محادثات في عاصمة اليابان وسط انتقادات لبكين لعسكرة بحر الصين الجنوبي

بحر الصين الجنوبي
بحر الصين الجنوبي


عقدت المجموعة الرباعية (اليابان، أمريكا، استراليا، الهند)، المعروفة باسم الكواد، محادثات في عاصمة اليابان، طوكيو، وسط انتقادات لبكين لعسكرة بحر الصين الجنوبي من خلال بناء جزر اصطناعية مجهزة ببنية تحتية عسكرية.

وذكرت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية أنه من المتوقع أن يتبنى وزراء خارجية اليابان والولايات المتحدة واستراليا والهند موقفا أكثر صرامة بشأن نفوذ الصين العسكري المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال اجتماعهم اليوم الاثنين.

ورجح مسؤول في حكومة اليابان أن تصدر وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا ونظراؤها الأمريكي أنتوني بلينكن والاسترالية بيني وونج والهندي سوبرامانيام جايشانكار بيانا مشتركا بعد المحادثات.

وقالت كاميكاوا، في مستهل الاجتماع الذي كان متاحا أمام وسائل الإعلام،: "لقد أصبح من المهم بشكل متزايد للدول الأربع، التي تتقاسم قيم الحرية والديمقراطية، أن تعمل معا لتحقيق منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة القائمة على سيادة القانون".

وقال مصدر دبلوماسي إن تحديد ما إذا كان الوزراء سيستخدمون "صياغة أكثر صرامة" ضد الصين من عدمه، هو نقطة محورية خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر مطلعة، تم اتخاذ الترتيبات اللازمة للبيان المتصور لينص على أن أعضاء الرباعية سيستمرون في التعبير عن معارضتهم لعسكرة بحر الصين الجنوبي، فضلا عن الإجراءات القسرية والتهديدية في المياه.

◄ اقرأ أيضًا | الصين تهنئ «مادورو» على إعادة انتخابه رئيسا لفنزويلا

وتزعم الصين السيادة على بحر الصين الجنوبي بالكامل تقريبا، حيث تتداخل مطالبات بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام بالسيادة في المنطقة، وانخرطت سفن خفر السواحل الصينية مؤخرا في أنشطة عدوانية ضد السفن الفلبينية بالقرب من المياه المتنازع عليها.

وفي بحر الصين الشرقي، انتهكت السفن الصينية مرارا المياه الإقليمية اليابانية حول جزر سينكاكو غير المأهولة المتنازع عليها والتي تسيطر عليها طوكيو.

وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية الكواد الأخير في سبتمبر الماضي بنيويورك، دعا وزراء خارجية الرباعية إلى معالجة "التحديات التي تواجه النظام العالمي القائم على القواعد البحرية، بما في ذلك فيما يتعلق بالمطالبات البحرية، وفي بحري الصين الجنوبي والشرقي"، دون تحديد الصين.

أما بالنسبة لحرب روسيا في أوكرانيا منذ فبراير 2022، فقد أعربت الدول الأربع عن "قلقها العميق" وحزنها على "العواقب الإنسانية الرهيبة والمأساوية".

لكن المجموعة الرباعية فشلت في محاكمة موسكو بشأن التدخل العسكري الجاري، وذلك في ضوء احتفاظ الهند بعلاقاتها الودية التقليدية مع روسيا، مع العلم بأن الدولتين - موسكو ونيودلهي - عضوان في منتدى البريكس إلى جانب الصين والبرازيل وجنوب إفريقيا ودول أخرى.