ساعات قليلة وينطلق حفل افتتاح الدورة الـ17 للمهرجان القومي للمسرح، في الساعة الثامنة مساء غد الثلاثاء بالمسرح الكبير في دار الاوبرا المصرية، حيث تحمل هذه الدورة الكثير من المفاجىت والتفاصيل الهامة التي يكشف عنها رئيس المهرجان الفنان القدير محمد رياض، خلال لقاء "بوابة أخبار اليوم".
كشف الفنان القدير محمد رياض، تفاصيل حفل الافتتاح، قائلا: حفل افتتاح الدورة الـ17 سيكون بالمسرح الكبير بدار الأوبرا، ويتضمن عرض فيلم سينمائي بعنوان "سيدة المسرح العربي"، وذلك في إطار أن الدورة الـ17 تحمل اسم سيدة المسرح الفنانة الكبيرة سميحة أيوب يقدم المهرجان فيلما عنها وتقوم ببطولة سيدة المسرح، ويتولى إخراجه أشرف فايق، وكتابة نادر صلاح الدين، وموسيقى محمود طلعت، والفيلم مفاجأة للجمهور نحاول أن نقدم رسالة مهمة، وقررنا أن يكون فيلما سينمائيا وليس وثائقيا ليكون مختلفا عن مايقدم في مثل هذه الظروف مدته من 5 لـ6 دقائق، وسوف تتولى إخراج حفل الافتتاح المخرجة بتول عرفه، أما حفل الختام يخرجه نادر صلاح الدين وألحان محمود طلعت.
محمد رياض: أصابني الإحباط لعدم الحصول على دعم لمهرجان المسرح
وقال الفنان محمد رياض، خلال اللقاء، حول التحديات التي يواجهها في رئاسته للمهرجان القومي للمسرح المصري: كنت عضوا باللجنة العليا للمهرجان القومي للمسرح المصري لمدة ٣ سنوات قبل أن أتولى رئاسته، وبالتالي أمور المهرجان وتحدياته لم تكن غريبة عني، ولكن تحمل المسؤولية شئ آخر وصعب، ومع ذلك طالما وافقت على تحمل المسؤولية أكون على قدرها حتى أنجز مهمتي، فالمهرجان مثلا لم ينته بالنسبة لي بمجرد انتهاء حفل الختام، ولكن استمر 3 شهور بعده أنهي حسابات والأمور المادية وينتهي بمجرد تقاضي آخر شخص مستحقاته المادية، فالموضوع صعب ومرهق جدا.
وتابع قائلا: «وتبقى التحديات الكبرى هي الميزانية المحدودة جدا فهي أزمة المهرجان الحقيقة، ومع كم الطموحات والأحلام التي كانت لدى وأحاول تنفيذها ولم تتم أصابني الاحباط، حاولت كثيرا أن أجد داعمين ورعاة للمهرجان مع الكثير من الجهات الخارجية، لزيادة الميزانية، لكن للأسف الموضوع فشل جدا، ولم أجد أي تحمس من الجهات التي طرقت أبوابها لدعم الثقافة أو المسرح، وهذا الأمر كان غريبا جدا بالنسبة لي هو التراجع عن دعم الثقافة فكنت أتخيل أنني سأجد تعاون ودعم، ومن هنا أصابني الإحباط لعدم تمكني من تحقيق أمنياتي وطموحاتي بالنسبة للمهرجان».
محمد رياض: 70 ليلة عرض و7 آلاف مشارك بالمهرجان
واستكمل الفنان القدير محمد رياض: "إدارة المهرحان اهتمت بالورش الفنية والتدريبية خلال الدورة الـ17، ومن أهم ملامح تلك الدورة هو الاهتمام بالورش الفنية بشكل كبير، حيث هناك ورشة جديدة خاصة بالكتابة المسرحية، وجاءت نتيجة لمسابقة التاليف المسرحي التي استحدثناها العام الماضي، من خلال توصيات لجنة تحكيم مسابقة التأليف فقد رأت اللجنة وجود مواهب مهمة وكثيرة في المسابقة ولديهم خيال وحوار جيد لكن تنقصهم فكرة الكتابة للمسرح، لذلك قررنا ضرورة تنظيم ورشة للكتابة المسرحية، والملفت هذ العام أن الورش الفنية كان عليها إقبال تاريخي غير مسبوق في دورات المهرجان السابقة، تقدم حوالي 4 آلاف شخص لكل ورش المهرجان، كما أنه نظرا للاقبال الكبير على ورشة التمثيل قررنا تنظيم ورشتين لفئة التمثيل تحديدا، وكذلك لدينا ورش "السينوغرافيا والديكور، الالقاء، والإخراج".
