بعد مرور عامين.. المحكمة تعيد فتح التحقيقات في وفاة طالبة الصيدلة

الضحية
الضحية


الإسكندرية‭: ‬محمد‭ ‬مجلي‬

لا يضيع حق وراءه مطالب.. جملة آمنت بها أسرة الطالبة الراحلة ندى مراد، طالبة بالفرقة الخامسة في كلية الصيدلة بأحد الأكاديميات الخاصة بمحافظة الإسكندرية، والتي لقيت مصرعها بعد سقوطها من مصعد بالطابق الحادى عشر بمحل سكنها فى ظروف غامضة وتم العثور عليها ببئر الأسانسير، بعد مرور 14 ساعة من تغيبها؛ إذ تبين وجود شبهة جنائية في الحادث رغم مرور نحو عام و7 أشهر من تاريخ ارتكاب الواقعة.

لم تفقد أسرة الطالبة ندى الأمل في استعادة حقها والوصول إلى المتسبب في الحادث المأساوي، فى ظل ايمانهم الشديد بأن الحادث ليس قضاء وقدر لسقوط مصعد العقار بسبب خلل فنى، مؤكدين أن هناك شبهة جنائية وراء وقوع الحادث ووفاة نجلتهم، مع تمسكهم الشديد بعودة الحق مرة أخرى لأصحابه لكى يرتاح جميع أفراد الأسرة بنجاحهم فى القصاص العادل من المتهم وتقديمه للمحاكمة لينال عقابه بشكل قانوني. 

التحقيق مرة أخرى

وفى الوقت الذى اعتقد فيه الكثيرون أن القضية قد انتهت وأنه لا شبهة جنائية استجابت هيئة محكمة جنح الرمل أول بالإسكندرية لطلبات هيئة الدفاع والتي تمثلت فى طلب من مصلحة الطب الشرعي بتشكيل لجنة ثلاثية من كبار الأطباء بالقاهرة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة فنية للبت في هذا الأمر، قبل أن تصدر المحكمة قرارها بعودة القضية إلى النيابة العامة لإعادة التحقيق فيها وذلك لوجود شبهة جنائية وراء الحادث.

دفع إيمان أسرة الطالبة المتوفاة الشديد بوجود شبهة جنائية في وفاتها إلى قيام فريق هيئة المدعين بالحق المدنى عن المجنى عليها برئاسة جورج أنطون محامي بالجنايات وفريق العمل المكلف بمتابعة القضية بالبحث والتحري والتقصي فى دهاليز القضية؛ حيث نجحوا فى العثور على تقرير فني من كلية الهندسة يشير إلى سلامة المصعد وقت وقوع الحادث وأنه غير منطقي أن تسقط ندى خارج مصعد العقار وتنزلق إلى بئر الأسانسير خاصة وأن المسافة بين المصعد والجدران لا تسمح بعبور طفل صغير بهذه الصورة وأنه من غير المنطقي أن تسقط بهذه الصورة، وتقدموا بطلب إلى هيئة المحكمة يفيد بوجود شبهة جنائية وضرورة إعادة التحقيق فى القضية؛ لتتنفس أسرة الطالبة الصعداء وتعلن مواصلة المشوار أملاً فى استعادة حق ابنتهم.

وقدم فريق الدفاع عن المجنى عليها حافظة مستندات تشير إلى أن الوفاة ليست وفاة عادية أو نتيجة سقوط عادى من مصعد العقار وأن الوفاة بفعل فاعل وهناك متهم وراء ارتكاب الجريمة لكنه مازال مجهولا، مطالبين بسرعة إجراء التحقيقات وإلقاء القبض على المتهم وتقديمه للمحاكمة فى أسرع وقت لينال عقابه.

الطبيبة ماتت قبل تخرجها

ندى مراد صادق التي لقيت مصرعها تبلغ من العمر 22 عامًا وهي طالبة بالفرقة الخامسة بكلية الصيدلة بأحد الأكاديميات الخاصة محافظة الإسكندرية، وأن الحادث وقع يوم 20 سبتمبر من عام 2022 قبل أسابيع قليلة من تخرجها وتسجيل اسمها ضمن الأطباء من الصيادلة المتفوقين؛ حيث أشاد الجميع بتفوقها ونجاحها وتميزها لكنها فارقت الحياة قبل أن تحقق ما كانت تحلم به ووعدت به والدها ووالدتها، حيث تحول حلم الفرحة بتخرجها إلى مأتم وكابوس بعد العثور على جثتها في قاع مصعد العقار الذي تسكنه رفقة أسرتها وظلت نحو 14 ساعة كاملة ببئر الأسانسير حتى تم العثور عليها غارقة فى الدماء وقد فارقت الحياة.

قال والد الطالبة ندى لـ «أخبار الحوادث»: لم أفقد الأمل يومًا فى استعادة حق ابنتى التي فارقت الحياة فى لحظات لكنها تألمت وظلت تحت الأسانسير لمدة 14 ساعة كاملة وبدلاً من أقيم لها حفل التخرج وأسعد بزواجها كأجمل عروسة ودعتها إلى مثواها الأخير ومازلت أشعر بألم وحزن شديد وكأن الواقعة وقعت اليوم ولم يمر عليها أكثر من عام ونصف.

