يعد الأبريق المملوكي الذي صنع خصيصًا لفاطمة، زوجة السلطان قايتباي، أحد أبرز القطع الفنية التي تجسد إبداع الفن الإسلامي في أواخر العصور الوسطى، يعود تاريخ هذا الأبريق إلى عام 1496م، وهو محفوظ حاليًا في متحف فيكتوريا والبرت بلندن.
تميزت هذه القطعة بنقوشها الفريدة التي تتناقض مع الزخارف التقليدية للأواني المملوكية، هذا الأبريق المملوكي صنع خصيصًا لفاطمة زوجة السلطان قايتباي، الملقبة بـ "خوند الكبرى"، والتي نُقش اسمها على جدار الأبريق بنص دقيق يفيد بأنه صنع بأمرها.
يحمل النقش نصًا يُقرأ كالتالي: "مما عمل برسم ذات الستر الرفيع والحجاب المنيع خوند الكبرى جهت المقام الشريف مولانا السلطان الملك الأشرف قايتباي عز نصره".
على خلاف الأواني المملوكية التقليدية التي تزينت بزخارف تتماشى مع تعاليم الإسلام، جاء إبريق فاطمة بزخارف فريدة تضمنت مجموعات من الحيوانات الحقيقية والخيالية وسط الأشجار المترفة، مما قد يشير إلى دلالات صوفية مثل رمزية خضرة الجنة، هذا التصميم الفريد يعكس جانبًا من الثقافة الصوفية التي كانت مؤثرة في ذلك العصر.
حكاية أثر| مقتنيات المتحف المصري.. أباريق «نمست» وطقوس التطهير
صُنعت هذه القطعة في القاهرة على يد الفنان أحمد، وهو مثال رائع على مهارة الحرفيين المملوكيين في الجمع بين الفن والدين والثقافة.
يعكس الأبريق ليس فقط الذوق الرفيع للعائلة السلطانية بل أيضًا التداخل بين الفنون الإسلامية والصوفية في تلك الفترة، محفوظات متحف فيكتوريا والبرت تحتضن هذه التحفة الفنية، مما يتيح للعالم التعرف على روائع الفن الإسلامي المملوكي.


"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







