ثلاث سنوات مرت على رحيل السيدة «جيهان السادات» التى أحببتها واحترمتها كثيرًا، وقد أتاح لى مشوارى الصحفى التعامل المباشر معها عدة مرات، فأعجبنى تواضعها وبساطتها، وسرعة بديهتها التى تعتمد عليها فى تجنب المواقف الحرجة!.
لعبت جيهان السادات - على عكس زوجات القادة المصريين السابقين - دورًا بارزًا فى السياسة المصرية، ولاسيما فى قضية النهوض بحقوق المرأة.
بعد أقل من عام من وفاة الرئيس عبد الناصر صعد السادات إلى الرئاسة، وأصبحت السيدة جيهان فى دائرة الضوء. خلال حرب 1973 ترأست الهلال الأحمر المصرى، وجمعية بنك الدم المصرى، وكانت الرئيس الفخرى للمجلس الأعلى لتنظيم الأسرة، كما كانت رئيسة الجمعية المصرية لمرضى السرطان، وجمعية الحفاظ على الآثار المصرية، والجمعية العلمية للمرأة المصرية، وجمعية رعاية طلاب الجامعات والمعاهد العليا، التى جمعت الأموال لشراء الكتب والملابس للطلاب، كما أنشأت مرفقًا لإعادة تأهيل المحاربين المعاقين. وقد أدى تأثيرها على الرئيس «السادات» إلى تخصيص 30 مقعدًا للمرأة فى البرلمان، وإلى منح النساء حق الطلاق لتعدد الزوجات والاحتفاظ بحضانة الأبناء.
بعد اغتيال السادات عاشت سنة فى عزلة، ثم سافرت إلى الولايات المتحدة لإلقاء المحاضرات فى الجامعات، حتى أصبحت أستاذة للدراسات الدولية فى جامعة ميريلاند عام 1993، ومُنحت هناك «كرسيا» للسلام والتنمية باسم الرئيس السادات.
على المستوى الشخصى، لا يمكن أن أنسى استقبالها الحميم الرحيم لى ولشقيقتى ولوالدتى عام 1971 فى بيتها بالجيزة، عندما قمنا بزيارتها للمطالبة بالإفراج عن والدى «مصطفى أمين» بعد سجنه سنوات طويلة بسبب تهمة ظالمة!
رحم الله جيهان السادات.. الهانم التى قلما يجود بها الزمان.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







