شيء محزن ما شهدناه وعايشناه من غرائب رياضية للبعثة المصرية فى دورة الألعاب الأوليمبية فى فرنسا والتى كلفت الخزانة عشرات الملايين من الجنيهات ونحن لا نملك رفاهية إضاعة هذه الملايين والحصيلة غير جديرة باسم مصر.
وقبل بداية البطولة خرج المسئولون عن الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة بتصريحات وردية تحمل لنا البشرى بسيل من الميداليات فى أكثر من لعبة تشارك فيها مصر بالبطولة وخرجت من مصر أكبر بعثة أولمبية فى تاريخها ومع بداية المسابقات عشنا غرائب وعجائب «الأبطال» ورأينا كيف سمحوا بإرسال لاعبة حامل خرجت من أول نزال وهى تبكى وكيف استبعدت لاعبة أخرى فى الملاكمة لأن وزنها زاد خلال ساعات الليل فقط، وقبل نهاية البطولة بعدة أيام كانت حصيلة مصر من الميداليات برونزية يتيمة فى سلاح المبارزة ولعل المهزلة تخف وطأتها ونستطيع حصد ميداليات أخرى قبل أن نخرج صفر اليدين تقريبا.
علينا أن نقف وقفة جادة ونحاسب المسئولين عن هذه الخسائر فهم شركاء فى الفشل فقد صدروا لنا وهما كبيرا بأننا سنحقق فى هذه البطولة أكبر حصيلة من الميداليات لم تتحقق فى بطولة أوليمبية من قبل.
وللأمانة فإن علينا أن نقدم التحية لفريق كرة اليد فقد خرج بشكل مشرف وقدم مباريات رائعة أمام عمالقة اللعبة فى العالم ولكن يبدو ان هذا المنتخب تنقصة خبرة الوصول لآخر المشوار فى البطولات العالمية وأيضا منتخب الشباب فى كرة القدم كان عند حسن الظن وقدم الجميع كل جهدهم للوصول لأفضل إنجاز وهم يستحقون الشكر ويجب الحفاظ على هذا الجيل فهو الأمل فى تحقيق مستقبل أفضل للكرة المصرية.

من بعض ما عندنا
فتحى سند يكتب: لامؤاخذة
الإنسانية لا تعنى الانتحار





