أحداث بريطانيا تكشف كيف تقود الأخبار المضللة الدول للفوضى

«السوشيال ميديا» فى قفص الاتهام.. و«ماسك» مهدد بالمساءلة القانونية

 العنف والفوضى يهددان بريطانيا
العنف والفوضى يهددان بريطانيا


إيمان مصيلحى

ما شهدته بريطانيا مؤخراً من احتجاجات واضطرابات وأحداث عنف وشغب هو نموذج صارخ لما يمكن ان تسببه الأخبار الكاذبة والمضللة من فوضى وما يمكن ان يثيره الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعى من قلاقل واضطرابات.

فقد أدت تقارير كاذبة نشرها موقع جريمة غامض اسمه Channel3 Now، عن قيام شخص مسلم من أصول عربية بقتل 3 فتيات فى عملية طعن يوم 29 يوليو إلى انطلاق احتجاجات ضد المهاجرين وأعمال شغب فى البلاد هاجم على إثرها متظاهرون من اليمين المتطرف المساجد وأماكن تجمعات المسلمين ومحالهم قبل ان تكشف السلطات البريطانية ان مرتكب الحادث مراهق يدعى أكسل موجانوا مولود فى كارديف عاصمة ويلز لأبوين روانديين.

الأحداث التى أفرزت حملة اعتقالات غير مسبوقة وانطلاق مظاهرات يمينية متطرفة ضد المهاجرين ومظاهرات مضادة ضد العنصرية واندلاع العنف بين المتظاهرين والشرطة كادت ان تودى بالبلاد لهاوية من الفوضى والعنف حتى إن «إيلون ماسك» رجل الأعمال الشهير وصاحب منصة «اكس» كتب فى أحد المنشورات أن «الحرب الأهلية أمر لا مفر منه فى المملكة المتحدة».. ودعت الحكومة البريطانية منصات التواصل الاجتماعى وقتها للتصرف بمسئولية وألقى رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر عليها باللوم للسماح بانتشار ادعاءات كاذبة، كما تم اعتقال عدد من الأشخاص بتهمة بث الكراهية عبر الإنترنت، ليعود ماسك ليحرض من خلال منشوراته ضد رئيس الوزراء والشرطة، بمشاركة منشور كاذب يشير إلى أن ستارمر كان يخطط لإنشاء «معسكرات اعتقال» فى جزر فوكلاند «وهو المنشور الذى حذفه لاحقًا». . كل هذا لم يضع فقط دور وسائل التواصل الاجتماعى فى بؤرة الاهتمام البريطانى، ولكن وضعت معها «إيلون ماسك» الذى قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية انه قد يتعرض للمساءلة القانونية.

اقرأ أيضا|  ماكرون يدعو رؤساء الأحزاب والكتل النيابية إلى مشاورات الأسبوع المقبل

ووفقاً لصحيفة «بوليتيكو» يعتزم نواب بريطانيون استدعاء ماسك، للاستجواب أمام مجلس العموم «البرلمان» لبحث الدور الذى لعبته منصته ومنشوراته فى تأجيج أعمال الشغب التى هزت البلاد.

وفى تقرير بعنوان لماذا يتدخل إيلون ماسك فى الأحداث البريطانية؟ نشرته شبكة بى بى سى لفتت إلى أن الأمر يتعلق بالترويج لمنصته «إكس».