« الأشرطة المفقودة » .. إليزابيث تايلور تتحدث من قبرها

إليزابيث تايلور
إليزابيث تايلور


إنچى‭ ‬ماجد

لعشاق العصر الذهبي في هوليوود، تروي إحدى أكثر نجمات السينما جاذبية قصة حياتها المذهلة في فيلم وثائقي، نتحدث هنا عن النجمة الراحلة إليزابيث تايلور، التي يعرض لها فيلم إليزابيث تايلور: الأشرطة المفقودة” عبر منصة “HBO”.

لا يعتمد الفيلم الوثائقي الذي أخرجته نانيت بورستين على الذكاء الإصطناعي لإعادة إنتاج الصوت الواضح الذي لا لبس فيه للنجمة البريطانية المولد تايلور، بل يعتمد الفيلم بشكل أساسي على 40 ساعة من المقابلات المفقودة - التي أجريت طوال عام 1964 مع الممثلة البالغة من العمر آنذاك 32 عاما - وهو العام الذي شهد نهاية زواج تايلور الرابع الفاضح من إيدي فيشر، وبداية زواجها الخامس من الممثل الراحل ريتشارد بيرتون.

بالإضافة إلى أنه يضم مجموعة من الأفلام المنزلية النادرة والصور الفوتوغرافية الباقية من تركة إليزابيث، فإن فيلم “الأشرطة المفقودة” يمثل نظرة ساحرة على نجمة السينما في ذروة شهرتها.

في تصريحات لجريدة “USA Today”، قالت بورستين مخرجة العمل: “كانت إليزابيث في لحظة مختلفة، لقد شعرت بالإرتياح لاستخدام هذه الأشرطة، لأن التركة التي تركتها لنا بعد رحيلها أرادت أن تروي قصتها وهي ليست بيننا، وفي وقت التسجيلات كانت إليزابيث تايلور تتعرض لحكم مبالغ فيه من الصحافة، أما الآن فعامل الخوف الذي كان يقلقها لم يعد موجودا”.

سر الأشرطة المفقودة

تم تسجيل المقابلات - التي استغرقت 40 ساعة - بواسطة الكاتب بمجلة   “”Life ريتشارد ميريمان - الذي أجرى أيضا آخر مقابلة مع أسطورة الاغراء مارلين مونرو، كان ميريمان وقتها يكتب سيرة ذاتية لتايلور، وكان من المفترض ألا يسمع الجمهور أبدا الشرائط المسجلة - كما تقول بورستين، “لقد ظلت في سندرة منزله لعقود من الزمن”، ليتوفى ميريمان في عام 2015، وبعد سنوات اكتشفت أرملته كنز الأشرطة.

وكان ملاحظا عند سماع الأشرطة أن تايلور كانت تتحكم تماما في المقابلات، وغالبا ما كانت تخبر ميريمان أنه لا يستطيع استخدام القصة التي روتها للتو للكتاب، وهي القصص التي تم الكشف عنها الآن في الفيلم، ومن جانبها أصرت بورستين أيضا على التحكم في صناعة الفيلم، لتقدم شهادة إعتراف تعلم أبناء تايلور الأربعة منها الكثير عن والدتهم، بمجرد مشاهدتهم لتفاصيل خفية من حياتها الشخصية عندما شاهدوا الفيلم النهائي.

يعرض فيلم “الأشرطة المفقودة” لقطات مذهلة تعود إلى عام 1952 لتايلور وهي تتزوج زوجها الثاني مايكل وايلدينج في لندن، بينما يحاول رجال الشرطة منع المعجبين الصارخين.

وتقول بورستين عن تلك اللقطات: “لقد كان ذلك في وقت مبكر - قبل أي فضائح - حيث لم تكن قد وصلت بعد إلى ذروة شهرتها، وبعد وصولها إلى القمة صار يلاحقها المصورون في كل مكان، مما جعل حياتها بائسة”. 

