الصندوق الأسود لمعتقل سدي تيمان طفى إلى السطح، كاشفًا ما يجري داخله من انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وما يترتب على إسرائيل من مخاطر في حال رفع ذوي الأسرى دعاوى عليها في المحاكم الدولية.
المعتقل يستنسخ أهوال معتقل سجن جوانتانمو سيئ السمعة، ويزيد صورة إسرائيل قتامة.
مع تسرب المزيد من الفظائع داخله، اعلنت إسرائيل عل مضض التحقيق مع عشرة من حراس المعسكر اعتدوا على معتقل فلسطيني جنسيا وعذبوه بشدة، ما يؤكد عشرات الشهادات والتقارير التى وثقت فظائع التعذيب داخله، وطالبت بإغلاقه لانتهاكه قوانين حقوق الإنسان وحقوق المعتقلين.
المعتقل غير الرسمي، هو قاعدة عسكرية إسرائيلية، بصحراء النقب قرب مدينة بئر السبع، أعيد افتتاحه مع اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023، بغرض احتجاز الفلسطينيين الذين اعتقلوا من القطاع فى ظروف غير إنسانية.
داخل معتقل سدي تيمان، يقبع أكثر من 40 أسيرًا فلسطينيا، بعد أن كان قد تجاوز الألاف. لكن الرقم الدقيق للمعتقلين ليس معروفًا، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية الكشف عن عدد المعتقلين لديها.
وقد تم نقل الأسرى إلى سجون أخرى، بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتفريغ المعتقل وعدم اعتباره معتقلًا دائمًا للسجناء الفلسطينيين، أي تحويله إلى معتقل لتصنيف وتقسيم الأسرى على السجون الأخرى.
خلال الأشهر الأخيرة، تراكمت الأدلة والإفادات بشأن ما يحدث في المعتقل، والتي جمعتها منظمات حقوقية وشهادات لمعتقلين من غزة تم احتجازهم لأسابيع وبعضهم لأشهر في المعتقل العسكري، حيث تكشفت صورة مروعة عن أساليب التعذيب والتنكيل بالأسرى من قبل الجنود إلى حد تنفيذ اعتداءات جنسية بحق بعضهم.
فقد دأب الجنود على احتجاز جميع المعتقلين الغزيين في مناطق مفتوحة محاطة بسياج حديدي أو داخل بركسات دون أي أسرة وبلا مقومات الحياة الأساسية، وذلك عبر تكبيل أطرافهم على مدار الساعة، ما تسبب في بتر أطراف بعضهم، وكذلك تعصيب العينين لفترات طويلة، وإجراء عمليات جراحية من دون تخدير، او قضاء الحاجات مع ظروف احتجاز تمس بكرامتهم وصحتهم.
عندما بدأت هذه الأدلة في الظهور، بذل مكتب المدعي العام العسكري الإسرائيلي جهودا كبيرة لتأجيل التحقيقات، لكن مع تزايد الضغوط الدولية، وبعد التحقيقات التي أجرتها الصحافة الأجنبية والخطوات المتخذة ضد إسرائيل في المحاكم الدولية في لاهاي، تقرر فتح التحقيقات وهمية في محاولة للالتفاف على أي إجراءات قضائية دولية.
الانتهاكات الوحشية التي تجري في قاعدة "سدي تيمان" العسكرية ضد آلاف المختطفين من قطاع غزة تؤكد ضرورة أن تتوجه أنظار العالم والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية نحو معتقلات الاحتلال والمغيبين فيها لمتابعة أوضاعهم ومصيرهم المجهول.
وضرورة تشكيل لجنة تحقيق أممية عاجلة ومنحها تفويضا شاملا وملزما للتوقف عند الجرائم الفظيعة التي يتعرض لها الأسرى بشكل عام، ومعسكر "سدي تيمان" بشكل خاص، فالمسرحية الهزلية التى خرجت بها الشرطة العسكرية للاحتلال، وقيامها باعتقال عدد من الجنود، ما هى إلا مسرحية هزلية هدفها تضليل الرأى العام العالمى.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







