يبحث الكثيرون عن طرق لزيادة كتلة العضلات من خلال اتباع نظام غذائي غني بالسعرات الحرارية والبروتين، ورفع الأوزان الثقيلة تدريجيًا، إلا أن ضعف العضلات قد يكون ناتجًا عن عوامل متعددة، بما في ذلك العوامل الوراثية والبيئية، يفيدنا فهم بيولوجيا نمو العضلات في تحسين استراتيجيات التدريب والتغذية لتحقيق أفضل النتائج، في هذا المقال، نستعرض الأسباب المحتملة لضعف العضلات وكيفية التعامل معها، بناءً على أحدث الأبحاث بحسب ما جاء من أ.م.
تعد الألياف العضلية خلوية في بنيتها، ولها خصائص خاصة تساهم في بناء العضلات،كيفن موراتش، باحث في نمو العضلات بجامعة أركنساس، يوضح أن العضلات تفقد كتلتها مع التقدم في العمر، مما يجعل من الصعب عكس هذا الاتجاه، يحدث نمو العضلات عندما يتم تصنيع بروتينات جديدة بسرعة أكبر من تحلل البروتينات القديمة، وتساعد تمارين رفع الأثقال على تحفيز هذه العملية من خلال التوتر الناتج عن المقاومة.
اقرا أيضا| اكتشاف بروتينات تنبئ بخطر قصور القلب والوهن في الشيخوخة
ومع ذلك، قد يتعرض الأشخاص الذين لا يعتادون على ممارسة التمارين الرياضية أو الذين يتبعون تدريبات عالية الكثافة لأضرار كبيرة في العضلات، في مثل هذه الحالات، قد تحتاج العضلات إلى وقت أطول للتعافي وإصلاح الألياف التالفة بدلاً من تعزيز نمو العضلات، ينصح موراتش بالتركيز على الانقباضات المتحدة المركز، حيث تقصر العضلة تحت المقاومة، لتقليل الأضرار وتعزيز الفوائد.
الألياف العضلية هي خلايا أنبوبية تحتوي على نوى متعددة لا يمكنها الانقسام، مما يحد من قدرتها على النمو، الخلايا الجذعية العضلية، المعروفة بالخلايا القمرية، تعوض هذا النقص من خلال التبرع بنواها للألياف العضلية النامية. مع التقدم في العمر، يفقد الجسم هذه الخلايا، مما قد يفسر صعوبة استعادة كتلة العضلات في السنوات اللاحقة، ولكن يمكن للتمرين أن يعزز تكاثر هذه الخلايا جزئيًا.
العوامل الوراثية تلعب دورًا كبيرًا في قدرة الشخص على بناء العضلات. وفقًا لموراتش، يمكن أن يواجه بعض الأشخاص صعوبة في زيادة كتلة العضلات على الرغم من اتباع نظام غذائي غني بالبروتين وممارسة التمارين بكثافة، قد تكون هذه الصعوبة ناتجة عن نسبة أقل من الألياف سريعة الانقباض، التي تنمو بشكل أسرع مقارنة بالألياف بطيئة الانقباض.
رغم أن نسبة الألياف العضلية تعتمد جزئيًا على الوراثة، يمكن تحسينها عبر التركيز على تمارين رفع الأثقال التي تركز على الألياف سريعة الانقباض. وعلى الرغم من أن هرمون التستوستيرون يعزز نمو العضلات بشكل أكبر عند الذكور، إلا أن المكاسب النسبية في الحجم تكون متكافئة بين الجنسين عند استخدام برامج تدريب مماثلة.
أخيرًا، تم تحديد الريبوسومات، الآلات الجزيئية المسؤولة عن تصنيع البروتينات، كعامل وراثي آخر قد يؤثر على نمو العضلات، الاختلافات الجينية في نوع وكميات الريبوسومات يمكن أن تؤثر على مستويات تخليق البروتين ونوع البروتينات المنتجة، مما يساهم في تباين نتائج بناء العضلات بين الأفراد.
باختصار، ضعف العضلات يمكن أن يكون نتيجة لمزيج من العوامل الوراثية والبيئية، وفهم هذه العوامل يمكن أن يساعد في تطوير استراتيجيات فعالة لتعزيز نمو العضلات.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







