ترامب يشكك في أصول هاريس مع تقدّمها في استطلاعات الرأي

المرشح الجمهوري بانتخابات أمريكا 2024 دونالد ترامب والديمقراطية المحتملة كامالا هاريس
المرشح الجمهوري بانتخابات أمريكا 2024 دونالد ترامب والديمقراطية المحتملة كامالا هاريس


أفادت وكالة "فرانس برس" الفرنسية، اليوم الجمعة 2 أغسطس، بأن المرشح الجمهوري بانتخابات أمريكا 2024، دونالد ترامب، بات يواجه انتقادات حادة بسبب طرحه تساؤلات حول عرقية منافسته في حملة الانتخابات الرئاسية كامالا هاريس، لكنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الرئيس الأمريكي السابق لاستخدام لغة ذات أبعاد عنصرية.

أسس ترامب مسيرته السياسية على نظرية مؤامرة طرحها في العقد الثاني من الألفية سعيا لنزع الشرعية عن الرئيس حينذاك باراك أوباما عبر الإشارة بصورة خاطئة إلى أنه ولد خارج الولايات المتحدة، علما بأن والد الأخير كيني.

اقرأ أيضًا: حملات المرشحين بانتخابات أمريكا 2024 تروج لأجنداتها من خلال الألحان

ويشير أولئك الذين يتّهمون ترامب بالعنصرية إلى عشرات المسائل الجدلية التي أثارها قطب العقارات، انطلاقا من رفع دعوى قضائية عليه في سبعينات القرن الماضي بتهمة التمييز ضد مستأجرين من أصحاب البشرة السمراء وصولا إلى استرضائه متظاهرين من أصحاب نظرية تفوّق العرق الأبيض عام 2017.

وفي سياق متصل، عادت هذه المواقف إلى الواجهة الأربعاء عندما زعم بأن هاريس، أول امرأة وأول شخص من غير البيض تتولى منصب نائب الرئيس، "أصبحت شخصا من ذوي البشرة السمراء مؤخرا لتحقيق مكاسب سياسية.

وعلى غرار حوالى 34 مليون أمريكي، فإن هاريس من عرقية مختلطة ولطالما تباهت بهويتيها الجامايكية والهندية.

وعاودت هذه التصريحات تسليط الضوء على ترامب وسجله الطويل في التجاوزات العنصرية.

وأفاد الخبير الاستراتيجي سكوت جينينجز الذي كان مساعدا للرئيس السابق جورج بوش الابن لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، بأنه ارتكب خطأ كبيرا، متسائلا إن كان سيختار الغوص فيه أكثر أم أنه سيتركه خلفه.

وجاءت تصريحات ترامب في سياق مهاجمته هاريس خلال حوار بدا فيه انفعاليا مع صحفيين أمريكيين من أصول إفريقية في شيكاغو.

وينافس الرئيس الأمريكي السابق البالغ 78 عاما هاريس التي قلصت الفارق وباتت تنافسه بشدة في استطلاعات الرأي منذ دخلت السباق، لجذب الناخبين من أصحاب البشرة السمراء، لكن مهمّته ستكون صعبة نظرا إلى تاريخه الطويل في تشويه سمعة الصحفيات من ذوي البشرة السمراء.

وأشار جينينجز، إلى أن على ترامب تجاوز الفضيحة، لكن الرئيس السابق أصر على موقفه فنشر صورا لهاريس وهي تحتفي بأصولها الهندية.

وبعدما حقق تقدّما كبيرا بعد محاولة اغتياله في يوليو الماضي، عانت حملته من الفوضى عندما حلّت نائبة الرئيس البالغة 59 عاما مكان جو بايدن كمرشحة الحزب الديموقراطي الأبرز لانتخابات الخامس من نوفمبر.