مَنْ هَوی شَیئاً لا یُبَالِی بالتَعَب
أَسِیر أَلْف دَرْبٍ وَأَمْرَح بَالعَجَب
وَدَعْتُ کَلِمَة أَتَمَنَی وَأَرْغَب
وَهَا أَنَا هُنَا بِالقَدَرِ مُرَحِب
حَذَفْتُ مِنْ مَعَجَمِی کَلِمَاتٍ
کَیْفَ وَلِمَ وَلَا بَأْسِ کَانَت
فَوَجَدْتُ طُرُقَاً وَمَمَرَات
مَلِیئَة بِالشِّدةِ وَالعُسْرَات
فَشَدَدْتُ عَزْمِی لِلوصُولِ
وَظَلَّ الطَّرِیقُ بِی یَطُولِ
وَمرَّ یَومٌ بَعْد یَوْمِ
أَسِیر إِلَیهِ بِکُل عَزْمِ
حَتَّی شَعَرْتُ بِیَدٍ تُصَافِحَنِی
بَیْنَ أَنِینِ الحُزْنِ تُعَانِقَنِی
فأَیْقَنْتُ أَنَّ الطَّرِیقَ انْتَهی
وَحَلَّ الفَرْحُ وَرَحَلَ الأَسَی
وَأَنَا عَلی أَعْتَابِ المَجْدِ وَاقِفَة
بیْنَ أَشْوَاقٍ وَشَغَفْ مُتَلَّهِفَة
فَأَقْتَرِبْ قَلِیلاً لِأَرَی لَافِتَة
مَکْتُوبٌ عَلَیْهَا مُغْلَق لِلتَّهْیئَة
فَانْهَمَرَتْ دُمُوعِی کَنَهْرٍ فَائِض
أَقْسَمَ أَلَّا یَقِف حَتَّی یَجِفْ
وَنَادَتْ دَمْعَة بِاسْتِغَاثَة
أیْنَ أَنَا وَمَنْ بَکَّایَا؟
وَلِمَ أَسْقُطُ فِی البَلایَا؟
أُرْثِی خَطَایَا أُوَدِعْ بَقَایَا
أُوصِل شَظَایَا وَأکْتُبْ وَصَایَا
وَأُغَادِرُ دَرْباً فَأَصْنَعْ قبراً
أَدْفِنُ حِلْمَاً فَأَبْكِي نَدَمَاً
تَائِه وَسَطَ الطّرِيِق
أَسِيرُ بِلَا رَفِيق
وَبَيْنَ خُطْوَة وَانْهِزَام
أَجدُ مُفْتَاحَاً وَبَابْ
بَابَاً لَمْ أَکُنْ یَوْمَاً أَرْغَبُه
وَطَرِیقَاً أَبَداً لَمْ أَتَوّقَعُه
لَکِنّهُ کَانَ لِی
فَزَالَ القَدرُ أَثَر الشَّغَفْ
وَأَکْمَلَ الطَّرِیقَ وَلَمْ یَقُلْ الأَسَفْ!

«ضيفة غامضة» قصة قصيرة للكاتبة مارا أحمد
«إقرار» قصة قصيرة للكاتب محمد عاطف الجندي
«ورد الجلنار» قصيدة للشاعر عاطف الجندي







