بشفاهها.. منيرة تغزل آيات الإنجيل على النول

منيرة تحدت إصابتها بالشلل الدماغى وتغزل على النول بشفاهها
منيرة تحدت إصابتها بالشلل الدماغى وتغزل على النول بشفاهها


«لاشىء يمكن أن يقف أمام الإرادة» هذا ما ثبتته فتاة الاسكندرية منيرة، الفتاة التى لا تعرف الاستسلام، أصابها الشلل الدماغى ولكنها لم تستسلم له، وبدأت تنسج خيوط الأمل والإبداع «بأنفاسها» وإرادتها الفولاذية. 

منيرة تحولت إلى رمز للعزيمة والإصرار، تغزل «النول» بفمها وأنفها، وتخط بخيوط الصوف آيات الكتاب المقدس والإنجيل، معلنة بذلك عن فنها الراقى وروحها القتالية.

اقرأ أيضًا | توافق بين القاهرة والدوحة حول الوقف الفورى للحرب فى غزة

تروى مارينا - شقيقتها الكبرى - قصة منيرة منذ البداية، كيف أن مشكلة فى عظمة الفخذ كانت مجرد بداية لرحلة من الكفاح والتحدى، ومع مرور السنين، اكتشفت الأسرة إصابتها بالشلل الدماغى، لكن ذلك لم يكن سوى دافع لمنيرة لتكسر القيود وتثبت للعالم أن لا شىء يمكن أن يقف فى وجه الإرادة.

 بدأت منيرة ممارسة فن النول منذ عقد من الزمان، تعلمته من أخيها الصغير، لم تكن تحب الجلوس بلا هدف، فاستلهمت من النول وسيلة للتعبيرعن ذاتها وتحويل قصة حياتها إلى لوحات فنية تباع فى كنائس الإسكندرية، محققة بذلك إعجاب الزوار بجودتها العالية وتصميمها الفريد.
والدتها - ثريا حنا - هى الداعم الأكبرلها، ترافقها إلى المدرسة والمعارض، وتشجعها على الابتكار والتطوير المستمر. 

تقول ثريا بفخر، إن منيرة تحدد الصفوف بأنفها وتغزل بفمها، وتكتب النقاط بدقة متناهية، معبرة عن تفاصيل الحروف بشكل منفصل.

حلم منيرة لا يقتصر على شراء تابلت بأموالها الخاصة، بل يمتد ليشمل رغبتها فى تأسيس مدرسة تتعلم فيها وتطور مهاراتها، وهى تحلم أيضًا بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى.

قصة منيرة هى رحلة إلهام وأمل، تعكس كيف يمكن للإرادة والعزيمة أن تحقق المعجزات، وتؤكد أن الإبداع لا يعرف حدودًا، حتى فى مواجهة أصعب التحديات. 

إنها قصة تلهم الكثيرين وتثبت أن الإرادة القوية والروح المثابرة يمكنهما تحويل الحلم إلى واقع ملموس.