■ بقلم: محمد ياسين
شاهد الملايين حفل افتتاح الأولمبياد المبهر على أرض النور والثقافة، وتفاصيله الدقيقة الجميلة، واتساع أرض المسرح الذى لم يكن فى الاستاد مثل كل ما سبق من بطولات الأولمبياد منذ بدايتها، وإنما كان على سفح نهر السين بباريس، وامتد الاحتفال على مسافة 6 كيلومترات على صفحة النهر الهادئة.
أثار غيرتى مدى الانبهار بالحفل بغض النظر عن اللغط الدينى الذى أثاره، وحجم الإشادات العالمية بالحفل، فجاء إلى ذاكرتى الحفل العالمى الذى كان أكثر إبهارا وجرى على أرض القاهرة فى مسرح مفتوح بمسافة أكبر من مسافة حفل الأولمبياد على نهر السين، حفل موكب نقل المومياوات الملكية «الشيك» الذى أقيم فى أبريل عام 2021 بداية من المتحف المصرى بميدان التحرير، حتى المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط.
مر الموكب بشوارع القاهرة وسط أنوار مبهرة، سخرت الدولة المصرية كل إمكانياتها من أجل أن يخرج الحدث يليق بتاريخ مصر وعراقتها وملوك مصر العظام الذين حكموا دولة وبنوا حضارة عمرها 7000 سنة.
الفرق بين الحفلين أن هناك دولة بلا هوية، تاريخها الحديث بين القتل والحرق والاستعمار، وأخرى ذات حضارة يدرِّس العالم كله أسرار حضاراتها ولم يستطع أحد فك أسرارها.
مصر العظيمة التى أبهرت العالم بافتتاحها الأسطورى الذى لاقى انبهارا عالميا مع إطلاق 21 طلقة شرف فى استقبال 18 ملكا و4 ملكات، مع أنشودة فرعونية غناء السوبرانو أميرة سالم بقيادة المايسترو العالمى نادر عباس.
في الحفل، عبّرت فرنسا - ربما دون قصد - عن أزمة أخلاقية وسياسية، حين جرى استبعاد روسيا بسبب خروجها على القانون الدولي، بينما تم الاحتفاء بإسرائيل، تكريما لها على مجازرها! وكأن الغرب يقول للعالم هذه مراكبنا، من يركب ركبها من كل الأمم ويخضع لآلهتها الجديدة، فأهلا به مهما كان مجرما أو قاتلا، ومن رفض المبدأ، فسيكون هو ميدانا للنبذ والتدمير والتهميش.. أينما كان وأيا ما كان!
في النهاية تظل مصر عظيمة بتاريخها وحضارتها مهما مرت عليها الأحداث وتكالبت عليها الأمم.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







