المشهد الأخير وداع حبيب الملايين

وداع حبيب الملايين
وداع حبيب الملايين


الأول من أكتوبر عام 1970 سجل الزمن فيه مشهداً لا ينسى فى تاريخ مصر والعرب والعالم.. لن ينسى العالم جنازة الزعيم الراحل الحاضر الغائب جمال عبد الناصر، التى سطر المؤرخون بأنها الأكبر من نوعها فى القرن العشرين فلم تكن جنازة عادية خيم الحزن على كل بيت مصرى وعربى وبكته قلوب ملايين المصريين والعرب، ارتفع النحيب بعد إعلان وفاة الزعيم مساء 28 سبتمبر.. ولِمَ لا ومصر ٢٣ يوليو انهت احتلال دول كان يتحكم فى قرارها السفير الإنجليزى.. مصر 23 يوليو تحركت بقوة تبنى فى الداخل الجيش والصناعة الوطنية والإصلاح الزراعى والتعليم والعدالة الاجتماعية وتغيير النظام السياسى بقيادة أول رئيس مصرى ابن مصرى من صفوف القاعدة الشعبية العريضة.. مصر 23 يوليو غيرت السياسة الدولية فى الخارج ودعمت كل حركات التحرر من الاستعمار فى المحيط العربى والإسلامى والافريقى والآسيوي.. مصر 23 يوليو أسدلت الستار على مشهد نهاية فصل من فصول التاريخ كانت فيه فرنسا قوى عظمى وانجلترا امبراطورية عظمى لا تغيب عنها الشمس انتزعنا من بين فكيها أهم ما تمتلك قناة السويس وصمدنا أمامها فى حرب ١٩٥٦م.. نعم حققت مصر 23 يوليو معجزة وانتصرت وهو ما أضر بقوى الاستعمار القديم واقلق قوى الاستعمار الجديد، فكان لا بد لهم من عودتهم للتآمر على مصر وإسقاط مشروعها القومى للاستقلال والنهضة أو على الأقل وضع العراقيل أمام رجل هز عروشهم حتى عند مشهد رحيله المهيب.