تابع قائلا: "أيضا لدينا العديد من الندوات المهمة بخلاف ندوات المكرمين، فهناك ضمن المحاور محور "المرأة وفنون الأداء"، وأيضا ينظم المهرجان دائرة مستدريرة يتم فيها مناقشة قضية مهمة بالنسبة للمسرح، كما أن الفنان الكبير محمد صبحي أبدى موافقته لتقديم "ماستر كلاس" ضمن برنامج فعاليات المهرجان هذا العام، ورحب بالفكرة حينما عرضتها عليه إدارة المهرجان".
وعن مشاركات الفرق والعروض خلال الدورة الـ17، قال رئيس المهرجان: "يشارك 36 عرضا خلال هذه الدورة وهذا رقم كبير، وقد لا يدرك البعض كم المجهود الهائل الذي يتطلبه تحضير تلك العروض خاصة أن المسرح يكون "على الهواء" فهو غير مسجل مسبقا أو مصور، وكل مسرحية تعرض ليلتين، بمعني أن لدينا خلال فترة المهرجان تقريبا من 70 ليلة عرض على جميع مسارح القاهرة الكبرى، وهذا الأمر شديد الصعوبة جدا، ويصل عدد العاملين في المهرجان حوالي 3000 شخص في اللجان التنفيذية فقط، إضافة إلى من يعملون خارج تلك اللجان، فقد يصل عدد جميع المشاركين المشاركين في المهرجان وجميع فعالياته إلى تقريبا 7000 شخص، وكل الجهات في مصر حريصة على المشاركة في المهرجان، فجميع العروض التي تنتج في مصر لها الحق في المشاركة، ومن الجهات التي تشارك "البيت الفني للمسرح، دار الأوبرا، قصور الثقافة، أكاديمية الفنون، الأكاديميات افنية، مراكز الإبداع، الجامعات، الفرق الحرة والمستقلة، المجمعيات الأهلية، الشركات، النوادي، الكنائس"، وكل ماينتج في مصر من مسرح له الحق في المشاركة في المهرجان.
وعن الانتقاد الذي يوجه دائما للمهرجان حول قائمة المكرمين ومعايير اختيار التكريمات، قال رئيس المهرجان: "لدينا 10 مكرمين في الدورة الـ17، وهم: الفنان أحمد بدير، الفنان أسامة عباس، الفنان أحمد آدم، الفنان حسن العدل، الفنان عزت زين، الفنانة سلوي محمد علي، المنتج أحمد الأبياري، المخرج الدكتور عبد الله سعد، مصمم الاستعراضات الدكتور عاطف عوض، أستاذة المسرح الدكتورة نجوي عانوس، تم اختيارهم بعناية شديدة، ولدينا المعايير التي نختار على أساسها، ويكون اختيار اللجنة العليا كاملة وليس رئيس المهرجان فقط، ومن المعايير نختار الأكثر تجربة مؤثرة في المسرح، وهناك الكثير من المعايير الأخرى، مثل معيار السن، "بمعنى إذا أمامنا 2 من الأسماء لهما نفس حيثيات الترشيح نرجح كفة الأكبر سنا"، وكثير من الناس تستحق التكريم، لكن نحن مرتبطون بعدد 10 فقط، وبالمناسبة كان العدد أقل من ذلك، وتم زيادته العام الماضي، وألغينا فكرة تكريم الراحلين وهذا ليس تقليلا منهم ولكن نمنح الأولوية للأحياء لأن الفنان يحتاج أن يسعد بتكريمه وهو على قيد الحياة، وأكيد من لم يتم تكريمه أمامه الفرصة في السنوات القادمة، كما أود أن أشير إلى أن المهرجان ليس فقط تكريمات، هذا جزء بسيط من المهرجان، والمهرجان به "ورش وفعاليات وعروض وحراك مسرحي"، بالإضافة إلى حفلي الافتتاح والختام.
كان الفنان القدير محمد رياض، قد أعلن مؤخرا، تأجيل المهرجان 15 يوما حيث كان مقرر انطلاقه في 15 يوليو الجاري، حيث طلب من وزير الثقافة الجديد د.أحمد فؤاد هنو، تأجيل انطلاق فعاليات الدورة ال17 للمهرجان القومي للمسرح المصري، 15 يوما، حتى يخرج المهرجان في أحسن صورة تليق بالمسرح المصري، واستجاب الوزير لهذا الطلب فورا حرصا على خروج المهرجان في صورة مشرفة، موجها الشكر لوزير الثقافة على الموافقة.

انطلاق الأسبوع الثالث لفعاليات "شارع الفن" بمثلث الشريفين وسط القاهرة
سلسلة سيمفونيات عظيمة تتواصل على المسرح الكبير بالأوبرا
إجراءات حاسمة من الثقافة بعد واقعة مثيرة للجدل ببيت ثقافة الخانكة