تقول تايلور في التسجيلات: “كان المصورون يرتدون ملابس الكهنة ويقفون أمام باب المنزل، وكان المصورون يدخلون المنزل في أوقات أخرى وهم يرتدون ملابس عمال أو سباكين، وكان بعضهم يتسلقون الجدار، وكنا نوجه إليهم وقتها خرطوم المياه لإبعادهم”.

لم أحبه قط !

كان المغني والممثل إيدي فيشر صديقا مقربا من زوج تايلور الثالث - المنتج مايك تود - الذي تزوجته عام 1957، وقد أصيبت تايلور بالصدمة عندما توفي تود، وبعد عام من الزواج في حادث تحطم طائرة، وتقول بورستين عن ذلك: “كانت تلك المأساة هي المأساة التي أثرت على حياتها، لقد كانت في حالة حب حقيقية مع تود”.

انتقل فيشر من مواساة تايلور إلى الزواج من النجمة التي لا تزال حزينة في عام 1959، بعد 3 ساعات فحسب من إنهاء طلاقه مع زوجته ديبي رينولدز، وتقول تايلور - التي عانت من فضيحة عامة لا رحمة فيها بسبب العلاقة - في الأشرطة، إنها لم تحب فيشر أبدا.

تقول تايلور - وهي تهاجم رينولدز لكونها السبب في الفضيحة الإعلامية الموجهة ضدها - : “لقد أعجبت بشخصيته وشعرت بالآسف عليه، وأحببت التحدث معه عن مايك، لكن ديبي فعلت ما فعلته، وكأن الأمر برمته بمثابة صدمة كبيرة، فلم يكن الجمهور على علم بالتعاسة الشخصية التي غلفت حياة فيشر ورينولدز، والتي عرفناها أنا ومايك، لكن يبقى الأمر بالنسبة للجمهور أنني حطمت زواجا سعيدا تماما، وكنت أرى العداء في وجوه الناس ورسائلهم”.

لقاء ريتشارد بيرتون

في موقع تصوير فيلم “Cleopatra”، تعرفت تايلور على زميلها في بطولة الفيلم الممثل الراحل ريتشارد بيرتون الذي كان محبا للحفلات.

تقول تايلور في التسجيلات: “لم أر رجلا نبيلا يعاني من صداع الكحول في حياتي كلها، كان متوترا للغاية ولطيفا ومضطربا، وهذا جعلني أحبه كثيرا.. لقد تعلقت به كثيرا”.

لقد تركت تايلور زوجها فيشر من أجل بيرتون، وتقول إنها وبيرتون كانا مرتبطين ببعضهما البعض بقوة، وكان من الواضح أن الزواج سيظل قائما بعد 50 عاما من الآن، لكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق، حيث انفصل الزوجان الأسطوريان في عام 1974، قبل أن يتزوجا مرة أخرى في عام 1975، ولم يستمر زواجهما أكثر من عام.

لو كنت فتاة جيدة

اعتقدت تايلور أن فضيحة الصحف الشعبية حول فيشر كلفتها جائزة “الأوسكار” لأفضل ممثلة عام 1960، عن دورها في فيلم”Suddenly, Last Summer”.

لقد نجحت في الوصول أخيرا إلى مكان اعتبرتها فيه الصناعة ممثلة حقيقية وليست نجمة جميلة، كما تقول تايلور: “كان هذا مهما للغاية بالنسبة لي، لو كنت فتاة جيدة، فربما كنت سأفوز”.

فازت تايلور بجائزتي “أوسكار” في مسيرتها المهنية، الأولى أفضل ممثلة عام 1961 عن دورها في فيلم “Butter Field 8”، والثانية عام 1967 عن دورها في فيلم “Who’s Afraid of Virginia Woolf؟”.

اقرأ أيضا : بسبب «إليزابيث».. «عيون كليوباترا» أصبحت موضة عالمية

;