تاريخ الأولمبياد يمتد لسنواتٍ طويلة عمرها يلامس الـ3 آلاف عامًا، لكن لا يزال تاريخ إقامة المسابقات الرياضية المنظمة محل نقاش، إذ تتواصل في باريس 2024.
◄ تاريخ الأولمبياد الأول.. قبل 228 عامًا
وبالنسبة لتاريخ الأولمبياد، فيرجع الفضل في ظهور أول نسخة من دورة الألعاب الأولمبية، إلى السياسي الفرنسي جيلبرت روم الذي اقترح إعادة إحياء الألعاب الأولمبية الإغريقية القديمة، بتنظيم معاصر في الذكرى الرابعة لإعلان الجمهورية بفرنسا، ليتم البدء في تنفيذها بالفعل، لكنه غاب عن الأولمبياد الأول في التاريخ والذي أقيم عام 1796،

وغاب جيلبرت روم، عن تاريخ الأولمبياد الأول، عام 1796، إذ انتحر في يونيو 1795 عندما صدر ضده حكمًا بالإعدام في حقه، بينما نُظمت أول نسخة من الأولمبياد بحضور نحو 300 ألف شخص تجمهروا لمشاهدة مختلف المسابقات الرياضية في دورة الألعاب، أي أن صاحب الفكرة رحل قبل عام واحد على تنفيذها.

وشهد تاريخ الأولمبياد الأول والذي تم تنظيمه بدولة فرنسا، ضم 4 رياضات فقط، على رأسها سباق الجري، فضلًا عن سباق الخيول وكذلك سباق العربات الذي أقيم في ساحة شان دي مارس، ومع نهاية أول نسخة، نظمت العاصمة الفرنسية باريس حفلًا كبيرًا، استخدمت خلاله الألعاب النارية، وتم خلاله تكريم الفائزين بالمسابقات.
وتطابقت ثانِ نسخة من الأولمبياد التي أقيمت العام التالي مع التي سبقتها، لكن تغيرت نسخة 1798، بعدما أضيفت لها رياضات جديدة أخرى مثل المصارعة والمجاولة، وفي أعوام 1796 و1797 و1798، استُخدمت وحدات القياس الحديثة، باعتماد لجنة التحكيم على التوقيت والنظام المتري لتحديد الفائزين، لتضاف قواعد جديدة تضيف إلى تاريخ الأولمبياد.

◄ الأولمبياد تعود من جديد بعد عشرات السنوات
ومنذ أول نسخة في تاريخ الأولمبياد، لم تتوقف المنافسات، قبل يتم إيقافها فجأة عام 1798، بالتزامن مع عودة الحروب وصعود نابليون بونابرت وإعلان قيام الإمبراطورية، بينما بعد حوالي 100 عامًا، أحيا المؤرخ والمدرس الفرنسي بيار دي كوبرتان، عام 1896 هذه الألعاب من جديد بوضعه حجر الأساس للألعاب الأولمبية بشكلٍ حديث.
أقيم أول احتفال بالألعاب الأولمبية الحديثة في تاريخ الأولمبياد، عام 1896، في دولة اليونان التي استقطبت وقتها رياضيين من 14 دولة مختلفة، إذ حضرت أكبر الوفود من دول اليونان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونظرًا لأهميته التاريخية، أراد متسابقو البلد المضيف الفوز بالماراثون أكثر من أي شيء آخر، لذلك كانت المنافسات شرسة.
وكان أول بطل في تاريخ الأولمبياد بشكلها الحديث، يوم 6 أبريل 1896، هو الأمريكي جيمس كونولي عندما فاز في مسابقة الوثب الثلاثي، واحتل المركز الثاني في الوثب العالي والثالث في الوثب الطويل، من أصل 241 رياضيًا شاركوا في 43 لعبة مختلفة ممثلين عن 14 دولة، في أجواء مشتعلة بين المتنافسين.
وعقب نجاح الأولمبياد نسخة عام 1896، عاشت الألعاب الأولمبية فترة ركود هددت استمرارها منذ أول نسخة في تاريخ الأولمبياد، وقد استغرقت مدة طويلة تجاوزت الأشهر لدرجة أن بعض سجلاتها تعرضت للضياع، لكن اُعتبرت هذه الفترة من تاريخ الألعاب الأولمبية بأنها الأضعف بكل المعايير على مستوى الحركة الأولمبية منذ انطلاقها رسميًا.
ورغم الانتكاسة المفاجأة في تاريخ الأولمبياد لكنها انتعشت سريعًا، بالتزامن مع الألعاب الأولمبية المقحمة فيها بداية من عام 1906 بعد الاعتراف بها رسميًا من اللجنة الأولمبية الدولية، وشارك في هذه الألعاب عدد كبير من الرياضيين وولّدت قدرًا كبيرًا من الاهتمام، وهو ما منحها ارتفاع في شعبية الألعاب الأولمبية وزيادة حجمها.

◄ اقرأ أيضًا | باريس 2024| أمام إيطاليا.. قصة أول مباراة لمصر في تاريخ الأولمبياد
◄ تطور الأولمبياد عبر التاريخ
وعبر تاريخ الأولمبياد تطورت المنافسات، من ناحية المشاركة التي بدأت بـ241 مشاركًا، مثلوا 14 دولة في عام 1896، إلى أكثر من 11200 مشارك، مثلوا 207 دولة في عام 2016، بينما لاستضافة الأولمبياد، تتقدم الدولة الراغبة في ذلك، بطلب إلى اللجنة الأولمبية الدولية لتقوم اللجنة بالتصويت على الطلبات المُقدمة من الدول.
وفي حالة عدم نجاح أي دولة من المتقدمين لاستضافة الأولمبياد، في الحصول على غالبية الأصوات تستبعد الدولة التي حصلت على أقل أصوات من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، لكن يستمر التصويت في مراحل متعاقبة حتى تحصل إحدى الدول على حق الاستضافة بفضل الأغلبية، ويتم إخطارها قبل بعدة سنوات لتكون جاهزة للحدث.
◄ شعار وعلم الأولمبياد الرسمي
يعد العلم الأولمبي الرسمي منذ أول نسخة في تاريخ الأولمبياد، عبارة عن علم أبيض متموج يدل على خفقانه في الهواء ويضم 5 دوائر مترابطة تمثل قارات العالم الخمس أوروبا وآسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا وأمريكا، للترابط وتوحيد العالم، واختيرت الفكرة من الفرنسي بيير دي كوبرتان، عام 1913 وهو مؤسس الألعاب الأولمبية الحديثة.
الدائرة السوداء في العلم ترمز إلى إفريقيا باعتبار أن العرق الأكثر سيطرة هو الأسود، بينما الصفراء ترمز لآسيا لسيطرة العرق هناك من هذا اللون، وترمز الحمراء لأمريكا نسبة إلى «الهنود الحمر»، لكن الدائرة الخضراء ترمز لأوروبا كونها القارة الوحيدة الخضراء بدون صحراء، والزرقاء ترمز لأوقيانوسيا لسيطرة الجزر التي تحيطها البحار.

كوت ديفوار يقلب الطاولة على فرنسا وديًا استعدادًا لمونديال 2026
اتحاد الكرة ينعي والد الزميل أحمد إسماعيل
تعادل إيجابي بين إسبانيا والعراق استعدادًا لكأس العالم







