوفي، رئيس بلدية رفح الفلسطينية، أن إغلاق معبر رفح من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والمتواصل لليوم الـ100 على التوالي، أدى إلى مجاعة حقيقية في قطاع غزة إلى جانب زيادة عدد الشهداء والوفيات نتيجة الأمراض المزمنة، والذين لم يتمكنوا من السفر للعلاج في الخارج.

وقال الصوفي، خلال تصريحات لـ"بوابة أخبار اليوم"، "إغلاق معبر رفح أدى إلى وقف المساعدات لـ2.4 مليون شخص في القطاع، وتدهور حالة 25 ألف جريح ومريض يحتاج العلاج خارج غزة".

وأشار الصوفي إلى أن إغلاق معبر رفح أدى إلى زيادة عدد الشهداء والمعاقين وزيادة وفيات المرضى بالأمراض المزمنة، مضيفا بقوله: "بكلمة واحدة إغلاق معبر رفح يعني مجاعة وإبادة جماعية (للشعب الفلسطيني)".

وحول عدد شاحنات المساعدات تقديريًا، التي منع الاحتلال ولوجها قطاع غزة على مدار 100 يوم، أشار الصوفي إلى أنه كان في المتوسط تدخل 100 شاحنة يوميًا قبل غلق المعبر».

وأردف قائلًا: "للعلم بإمكانكم زيارة العريش وطريق العريش-رفح لتشاهدوا الشاحنات التي تقف على الطريق في انتظار فتح المعبر، ولتشاهدوا كذلك كميات المساعدات التي تلفت من طول مدة الانتظار".

هذا ويتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة للشهر الحادي عشر على التوالي، وذلك منذ السابع من أكتوبر الماضي في أعقاب عملية "طوفان الأقصى"، التي شنتها المقاومة الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي المحتل.

وسقط ما يزيد على 40 ألف شهيد في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 92 ألف جريح، جراء الحرب الإسرائيلية المروعة في شتى أنحاء قطاع غزة.