■ كتبت: هيا فرج الله
يكرم المهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الفنان محمد رياض خلال حفل افتتاح الدورة السابعة عشرة الفنان ومخرج الأوبرا د. عبد الله سعد؛ وذلك تقديرا لمسيرته كفنان ومخرج أوبرالي له الكثير من الأعمال مخرجا وممثلاً.
درس الفنان عبد الله سعد الموسيقى بمعهد الكونسرفتوار بالقاهرة، و بعد تخرجه عمل معيدًا في المعهد حتى عام 1992، ثم درس الإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية و سافر إلى إيطاليا في منحة من وزارة الثقافة لمدة عامين، وحصل على أعلى مؤهل فى الإخراج، وعمل مغنيًا في دار الأوبرا المصرية منذ عام 1974 حتى 1992، واشترك بالغناء في مسابقات ومهرجانات عديدة.. ومن أعماله كممثل مسرحية “تخاريف” مع محمد صبحي عام 1989، وشارك في مسلسل الثعلب عام “ 1993” ، وفيلم “العميل رقم ١٣”, كما شارك في مسلسل “على باب مصر”، و مسلسل “الشارد”. ويعمل د.عبد الله سعد حاليا أستاذا بأكاديمية الفنون، وسفيرًا للنوايا الحسنة للأمم المتحدة.
◄ ماذا يعني لك تكريمك من مهرجان بحجم القومي للمسرح المصري؟
بالتأكيد أشعر بسعادة عارمة و تقدير لمسيرتي الفنية و الإخراجية على مدار أكثر من ٤٠ عاما، والتكريم للفنان وهو حى أفضل بكثير من تكريم ذكراه، و أنا أعتبر أول مخرج أوبرالي في مصر، وافتتحت قسم المسرح الموسيقى بأكاديمية الفنون بالقاهرة حتى يخرج منه العديد من الفنانين المتخصصين ومخرجين المسرح الاستعراضي، بالإضافة إلى قيامي بإخراج أكثر من عمل اوبرالي عالمي تتعدي الـ ٣٠ أوبرا عالميه سواء داخل أو خارج مصر، والحفلات القومية والرسمية التي أخرجتها لزائري دار الأوبرا المصرية، سواء رؤساء من دول أخرى أو مغنيين عالميين واحتفالات قناة السويس عام ٢٠١٥، فطبعا التكريم بالنسبة لي جاء في وقته المناسب، وطبعا أشكر كل القائمين على المهرجان بداية من رئيسه الفنان محمد رياض وحتى أصغر عضو في لجانه، وكذلك د. نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة السابقة والتي تم اختيار تكريمي في عهدها.
التكريم بالنسبة لي يعني تكريمين، أولا لأنه من خلال مهرجان مهم له قدره، وثانيا لأنه سيتم على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية التي هي بيتي الذي تربيت فيه.
◄ اقرأ أيضًا | مهرجان القومي للمسرح المصري يمنح شهادات مشاركة للمتدربين بورشة الكتابة
◄ في رأيك ما الذي ينقص المسرح حاليا ؟
ما ينقص هو الاهتمام أكثر بالمسرح لأن المسرح هو الأساس و أبو الفنون، فمن خلاله يتم الاحتكاك المباشر بين الفنان والجمهور، بالإضافة إلى الاهتمام بالمسارح نفسها و تطويرها والالتفات إلى هويات المسارح، لاننا مؤخرا افتقدنا هوية المسرح، فليس من المنطقي أن يكون هناك عرض مسرحي غنائي و يقدم دراما، أو مسرح درامي يقدم مسرح طفل، وما إلى ذلك، حتي يستوعب رواد المسارح الفروقات و الأنواع المختلفة وتتكون لديهم ثقافة مسرحية وليس فقط بغرض الإمتاع، فهذا الاختلاط ليس في مصلحة فن المسرح ولا فنانيه ولا رواده بالتأكيد.
بالإضافة إلى أهمية الاهتمام بتطوير التقنيات المسرحية، فالمسارح العالمية حاليا متطورة وبها الكثير من التقنيات التي لازلنا لا نعلم عنها شئ، فمعظم المسارح لدينا أصبح بها شاشات، لكن ليست هذه هي العالمية المطلوبة، هناك تقنيات أحدث وأقوي، فعلى سبيل المثال كان هناك تليفريك و قرص دوار بمسرح البالون، وأرى أن ما حدث من تطوير أضر بهذا المسرح ولم يضف له، بالإضافة إلى أنه من المفترض أن يكون المسرح هو فن يهدف للربح إلى جانب توصيل الرسائل، لأن التطوير يحتاج إلى ظروف اقتصادية ملائمة، وأنا ضد ما يقال أن المسرح هو فن غير هادف للربح، وأرى أن هذه الجملة هي سبب عدم تشجيع الكثير من الفنانين للمشاركة في الأعمال الفنية المسرحية.
◄ هل ترى أن افتقار المسرح حاليا لوجود نصوص مكتوبة خصيصا له، غير مقتبسة أو ممصرة، هي مشكلة حقيقية ؟
بالعكس أرى ان مصر لديها الكثير من المؤلفين المبهرين والمتميزين، ولكن ما يحدث أحيانا هو استسهال من بعض الفنانين أو المخرجين بأن يتم ترجمة نص قديم حتى يتم توفير تكلفة وميزانية التأليف، لكن طبعا مصر تحتوى على الكثير من النصوص التي يمكن العمل عليها وتحويلها إلى عمل فني، بالإضافة إلى أن كل بلد لها هويتها المسرحية الخاصة، وما يحدث هو فقط محاولة لتطويع النص الأجنبي ليلائم هويتنا، وأنا ضد هذا لأن مصر لديها الكثير من الأدباء والتراث ادمسرحي الثري الذي يمكن أن يقدم بشكل لائق.
◄ باعتبارك فنان مسرحي وشاركت في العديد من المسرحيات، ما هي أهم ذكرياتك بالمسرح؟
هناك الكثير من الذكريات التي لا يمكن أن تنساها الذاكرة، أبرزها كان من خلال عملي مع الفنان محمد صبحي الذي كان له تأثير كبير علي، فبالنسبة لي هو المسرح المنضبط فكنت لا أتأخر عن ميعادي أبدا و دائما ما أذهب قبل ميعاد البروفة، واختيار صبحي من البداية للعناصر التي ستعمل معه هو شئ أساسي حتى يحدث تناغم بين جميع أفراد وعناصر العرض ودائما ما يكون حريصا على جعلنا كأسرة واحدة، وفي النهاية كان يتضح هذا التماسك في الشكل النهائى لعروضه، وعندما اشتركت أيضا مع المخرج حسن سعد في عرض “اللعب مع السادة” على مسرح السلام كان المسرح في قمة الانضباط، وكذلك مع المخرج عادل عبده في “زقاق المدق” وغيرها من الكواليس التي لا أستطيع نسيانها.
◄ ما الدور الذي تتمنى تقديمه في المسرح؟
في الحقيفة أنا انتقي كل أعمالي بالرغم من قِلتها، فلم أكن أقبل بأي دور سوى الذى يلائم شخصيتي، ولدى والحمد لله من الأعمال ما أفتخر به مثل مسرحيات “تخاريف” و”وجهة نظر” بالرغم من تركها قبل التصوير إلا أننى أعتز بالدور الذى قدمته “مخلص أمين”، و”زقاق المدق” على مسرح البالون، و”اللعب مع السادة” على مسرح السلام .
وفى السينما شاركت فى “التفاحة والجمجمة”، و”الشيطان يقدم حلآ”، و”مجانين على الطريق”، و”العميل رقم 13”، و”بطل من الصعيد”، وفى التليفزيون مسلسلات “الثعلب”، و”الظاهر بيبرس”، و”الشهاب”، وغيرها وكلها أدوار متميزة وأفتخر بها.. وفي الحقيفة اهتمامى بالأوبرا وبالأعمال التى أكلف بها كمخرج جعلني أبتعد عن الكثير من الأعمال الفنية فى التمثيل أو الغناء.
عزت زين : أنا كائن مســرحي l حوار
محمد عبد الله: رحلتي بدأت بالشغف وما زالت مستمرة بالحلم والتطوير l حوار
محمود فايز : « لينك » من أقرب الأعمال إلى قلبى l حوار







