غاب السفير الأمريكي في طوكيو، رام إيمانويل، عن مراسم إحياء الذكرى التاسعة والسبعين لإلقاء بلاده قنبلة ذرية على مدينة ناجاساكي اليابانية، احتجاجا على عدم دعوة المنظمين السفير الإسرائيلي على خلفية الحرب في غزة.
واستعاض السفير الأمريكي، رام إيمانويل عن المشاركة، بحضور صلاة في معبد بالعاصمة اليابانية، إلى جانب نظيره الإسرائيلي جلعاد كوهين ونظيرته البريطانية جوليا لونجبوتوم التي قاطعت بدورها إحياء الذكرى.
اقرأ أيضًا: عمدة مدينة نجازاكي: لن ندعو إسرائيل لحضور احتفالية السلام
وألقت الولايات المتحدة صباح التاسع من أغسطس 1945، قنبلة ذرية على مدينة ناجاساكي في جنوب اليابان، ما أدى الى مقتل نحو 74 ألف شخص، بينهم العديد الذين لقوا حتفهم بعد الانفجار جراء تعرضهم للاشعاعات.
وأتى الهجوم بعد ثلاثة أيام من ضربة مماثلة وجهتها واشنطن الى مدينة هيروشيما، أودت بحوالى 140 ألف شخص.
وبعد الضربتين، أعلنت اليابان استسلامها في الحرب العالمية الثانية في 15 أغسطس 1945.
وأصبح السفير الأميكيي السابق جون روس في العام 2010، أول مبعوث لواشنطن يشارك في إحياء ذكرى قنبلة هيروشيما، في خطوة أتبعها بعد عامين بحضور إحياء ذكرى ناجاساكي.
وأكد رئيس بلدية ناجاساكي شيرو سوزوكي أن استثناء كوهين من المدعوين لإحياء الذكرى "لم يكن سياسيا"، بل تجنّبا لخروج احتجاجات محتملة مرتبطة بالحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس».
لكن إيمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، رفض هذا التبرير، وقال للصحفيين الجمعة بعد مشاركته في الصلاة في معبد بوذي "أعتقد أنه كان قرارا سياسيا، وليس مستندا الى الأمن، نظرا الى أن رئيس الوزراء الياباني يحضر الاحتفال".
ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، مطلع العام 2022، أحجمت اليابان عن دعوة موسكو وحليفتها مينسك لحضور إحياء ذكريي القنبلتين النوويتين.
ورأى إيمانويل، أن حضوره احتفال ناجاساكي كان سيعني "احترام هذا التقييم السياسي والإجراء السياسي، لا يمكنني القيام بذلك بضمير حي".
ومن جهته، قال كوهين "إنه نيابة عن إسرائيل وشعبها، نبدي تعاطفنا ونقف اليوم بجانب ضحايا القنبلة الذرية في ناجاساكي وعائلاتهم وشعب اليابان".
وكان كوهين الذي حضر الثلاثاء مراسم مشابهة في هيروشيما، اعتبر الأسبوع الماضي أن عدم دعوته الى ناجاساكي "يبعث رسالة خاطئة إلى العالم".
وخلال إحياء الذكرى في المدينة الجنوبية الجمعة، لم يذكر سوزوكي إسرائيل بشكل مباشر، لكنه أعرب عن قلقه بشأن السلام العالمي في ظل الحربين في أوكرانيا وغزة.
وقال "في وقت لا تلوح في الأفق نهاية الحرب الروسية الأوكرانية، وتسود الخشية من تصاعد الصراع المسلح في الشرق الأوسط، يمكن أن نفقد قيما مهمة" سادت في العالم حتى الآن.
وأضاف "نحن نواجه وضعا دقيقا".
وأرسلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ممثلين ما دون مستوى السفير الى ناجاساكي، وحذت حذوهما ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.
وكان موقف السفارتين الألمانية والبريطانية مشابها لما أدلى به إيمانويل، بينما اعتبرت السفارة الفرنسية أن عدم دعوة السفير الإسرائيلي قرار "مؤسف وموضع تساؤل".
وفي واشنطن، دافعت وزارة الخارجية الخميس عن موقف السفير في طوكيو.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر "أعتقد أن موقفنا واحترامنا لليابان في ما يتعلق بالذكرى هو أمر موثّق وأكبر بكثير من عدم حضور السفير لاحتفال واحد".
وجدد المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيماسا هاياشي الجمعة رفضه التعليق على المسألة، مكتفيا بالقول إنها تعود الى منظمي الاحتفال في ناجاساكي.
وكان الرئيس الأمريكي السابق، أوباما زار ناجاساكي في 2016، علما بأن الولايات المتحدة، وهي الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح الذري في التاريخ، لم تعتذر عن إلقاء القنبلتين.

القيادة الأمريكية: اعتراض صواريخ ومسيرات أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز
الكرملين: نرحب بتمسّك واشنطن بالتسوية في أوكرانيا
بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية







