■ بقلم: أحمد جمال
أخذ السؤال الهزلى حول من جاء قبل الآخر «البيضة أم الدجاجة» - أو الفرخة بالمعنى الدارج لدينا -وقتَا طويلاً للإجابة عليه، ورغم توصل بعض العلماء إلى إجابة علمية أشارت إلى أن البيضة جاءت أولاً غير أن ذلك لم يقنع آخرين مازالت لديهم حججهم التى تبرهن على صحة الإجابة الأخرى، وهو أمر يشبه ما يحدث داخل جدران وزارة التربية والتعليم منذ سنوات، حينما وضع الوزير الأسبق الدكتور طارق شوقى اللبنة الأولى نحو تطوير التعليم بالعام 2017.
فى ذلك الحين كان السؤال الذى يطرح نفسه: من أن يبدأ التطوير، هل من استراتيجيات تطوير المناهج وهدم النظام التعليمى القديم بأكمله وبناء آخر حديث على أنقاضه يتوفر لديه كافة الإمكانيات التكنولوجية الحديثة التى تضمن وجود تعليم عصرى يواكب ما يحدث حول العالم، أم نبدأ من القرارات الإجرائية ذات الارتباط المباشر بتوفير الكثافات المخصصة للتلاميذ وإنهاء مشكلات قبول ما يقرب من 2مليون طالب سنويَا، وتوفير بنايات دراسية ومقاعد لهم تساعد على تطوير المنظومة التعليمية بشكل تدريجى.
ذهب الوزير الأسبق فى ذلك الحين إلى الخيار الأول وأقر منظومة التعليم الجديدة التى تصل محطتها مع بدء العام الدراسى الجديد إلى الصف الأول الإعدادى، وبدا هناك اهتمام واسع بتطوير أداء المعلمين ووضع مناهج جديدة ومحاولة الوصول إلى طرق تقويم متقدمة يسبقها طرق تعلم تسير على النهج ذاته، وبصرف النظر عن مدى نجاح الخطة من عدمه، غير أن الملفت أن وزير التربية والتعليم الحالى الدكتور محمد عبداللطيف يسير فى الاتجاه المقابل.
تركز خطوات الوزير غير الواضحة بشكل كامل حتى الآن على إيجاد حلول لمشكلات الكثافات داخل المدارس والعجز المستمر فى أعداد المعلمين، دون أن يخبرنا أحد من يسبق الآخر «تطوير المناهج» أم «حل مشكلات الكثافة».
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







