في ظل التطور التكنولوجي الذي نعاصره في يومنا هذا، هناك بعض القبائل التي لا زالت تعيش حياة الإنسان البدائي، وهناك قبيلة تسمى «الباكوسي» وهي من القبائل غير المعروفة، ولكن حياة تلك القبيلة مليئة بالاسرار، تعيش قبيلة الباكوسي في مقاطعة جنوب غرب الكاميرون في قسم كوبي مانانجوبا، بالقرب من الحدود مع نيجيريا.

لا تحظى قبيلة باكوسي بشهرة واسعة خارج الكاميرون، على الرغم من ذكرها في الكتب المدرسية وتدريسها في بعض المدارس كمثال لكيفية عيش الناس في أفريقيا قبل الحكم الاستعماري، ويقال بأنها من أخطر القبائل المتواجدة في إفريقيا نظراً لطبيعتها البدائية، بحسب vocal.

يعيش شعب باكوسي في الغابات المطيرة الكثيفة في منتصف نهر ساناجا، وهم من الصيادين والجامعين، وكانوا في الأصل جزءًا من مجموعة أكبر تسمى "Maa" قبل أن ينقسموا إلى قبائل صغيرة تعيش بالقرب من بعضها البعض، في الماضي، كانوا منخرطين في صراع دموي مع جيرانهم الفولانيين، لكنهم الآن استقروا ويحاولون الاندماج في المجتمع الوطني، ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من التوتر بينهم وبين القبائل الأخرى في منطقتهم.
اقرأ ايضا|أكبر قبيلة معزولة في العالم تواجه أزمة إنسانية
أسرار في حياة قبيلة الباكوسي:

المنطقة التي يعيش بها قبيلة الباكوسي منطقة زراعية من الدرجة الأولى، وهم يفضلن زراعة البطاطا والكسافا وبعض الذرة، وتشمل المحاصيل النقدية القهوة في المرتفعات العالية والكاكاو في المرتفعات المنخفضة، والطعام التقليدي هو Esubag وXamongel (بطاطا جوز الهند المطحونة مع حساء الأوراق)، كما يوجد الميم (نبيذ النخيل) وجوز الكولا، بحسب joshuaproject.
اقرأ ايضا|حكايات| «هادزا».. آخر قبيلة للصيد في أفريقيا ولا تعلم شيئا عن التكنولوجيا
هناك العديد من المدارس الثانوية في المنطقة ويتلقى شعب الباكوسي تعليمًا جيدًا بشكل عام، لسوء الحظ، لا توجد فرص عمل كافية، لذلك يجد الناس أنفسهم يعودون إلى الزراعة بعد تعليمهم، هناك أيضًا الكثير من الموظفين الحكوميين في المنطقة وخاصة في بانجيم.
ما هي معتقداتهم؟

توجد بعض المعتقدات التقليدية ولكن أغلب شعب الباكوسي يعتنقون الديانة المسيحية، تميل القرى القريبة من نيسوسو إلى اتباع المذهب المشيخي بينما القرى القريبة من بانجيم تتبع المذهب الكاثوليكي، وكانت لكل طائفة بعثات في تلك المناطق، ويعتقد شعب باكوسي أن الموتى ليسوا موتى فقط؛ بل يلعبون دور الوسيط بين الأحياء والإله، في صيف كل عام، يتم تحديد يوم معين ليتواصل الناس مع الأجداد، ويسمى بعيد الشكر، وتُحدد كل قرية تاريخ احتفالها، يتم الإعلان عن التاريخ المختار من قبل سانجو موانكوم ، ضابط الشرطة الثقافية، والحاكم، والقاضي، والمشرف، ومالك الأرض، وإله الأرض، يحتاج شعب الباكوسي إلى التنمية الاقتصادية والوظائف.
اقرأ ايضا|«لتهريب الأرز».. تاريخ ضفيرة الشعر من إفريقيا للحضارة اليونانية | بالصور
توترات في حياة شعب الباكوسي

بعد الحرب العالمية الأولى، حصلت الكاميرون على تفويض من عصبة الأمم للحكومتين الفرنسية والبريطانية، وكان خط التقسيم يمر عبر أراضي باكوسي، وكانت التغييرات المستمرة سبباً في حدوث ارتباك وانقسامات وصعوبات بين العشائر والقبائل، ثم نال القطاع الفرنسي الاستقلال، وجاء وقت إعادة توحيد الكاميرون، حيث كانت هناك مرارة شديدة بين المعارضين والمؤيدين لإعادة التوحيد داخل باكوسي.
اقرأ ايضا|في ذكرى ميلاده.. «شيخ الخطاطين» بصمة فنية في الخط العربي| صور
في وقت مبكر من عام 1936، مهد إنشاء محكمة استئناف مشتركة الطريق لوحدة بعض أبناء القبائل المنقسمة على الأقل تحت إدارة واحدة، في عام 1953، اجتمعت كل باكوسي تحت سلطة أصلية واحدة تُعرف باسم اتحاد منطقة كومبا الشرقية، في عام 1963، تم إنشاء منطقة "بانجيم" التي تضم كل باكوسي، ولكن في عام 1968 تم تقسيمها إلى بانجيم (باكوسي الشمالية) وتومبل (باكوسي الجنوبية)، في عام 1977، تم تقسيم مجلس باكوسي المشترك لهاتين المنطقتين أيضًا إلى بانجيم (باكوسي الشمالية) وتومبل (باكوسي الجنوبية)، بحسب كتاب تقاليد شعب: باكوسي بقلم إيدجي ديبانج-كوجي (1986).

حكايات الشعراوي.. مواقف وأسرار وفتاوى صنعت مسيرة إمام الدعاة
سرّ مسجد «أثر النبي».. الحكاية الكاملة لأقدام الرسول ﷺ في قلب القاهرة
حكايات من آلاف السنين.. رسائل خفية داخل القطع الأثرية





