واقعة سمعتها هزت مشاعرى.. انتفضت كل جوارحى، فقيد لإحدى العائلات مدينة أبوالنمرس بالجيزة، فاضت روحه إلى بارئها فى الرابعة عصرًا، فقام أهله باستدعاء أطباء للكشف عليه، حتى تأكد لهم الخبر.. بطبيعة الحال، انخرطوا فى حالة حزن شديد، وانهمروا فى البكاء على فقيدهم، ولكن مهما بلغ الحزن، لابد من إكرام فقيدهم والإسراع بدفنه.. ذهبوا لإتمام إجراءات الدفن التى تبدأ باستخراج تصريح الدفن من الوحدة الصحية بالمنطقة، فوصلوا فى الخامسة مساءً، ولكنهم فوجئوا بانتهاء دوام الموظف المسئول، وكل محاولاتهم الاتصال بالمسئول باءت بالفشل، فاضطروا للانتظار لليوم التالى.
مر على الجثمان نحو 20 ساعة فى هذه الحرارة الحارقة، ينتظر مواراة الثرى، إلا أن الإهمال وعدم الاكتراث لا تبالى بأحد، حيًا كان أو ميتًا.
من بشاعة الواقعة، ظننت أنها استثنائية تحدث بشكل طارئ، إلا أننى تعرضت للصدمة عندما علمت من أحد المقربين من الفقيد، أنه لا يوجد دوام مسائى للوحدات الصحية، وأن الأمور تتم بالمعارف والتقدير الشخصي.. هذا يعنى أن هذه المأساة قد تتكرر فى مناطق عدة، والأهالى يستسلمون.
أهل المتوفى فى هذا الظرف فى أمس الحاجة إلى المواساة والمساعدة، لا إلى من يقف فى وجوههم أو يزيد من ألمهم.. نحتاج إلى مزيد من التراحم.
ندائى إلى د. خالد عبدالغفار وزير الصحة: يُرجى مدّ العمل لفترة مسائية فى وحدة صحية واحدة فقط بكل مركز من مراكز الجمهورية، لتتولى مسألة استخراج تصاريح الدفن فى الفترة المسائية، حتى لا نثقل على أهالينا البسطاء، ونراعى فيها قرب المسافات.
إكرام الميت دفنه، فالمتوفى ينتظر تطبيق فرض الكفاية.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







