وداعًا أول ضابطة في الجيش المصري.. «ابتسامات» تغيب بعد رحلة قرن من أجل فلسطين

الملازم أول ابتسامات ..وفى أواخر أيامها
الملازم أول ابتسامات ..وفى أواخر أيامها


كأن قلبها الذى تحمل 97 عامًا من النبض والحياة الصاخبة لم يعد قادرًا على رؤية المجازر والظلم وحرب الإبادة التى يمارسها الكيان الصهيونى ضد شعب فلسطين الأعزل منذ ما يزيد على 300 يوم.. تلك الأرض المقدسة التى تطوعت فى الدفاع عنها فى ريعان شبابها مع خيرة من الضباط والجنود المصريين خلال حرب فلسطين عام 1948م.. هى الملازم أول ابتسامات محمد عبد الله أول ضابطة فى الجيش المصرى والتى استمر عمرها فى رحلة  قاربت على قرن من الزمان.. «ابتسامات» تغيب للأبد بعد أن وافتها المنية عن عمر يناهز 97 عامًا ونعتها بالأمس القيادة العامة للقوات المسلحة.

وأشادت بدورها البطولى فى حرب فلسطين، حيث حملت السلاح وشاركت فى عمليات تمريض مصابى العمليات أثناء الحرب بالمستشفى الميدانى الذى أعدته مصر داخل مدينة غزة.. المقربون منها شهدوا أن أيامها الأخيرة كانت دموعها لا تتوقف وهى تتابع على قنوات الأخبار مشاهد اغتيال الأطفال الفلسطينيين وقتل الشيوخ والنساء.

اقرأ أيضًا | أسعار الخضراوات والفاكهة خارج السيطرة.. والدولة تنتصر للمواطن

ويقول نجل شقيقها وائل متولى: إن «الشهور الماضية كانت ابتسامات تتابع يوميات حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة الفلسطينى ورغم أعراض الشيخوخة إلا أنها تأثرت بشدة جراء هذا العدوان.. والدها هو البكباشى محمد عبد الله المصرى القادم من ميت غمر وشاءت الأقدار أن يتزوج من فتاة سودانية تدعى فاطمة فضل وهى ابنة لسلطان إقليم «الواو» بجنوب السودان وهى من أحفاده.

ونظرًا لجهدها المتواصل وشجاعتها تم منحها رتبة ملازم أول وكانت أيضاً أول سيدة تحصل على نوط الجدارة والاستحقاق من آخر ملوك مصر «فاروق الأول» تقديرًا لدورها فى تمريض مصابى حرب وشجاعتها وقد منحها الملك فاروق ساعة ذهبية.. وعرفانًا لدورها الوطنى كرّمها المشير حسين طنطاوى وزير الدفاع الأسبق عام 2007. كما كرّمها المجلس القومى للمرأة بإهدائها درع المجلس وشهادة تقدير لجهودها فى خدمة الوطن عام 2016».