أحمد ناصف
على قدم وساق يواصل الحوار الوطنى استعداداته لبدء جدولة أعمال قضية التحول إلى الدعم النقدي، ووضع المحاور الرئيسية والفرعية الخاصة بمناقشة تلك القضية، تمهيدًا لمناقشتها بمجلس أمناء الحوار الوطني، لإقرار الجلسات حولها خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن مناقشة وإقرار توصيات الحبس الاحتياطى ورفعها للرئيس عبدالفتاح السيسى قريباً.
ويناقش الحوار الوطنى، خلال المرحلة المقبلة، قضية الدعم على مرحلتين؛ المرحلة الأولى جلسات عامة بحضور متخصصين وخبراء فضلًا عن ممثلى الأحزاب والقوى السياسية والنقابيّة والأهلية باتجاهاتها المختلفة، وكل ذوى الشأن، والمرحلة الثانية تشمل جلسات مغلقة بحضور متخصصين وخبراء فى هذا الموضوع، للخروج بالقرار الذى يتناسب مع مصلحة المواطن المصري، مشيرين إلى ضرورة توافر البيانات والمعلومات المتعلقة بكل ما يخص الدعم فى مصر للإلمام بكافة جوانب القضية.
وبخصوص قضية الحبس الاحتياطى والعدالة الجنائية، عقد مجلس أمناء الحوار الوطنى اجتماعًا، الأحد الماضي، بمشاركة أحمد راغب، مقرر مساعد لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة؛ لمناقشة وإقرار التوصيات النهائية للجلسات المتخصصة حول موضوع الحبس الاحتياطى ورفعها للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد استكمال بعض المعلومات والصياغات المطلوبة فى التقرير النهائى للجلسات المتخصصة التى عقدت مؤخرًا حول هذه القضية.
اجتماعات نوعية
وفى هذا السياق، أكد الكاتب الصحفى جمال الكشكى، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، أن الاجتماعات النوعية التى عقدت تأتى فى إطار حرص الأمانة الفنية من أجل العمل على مدار الساعة لتقديم وتجهيز كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالقضايا التى ستناقش خلال الجلسات المقبلة، مشيرًا إلى أنها استهدفت بحث شكل الجلسات العامة والتخصصية، ووضع أسس وتصورات بشأن كيفية مناقشة الدعم عبر جلسات نقاشية تتم على مرحلتين، وقال إن منظومة الدعم قضية حساسة وشائكة تتطلب العناية والتدقيق فى كافة المخرجات التى ستنتج عن الجلسات بما يلبى الوصول إلى أفضل صيغة لحل مشاكل الدعم وتحقيق أكبر مكسبٍ للمواطن، موضحًا أن مجلس الأمناء سيعقد اجتماعا خلال أيام لإقرار الجلسات حولها خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن وضع اللمسات النهائية بشأن توصيات ملف الحبس الاحتياطى ورفعها لرئيس الجمهورية.
آليات الدعم
وأكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، مقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطنى، أن مناقشة آليات التحول إلى الدعم النقدى بات ضرورة خاصة أن هذا الملف العام يمس حياة ملايين الأسر المستفيدة من دعم السلع التموينية، موضحًا أن التحول إلى الدعم النقدى بديلًا للسلعى يساهم فى حوكمة منظومة الدعم ومن ثم ضمان وصول الدعم لمستحقيه، مشيرًا إلى أن الحوار الوطنى منوط به إعداد رؤية متكاملة لهذا التحول وسبل التعامل مع أى تداعيات سلبية قد تصاحب ذلك.
وقال عضو مجلس النواب، إن التحول إلى الدعم النقدى قد يصاحبه ارتفاعًا فى أسعار السلع، وهو ما يتطلب تطوير آليات الدولة للرقابة والسيطرة على الأسواق، حتى لا يقع المواطن فريسة لجشع التجار، أو الممارسات الاحتكارية التى أضرت باستقرار السوق المصرى خلال الشهور الماضية، مشددًا على ضرورة وجود إجراءات حمائية لهذا التحول، وإعداد قاعدة بيانات شاملة تتضمن كافة المعلومات المالية الخاصة بالمواطنين، على أن يتم تحديثها بشكل دورى سواء بالحذف أو الإضافة، كذلك ربط بين قيمة الدعم النقدى بالتضخم ومعدل زيادة الأسعار، وأوضح أن فاتورة الدعم السلعى التى تتحملها الدولة فى موازنة العام المالى الجديد تقدر بـ636 مليار جنيه، مقارنة بـ264 مليار جنيه فقط خلال عام 2021، مشيرًا إلى أن نحو 50٪ من الدعم العينى لا يذهب إلى مستحقيه، متوقعًا أن تشهد جلسات الحوار الوطنى مناقشات ثرية من أجل صياغة رؤية متكاملة لهذا التحول.
مصلحة المواطن
اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، أكد أن الجهود المبذولة فى إطار الحوار الوطنى تهدف إلى تحقيق مصالح المواطن المصري، معربًا عن تقديره للاجتماعات النوعية التى عقدها الحوار الوطنى والتى شهدت بدء الاستعدادات لجلسات مناقشة قضية الدعم، واستكمال التوصيات الخاصة بالحبس الاحتياطى، مشيرًا إلى أن الحوار الوطنى منصة هامة لتعزيز التفاعل بين مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية فى مصر، وخطوة مهمة نحو الوصول إلى توافق مجتمعى يعزز من استقرار البلاد ويحقق التنمية المستدامة، موضحًا أن التحضير الجيد لقضية الدعم يعكس اهتمام الدولة الكبير بتحسين مستوى معيشة المواطن المصرى وضمان العدالة الاجتماعية.
اقرأ أيضا : قيادي بمستقبل وطن: العفو الرئاسي عن 605 يؤكد تعزيز القيم الاجتماعية

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







