كتبت.. نجلاء اسماعيل
أسامة أنور عكاشة من أشهر كتاب الدراما التليفزيونية في مصر والعالم العربي تميز الاديب والكاتب والروائي والسيناريست أسامة أنور عكاشة بابداعاته الرائعة وموهبته الشديدة وأساليبه الفنية المتنوعة والمختلفة، كان يكتب ما يؤمن به صادق في كتاباته، كان بارعا لكن إحساسه وثقافته وموهبته الخارقه كانت تمكنه من الغوص في أعماق الوطن وفي نفس الوقت التنبؤ بأحداث كثيرة في مستقبله، كانت مسلسلاته دائما هي الأكثر إثارة للجذب المشاهدين مما أثر في قلوب محبيه، كان فنانا حقيقيا يرى ماوراء السطح وكان يبحث الشخصيات ويعيد تنظيمها في كتاباته، ومن أشهر مسلسلاته ليالي الحلمية وغيرها من أعماله وإبداعاته الناجحة، لكنه رحل عن عالمنا وترك علامة فريدة في تاريخ الدراما المصرية والعربية.
أسامة أنور عكاشة وحكايته مع إسكندرية
يعتبر أسامة أنور عكاشة مدينة الإسكندرية وطن له وأن هذه المدينة التي لم تكشف أسرارها بعد لأحد يعتقد أنها ليست مدينته لوحده، فهي مدينة سلامة حجازي، وسيد درويش، وبيرم التونسي، ومدينة لكل الشعراء والكتاب، وهي مدينة لها عطرها الخاص ومذاقها الخاص ولا يستطيع أن يعرف سبب منطقي لحبه لها ولكن السبب العملي أنه يجد وقته فيها، فقال أن الوقت في القاهرة منتهي، هنا في اسكندرية أجد وقتي وأنا المتصرف أكتب وقتما أحب وانزل وقتما أحب لا توجد مقاطعات ولا توجد واجبات منزلية المشوار الذي يستغرق يوم في القاهرة يأخذ منه ساعة في الإسكندرية، وتشكل الإسكندرية حالة خاصة جدا فانا اجد نفسي هنا وأكون مبسوطا ومرتاحا، وهي سبب الهامه الابداعي فمن الهاماته الإبداعية التي ولدت بمدينة الإسكندرية الراية البيضاء والنوة وزيزينيا.
حياة أسامة أنور عكاشة
أسامة أنور عكاشة ولد في عام ١٩٤١ في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، والده كان يعمل في التجارة بمحافظة كفرالشيخ
وهي المحافظة التي ينتمي إليها ولكن ولادته كانت في طنطا لأن والدته كانت طنطاوية، حصل على ليسانس اداب قسم الدراسات النفسية والاجتماعية في جامعة عين شمس وكان يجيد اللغة الإنجليزية وحاول تدريب نفسه على القراءة بها وكانت أولى محاولاته في مجال التأليف وهو طالب في الجامعة، وبعد تخرجه عمل أخصائي اجتماعي في مؤسسة لرعاية الأحداث ثم عمل مدرسا بمدرسة بمحافظة أسيوط ثم انتقل للعمل بإدارة العلاقات العامة بكفر الشيخ ثم عمل في رعاية الشباب بجامعة الأزهر إلى أن جاء عام ١٩٨٢ ليتغير مجرى حياته تماما حيث قدم استقالته من الوظيفة الحكومية لاحتراف الكتابة و التأليف، بدأ القراءة للكتب والروايات وعمره ٨ سنوات ومن يومها عشق القراءة في كل فروع المعرفة والعلوم ، يمتلك مكتبة كبيرة في بيته تضم آلاف الكتب جمعها أثناء حياته واعتبرها هى الزاد الذي يستمد منه معارفه وخبراته وكتاباته بالاضافة لخبرة الحياة، كتب العديد من المسلسلات التليفزيونية التي حفرت اسمه في الذاكرة كمؤلف مصري، جاءت شهرته الحقيقية كمؤلف مع مسلسل «الشهد والدموع» كان يعشق التنس ولكن كمشاهد فقط، وكان حلمه العيش في فرنسا ولكنه لم يتحقق، تزوج وانجب أربعة أبناء هشام مخرج تليفزيوني رحل بعد وفاة والده، أمل خريجة تجارة خارجية، أميمة ليسانس اداب انجليزي، نسرين إعلامية تعمل مذيعة في الإذاعة، اعتبر أسرته هى مملكته ودنيته والام المصرية تعلم منها الكثير فهى التى تظل وتعشش على أولادها بالحب ، وبيتها هو مملكتها أيضا والزوج والأولاد وإنكار الذات والتضحية من أجلهم هى اجمل صفات تلك المرأة المصرية الأصيلة، وتوفي في مايو ٢٠١٠.
اقرأ أيضًا| إيرادات السينما المصرية أمس.. «الحريفة» يحافظون على الصدارة
أعمال أسامة أنور عكاشة
قدم الكاتب القدير أسامة أنور عكاشة العديد من الأعمال الفنية الرائعة الإبداعات المتميزة ومنها، «أنا وانت وبابا في المشمش، ارابيسك، ليالي الحلمية، ضمير أبلة حكمت، الراية البيضاء، زيزينيا، أبوالعلا البشرى، المشربية، الشهد والدموع عصفور النار، امرأة من زمن الحب، اهالينا
المصراوية»، بالإضافة للعديد من السهرات الدرامية والإذاعية وبعض الأفلام السينمائية ومنها دماء على الاسفلت، ومن مؤلفاته القصصية والروائية والمسرحية خارج الدنيا ومقاطع من أغنية قديمة وأحلام في برج بابل والناس اللي في الثالث والاسكندرانى وأوراق مسافر وهمس البحر ورواية منخفض الهند الموسمي وغيرها من الأعمال الفنية والابداعات الرائعة.
أسامة أنور عكاشة والجوائز
حصل الأديب والروائي والسيناريست والكاتب القدير أسامة أنور عكاشة على العديد من الجوائز ومنها جائزة الأديب العالمى الراحل نجيب محفوظ في مجال الدراما التليفزيونية، جائزة الدولة التقديرية، جائزة أحسن كاتب تليفزيوني في استفتاء إذاعة الشرق الأوسط، حاصل على الجائزة الأولى في السيناريو مع خيرى شلبى، حائز على جائزة التفوق في الفنون.

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







