جدل كبير بين أولياء الأمور وطلبة الثانوية العامة، بعد قرارات وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، بإعادة هيكلة مناهج المرحلة، بتخفيض عدد المواد الدراسية ودمج بعض المواد مثل دمج الفيزياء والكيمياء لتصبح مادة العلوم المتكاملة، وتصبح اللغة الأجنبية الثانية مادة نجاح ورسوب ولا تضاف للمجموع وكذلك الجيولوجيا وعلم النفس.
اقرأ ايضا| كيف استقبل المُدرسين قرار وزير التعليم بـ «دمج المواد»؟
ورصدت «بوابة أخبار اليوم» ردود أفعال الطلاب وأولياء الأمور لمعرفة آرائهم حول قرارات وزير التعليم.
◄ قرار جيد وسيئ
في البداية، أعربت والدة الطالب آدم عمر عن قلقها بشأن القرار الجديد الخاص بتطوير مناهج الثانوية العامة موضحة أن القرار «جيد وسيئ» في نفس الوقت، جيد من حيث تخفيف المواد الدراسية على الطلاب لكنها تعترض على قرار اللغة الأجنبية الثانية فهى ترى أنها مادة سهلة على الطلاب وتحصد درجات نهائية وتساهم فى رفع المجموع.
أضافت أن القرار الجديد لا يساهم فى تحسين العملية التعليمية، لأن التعليم أصبح قائم على الدروس الخصوصية وذلك لعدم وجود خدمة تعليمية جيدة بالمدارس وأصبح المعلمين لا يقدمون شرح وافى للطلاب فى المدارس .
◄ تطوير المدارس
وأشارت إلى أنه من المفترض أن تبدأ عملية التطوير بالمدارس أولاً وجعلها مصدر للتعلم الحقيقي وبالتالى لن تلجأ هى وغيرها من أولياء الأمور للدروس الخصوصية .
وتابعت: «على أيامنا كنا بنروح المدرسة وبنستفاد ومكانش فى دروس لأننا كنا بنفهم من مدرس الفصل».
وأكدت أنها لا تفضل نظام الامتحان الذى يعتمد على الاختيار المتعدد لأنه لا يوضح الطالب الشاطر من الذى يختار عشوائيًا وقد يحالفه الحظ في اختيار الإجابة الصحيحة، موضحة أن الأسئلة الكتابية توضح الطالب الفاهم.
◄ إهمال اللغة
وفي ذات السياق، استقبل الطالب «زياد أحمد» قرار وزير التعليم الجديد الخاص باللغة الأجنبية الثانية باستياء مؤكدًا أن القرار يؤدي إلى إهمال الطلاب في مذاكرة اللغة، لأنها أصبحت فقط مادة نجاح ورسوب، وبالتالى يخرج دفعات ضعيفة فى اللغة الأجنبية الثانية.
بينما يرى «أحمد» أن القرار الخاص باللغات الثانية غير موفق وبمثابة دفن للغة قائلاً: «القرار هيضرنا أكتر ما يفيدنا وهنعتبر إن اللغات اندفنت».
ويدرس أحمد فى الصف الثانى الثانوى بالشعبة العلمية ويُعد من الطلبة الذين يطبق عليها القرار الجديد فهو من الطلبة التي اختارت اللغة الألمانية كلغة أجنبية ثانية بل ويحرص على الحصول على منحة ألمانيا للطلاب المتفوقين وقد قام بالحصول على الدرجة النهائية فيها حالماً بالحصول على المنحة .
أما عن باقى المواد فيرى أن القرار خفف من عبء بعض المواد عليه وسوف يضيف الوقت الذى خصصه لمذاكرتها لباقي المواد الأخرى الصعبة مثل الفيزياء والكيمياء.
◄ كل وزير بخطة
«كل وزير يجى يعمل ربكة وخطة جديدة».. هكذا عبّر والد زياد عن غضبه من قرارات الوزراء فى السنوات الأخيرة التي تتلاعب بأعصاب أولياء الأمور خاصة الثانوية العامة بإعتبارها مرحلة مصيرية للطلبة.
وأكد أن جعل اللغة الأجنبية مادة نجاح ورسوب سيؤثر بالسلب على الطلبة وبالتالى الطلبة سوف تهمل اللغات الأجنبية غير الأساسية وقد يتسبب ضعف اللغة فى عدم الحصول على فرصة عمل جيدة وتكون الأولوية لطلبة المدارس اللغات والانترناشونال فهى ضمن متطلبات سوق العمل.
وتابع: «أي أسرة عايزة ابنها يكون قوى فى لغة سوف تضطر أن توفر له كورس مكثف بمبلغ كبير، لأن أى أسرة تريد أن ترى ابنها الأفضل دائمًا، فهو لا يهمه الجانب المادي قدر المحتوى والمضمون التعليمى».
◄ تخفيف على الطلاب
وفي رأي مختلف، أشاد رمضان عماد طالب بالصف الثانى الثانوى بقرار وزير التعليم الخاص بدمج بعض المواد وجعل مواد لا تضاف للمجموع، موضحًا أن القرار خفف عن الطلبة المواد التى يتم مذاكرتها لأن الطلاب يعتبرون المواد التى لا تضاف للمجموع غير أساسية.
ويدرس «عماد» الفرنساوى كلغة أجنبية ثانية ويرى أن القرار يخفف عبء المواد الدراسية على الطالب ومن يريد أن يتقن اللغة الأجنبية الثانية سوف يهتم بها ويتقنها.

المتحف المجهول.. كيف وصلت كنوز "سيد بك خشبة" للمدرسة العتيقة؟
"ثاني أكسيد التيتانيوم".. العدو الخفي في الأغذية المصنعة
«المدينة الملعونة».. تل العمارنة شاهدة على أعظم أسرار الفراعنة





