الآثار النفسية والاجتماعية للختان.. صدمة تستمر مدى الحياة

صورة موضوعية
صورة موضوعية


الختان، أو تشويه الأعضاء الأنثوية، هو انتهاك لـ حقوق الإنسان وتترك آثاراً سلبية جسدية ونفسية طويلة الأمد.

من جانبها، تقول د. عائشة حسن، المستشارة السلوكية والتربوية لـ"بوابة أخبار اليوم"، إن الختان هو إجراء يترك آثارًا نفسية جسيمة على الفتاة، تتفاوت حدتها باختلاف البيئة وسمات الشخصية، ومن أبرز هذه الآثار: الشعور بالتوتر، الخزي، والحرج، مما يولد شعورًا بأنها عبء على المجتمع. 

اقرأ أيضًا | أفضل الأطعمة لتعزيز صحة العظام

تابعت قائلة: هذه المشاعر تؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس، وتصل في بعض الأحيان إلى الاكتئاب والعزلة، وقد تصل أحيانًا إلى الانتحار، وعند الزواج، تعاني الفتاة من إحساس بعدم القدرة على إرضاء شريك الحياة، ما يضيف عبئًا نفسيًا آخر عليها. وفي حين قد ترفض الفتاة المتعلمة الختان باعتباره ضارًا لصحتها، ترى الفتاة غير المتعلمة في الأمر مسلمةً بسبب نقص التوعية. 

وأشارت إلى أن الصدمة النفسية الناجمة عن الختان تبقى في العقل الباطن مدى الحياة، وتظهر بشكل خاص عند استرجاع مشاهد الألم والتعب، خصوصًا بعد الزواج.

وأكدت: من المهم الإشارة إلى أن التوتر الناتج عن الختان يؤثر على علاقة الفتاة بأسرتها، حيث تتأثر صورتها الذهنية للوالدين وتشعر بفقدان الأمان بعد انتهاك حقوقها والشعور بالإهانة.

ونوهت بأن الصورة الذهنية للطفل تُبنى من خلال الأسرة، وعند تشويهها بالختان، تتأثر بشكل سلبي طوال العمر، وكذلك الصورة الاجتماعية التي تتشكل في المراحل العمرية المختلفة، مما يؤدي إلى العزلة والتأثير على الحياة والقرارات والعمل فيما بعد.