وأوضح والد ندى؛ أنه تم التمسك بإعادة التحقيق فى الدعوى وطالبنا محكمة الجنح للتحقيق بنيابة شرق مشيرين إلى وجود شبهة جنائية وحتى لا يضيع حقها حتى استجابت المحكمة لطلبنا وقررت المحكمة طلب لجنة ثلاثية من كبار الأطباء بالطب الشرعي بالقاهرة وحضروا لمعاينة الموقع كما طلبت المحكمة لجنة ثلاثة من كلية الهندسة قسم ميكانيكا وكهرباء وبعد الفحص والتحري توصل الطب الشرعي إلى أن هناك شبهة جنائية مع استحالة سقوط ندى ما بين الأسانسير والحائط خاصة وأن أبواب الأسانسير سليمة 100 فى المئة وأن الموضوع كان عن عمد وانه تم فتح الباب عن طريق شخص متمرس ما يعنى أنها ألقيت.

وأضاف؛ أن اللجنة أشارت إلى أنه عثر على وجود كراسي للأسانسير تم فكها عن طريق فنى متمرس باليد وليس عن طريق الكسر ما يعنى أن هناك أمرا مرتبا أو شيئا جرى ترتيبه بعد هذه الواقعة، معربًا عن أمله فى أن تكشف إعادة التحقيقات فى الواقعة الجاني الحقيقي والدافع وراء ارتكاب هذه الواقعة.

◄ اقرأ أيضا | تخلص من حياته في المنيا خوفًا من امتحانات الثانوية العامة

وقال الأب مراد صادق؛ لم يغمض لى جفن على مدار أكثر من عام ونصف العام وأنا أفكر فى كيفية استعادة حق بنتى على الرغم من أنه احيلت القضية إلى محكمة الجنح وليس الجنايات، لافتا اننى كأب أشعر بما تعرضت له ابنتى من ظلم ودورى أن اعيد لها حقها طالما ظللت على قيد الحياة، مشيرًا إلى أن ابنته ضحية تعرضت للغدر ولن أهدأ حتى أكشف الحقيقة كاملة.

وتابع؛ كنت أنتظر تخرج ابنتى بعد شهور قليلة، موضحًا أن ندى كانت طالبة مثالية ومجتهدة وتتمتع بذكاء وتفوق وعقلانية ومهارة في التصرف، وكانت محبوبة من جميع الناس الذين تعاملوا معها.

وروى تفاصيل الواقعة، قائلاً: ندى كانت تعمل لدى شركة وأنه خرجت فى نفس الموعد التي اعتادت الخروج فيه متوجهة إلى العمل لكن فقدنا الاتصال بها بعد أن أخبرتنى والدتها بذلك واعتقدنا أن صعوبة التواصل معها بسبب ضعف شبكة الهاتف المحمول ومع تأخر الوقت قررنا الذهاب إلى الشركة وفوجئنا أنها لم تحضر، منوها أنه كان خارج مدينة الإسكندرية آنذاك وعاد مسرعا للبحث عن ندى.

وأضاف؛ ابلغت الأجهزة الأمنية التي باشرت جهودها على الفور وفرغت كاميرات المراقبة المحيطة بمنزلهم، وتبين عدم مغادرة ابنته المنزل أو الخروج من العقار، وبعد رحلة بحث استمرت لساعات ابلغ حارس العقار الأمن بسماع صوت قوي لشيء ما سقط نحو مصعد العقار فتوجهت الأجهزة الأمنية في صباح اليوم التالى إلى بئر المصعد وتم العثور على جثة ندى غارقة فى دمائها بعد مرور 14 ساعة من سقوطها، منذ مغادرة الشقة وبعد ذلك بدأوا في معاينة آثار الدماء من على جوانب الأسانسير والمكان المحيط به.

وأكد، أن حارس العقار أنكر فى البداية مشاهدة ابنته وأنه لم يخبر أجهزة الأمن بسماع هبدة قوية إلا بعد مرور أكثر من 12 ساعة من الواقعة، مشيرًا إلى أن أحد الجيران أبلغ الأمن وحارس العقار بوجود هاتف محمول تم العثور عليه، وبمواجهة حارس العقار أنكر معرفته بالأمر، قبل أن يتم الإرشاد عنه بأحد صناديق القمامة مكسورا، وأنه اعترف بوجود هبدة أسفل الأسانسير، وتأخر فى الابلاغ عنها صباح اليوم التاني.

واختتم كلامه قائلاً: مش عارف كيف سقطت بنتى ندى فى بئر الأسانسير على الرغم من أن كابينة المصعد سليمة، والأسانسير مستحيل الباب بتاعه يتفتح لو مش موجود وأنا لن اترك حقها وسأظل أبحث عنه حتى أخر يوم فى عمرى.

كانت جهات التحقيق المعنية قررت تشكيل لجنة ثلاثية لمعاينة حالة الأسانسير، ووقفه عن العمل لحين عرض التقرير الفني بحالة الأسانسير قبل وقوع الحادث الأليم.

بدأت الواقعة بتلقي مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة الرمل أول، يفيد بورود بلاغ من مراد مرقص باختفاء ابنته الطالبة ندى مراد مرقص، البالغة من العمر 22 عامًا، طالبة بالفرقة الخامسة في كلية الصيدلة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا في محافظة الإسكندرية.

جرى تشكيل فريق من البحث الجنائي بقسم شرطة الرمل أول بالإسكندرية، وبعد إجراء الفحص اللازم والتحقيقات تبين سقوطها في بئر الأسانسير من الطابق الحادي عشر، ووجودها في بئر المصعد، تحرر محضر بالواقعة وأخطرت الجهات المعنية لمباشرة التحقيق.