كنت أمرُّ بوجهى على وجهى
فأنا أخشى تأثيرَ الكيماوي
وتغيير كراتِ دمى
وأخاف إذا ما مرَّ بأوردتي
أن يقتلَ نبتَ قصائدَ لم تولد
أخشى ما أخشاه
بأن لا أعرف وجهي
وأظل أحايله كى يعرفني
كان مرورُ السائلِ
داخلَ أوعيةِ الجسدِ
قطارًا يبحث عمن يركبُهُ
يندفع ببطءٍ
خشيةَ أن ينفلتَ من القضبانِ
وأروامُ الجسدِ تقاومُ
لا ترغب فى ترك أماكنها
حربٌ تندلعُ
وأشعرُ أنَّ معاركَ تكبرُ
وقتالٌ شرسٌ
وصراخٌ وعويلٌ
ومحاولةُ إزاحةِ ما علقَ من الأورام.
فالورمُ
يحس بأنّ هنالك
مَن يسعى كى يطرده
من أرضٍ كبرَ عليها
لم يدرك كم يؤلمني
ولابد بأن يرحلَ
أو أرحل
ونظرتُ إلى وجهى
فارتاح إليّ وعانقني
وبدأت أحس بشكشكةٍ
وبكرٍ وبفرٍّ
لم أتمالك نفسى مِن تعبى
حين نظرتُ إلى عين طبيبي
كان هدوءٌ لا أعرفه يغلبني
وغفوتُ
فكان لزامًا
أن ينطلقَ السائلُ
ويدقُّ على أعناق الورمِ
لكى ينزعَهُ
ولا يتركهُ يكبرُ
وتحاولُ كلُّ كراتِ دمى
أن تستجمعَ
ما تملكُه من قدراتٍ
كى تفترسَ الأورامَ
المنتشرةَ فى جسدي
فبدأت برفع الدعوات
فارتج القلبُ
وأطلق من داخلهِ إشاراتٍ
واندفعَ بداخلِ كلِّ شرايينى دماءً
يملأُها السائلُ
فينهار الورمُ
وأشعرُ أنَّ الوجهَ ارتدَّ إلى حالته
وبرَأتُ
الديوان| يس النحايفة يكتب: سيما أونطة
الديوان| محمد جابر يكتب: حافلة الثانية ظهراً
الديوان| كاتبة إماراتية أسماء الزرعوني تكتب: قتلت ذبابة







