د. هشام عبدالحكم يكتب: كرامة يوليو ويونيه والجمهورية الجديدة

د. هشام عبدالحكم
د. هشام عبدالحكم


حلت علينا ذكرى مجيدة لثورة 23 يوليو 1952 يتذكرها أجيال من الكبار وعاشوا بعض من لحظاتها أو عاشروا من شاركوا فيها ونقلوا لنا عنها حكايات وأبطال وشجاعات وتضحيات من أجل الوطن مصر وكانت تلك الثورة بالنسبة للتاريخ الحديث نقطة تحول مفترق طرق للدولة الحديثة حيث ترسيخ الحرية في اتخاذ القرار والاطلاع نحو التنمية وبدء تأسيس عهد وعصر جديد يقوم على التعايش ودحر الاستعمار وتحقيق الاستقلال والسياحة المصرية. 

ونحن نحتفل بالذكرى الثانية والسبعين لثورة 23 يوليو 1952 علينا أن نتذكر حواشي مواففها الفكرية والسياسية والاقتصادية وأن نتعلم من الماضي وتدارك ما فيه من نقاط من أجل الحاضر خصوصا في ظل الظروف الإقليمية التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها مصرنا الحبيبة.

ذكرى يوليو تأتي عقب أسابيع قليلة من ذكرى يونيو أحدث ثورات تاريخ مصر المعاصر وهناك دائما قواسم وعوامل مشتركة بين الثورتين إذ هب المواطنين فيهما بجانب جيشهما للدفاع عن مصر وحفاظ أمنها القومي وتشكل الوعي السياسي بضرورة الحضور الدائم في المشهد العام لعدم تفويت الفرصة في تحقيق الكرامة والحفاظ على ثروات الوطن، ولا أشك لحظة في أن المواطن المصري ذي المعدن الأصيل سيزحزح يوما كا عن حقه في التنمية والحرية والكرامة ولا أشك أيضا أن الجيش لن ينحاز له بل أنحاء بالفعل طول مسيرة التاريخ ما بين يوليو 52 ويونيو ٢٠١٤ ليدخل على أن الشعب المصري جميعا نسيج واحد بفكر واحد من الصعب التشكيك فيه أو اللعب في معتقداته الوطنية.

ما هو مطلوب أيضا تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر احتياجا من المواطنين وهذا هو الهدف الذي قامت عليه ثورة يوليو 52 خصوصا ونحن في جمهورية جديدة مفعمة بالشباب والعمل ولديها المئات من المشروعات القومية التي تتطلب مزيدا من برامج الحماية الاجتماعية في ظل الظروف الاجتماعية تتحمل بالفعل وفي الوقت الحالي الدولة والقيادة السياسية جزءا منه على قدر الإمكانيات الموجودة وأيضا علينا أن نفعل أدوار التشاركية المجتمعية لكي نعبر إلى الأمان.

يوليو المجيدة أسست لشعار "صنع في مصر"  والجمهورية الجديدة التي ولدت من رحم يونيو تواصل هذا المسار وتصنع شعار "تحيا مصر" بالعلم والعمل والإيمان ولا داعي لذكر ما قدمته الثورة الحديثة فما قدمته من مشروعات على مستوى البشر والحجر يحتاج إلى صفحات ولكن ما يجب ذكره ويعد إنجازات ونعمة كبيرة الحفاظ على أمن مصر القومي وتحقيق الأمن لكل شبر فيها.

نهاية.. كل عام ومصر وشعبها وقيادتها بخير وصحة وأدعو الله أن يحل علينا الذكرات ونحن في أمن وأمان تحيا مصر في الماضي والحاضر والمستقبل.

أ.د. هشام عبدالحكم 
العميد السابق لكلية طب الأسنان جامعة القاهرة