حتى لا ننسى.. التهديد والقتل أساليب الجماعة الإرهابية لتحقيق أهدافها 

أعمال عنف جماعة الإخوان الإرهابية
أعمال عنف جماعة الإخوان الإرهابية


تاريخ دموي يملأ سجل جماعة الإخوان الإرهابية، التي دأبت على استخدام أساليب العنف والتهديد، لتحقيق أهدافهم بالقوة، دون النظر على حجم الخسائر البشرية، أو تخريب المنشآت الحكومية، وهو ما يعكس نهج وأسلوب الجماعة.

استغلت جماعة الإخوان الإرهابية أحداث 2011، وحاولت بكامل إمكانياتها الوصول للسُلطة، ورغم نفيها عدم الدفع بمرشح رئاسي في انتخابات 2013، إلا أن الجماعة دفعت بخيرت الشاطر، وعندما تم استبعاده لعدم انطباق الشروط عليه، دفعت الجماعة بمحمد مرسي الذي أُطلق عليه المرشح «الاستبن»، وفازت المعزول بعد جدل ثار حول تعديل نتيجة الانتخابات.

وخلال عدة حلقات من «خانة اليك» بودكاست، تقديم الإعلامي أحمد العصار الذي انتجته بوابة أخبار اليوم، كشف ضيوف البرنامج من الشخصيات السياسية البارزة، التي كان لها دورًا بارزًا، في التصدي لحجم الجماعة الإرهابية.

◄ اغتيال الصحفي الحسيني أبو ضيف

قال النائب محمد عبدالعزيز، إن اللحظة التي دفعته لاتخاذ قرار بالمشاركة في جهود إسقاط جماعة الإخوان ومحاكمة أعضائها كانت لحظة اغتيال صديقه الصحفي الحسيني أبو ضيف، الذي كان أحد أقرب أصدقائه منذ عام 2004. 

وكان الحسيني صحفيًا وطنيًا ذكيًا، قام بتحقيقات صحفية كشف فيها عن فساد جماعة الإخوان المسلمين وكتب عن الأعضاء الذين تولوا المناصب الحكومية والممارسات الفاسدة التي نفذوها.

وأضاف عبدالعزيز، أن بعد نشر صديقه تلك التحقيقات في جريدة "الفجر"، تم اغتياله في أحداث الاتحادية، حيث شهدت المظاهرات التي نشبت نتيجة للاعتراض على الإعلان الدستوري غير الشرعي. 

وتابع عضو مؤسس حركة "تمرد"، كان الصديق يغطي هذه المظاهرات ويوثق الاعتداءات التي قامت بها ميليشيات الإخوان المسلمين التي تحولت لتصبح ميليشيات منظمة، وكان يشهد على التشكيلات المنظمة التي ترتدي زيًا موحدًا يشبه فرق الكاراتيه وتعتدي بشكل عنيف على المواطنين. 

وكان النائب عبدالعزيز، برفقة صديقه قبل وفاته بنصف ساعة، مما أثر بشكل كبير على قراره بالانخراط بشكل أكبر في محاولات إسقاط النظام الحاكم في ذلك الوقت.

◄ اعتداءات جماعة الإخوان المسلمين

قال النائب محمد عبد العزيز، إنني كنت مع صديقي قبل حادث اغتياله بنصف ساعة، وكان هناك حديث بيننا حول الكاميرا الجديدة التي اشتراها، والتي كان يوثق بها اعتداءات جماعة الإخوان المسلمين على المظاهرات السلمية التي كانت ضدهم. 

وأعرب لي أبو ضيف، عن قلقه من فكرة ظهور ميليشيات منظمة لهذه الجماعة، وأكد أنه ليس هذا غضبًا طبيعيًا بل قلقًا حقيقيًا من ظهور تنظيم يتحرك بشكل منظم وله قيادات شبه عسكرية.

وأشار النائب عبدالعزيز، إلى أن صديقه كان يروج لفكرة خطورة وجود مثل هذه الميليشيات، وكان يقوم بتوثيق الأحداث بالصور والفيديوهات خلال المظاهرات بشكل دائم.

اقرأ ايضا| خاص.. 13 حكمًا قضائيًا تحكي قصص جرائم العنف والتطرف للإخوان

وقال النائب عبد العزيز: "بعد نصف ساعة من حديثنا أنا وصديقي، تحركت من أمام الاتحادية - المكان الذي كنا نجلس فيه - وبعد ذلك تلقيت مكالمة من أصدقائي تفيد بأن صديقي تعرض لإطلاق نار، وأصيب برصاصة في الرأس وتم نقله إلى المستشفى في حالة خطيرة جدًا. 

◄ حرية الصحافة

وأضاف عضو مؤسس حركة "تمرد"، بدأنا بنشر الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحف، وتأكدنا أنه حدث اعتداء على الصحفي المصري الحسيني أبو ضيف، لكنه استشهد بعد أيام قليلة، وهو يدافع عن حرية الكلمة وحرية الصحافة بتوثيقه الحقائق كما هي".

وتابع النائب، صديقي أبو ضيف لم يستخدم العنف، بل كان يعتمد على الكاميرا كوسيلة لتوثيق الأحداث، وكانت جماعة الإخوان تهدد في هذا المشهد بأنها حتى الكلمة الحرة ستواجهها بالرصاص.

◄  رسالة من جهات أمنية

وفي حلقة أخرى من بودكاست «خانة اليك»، قال السياسي البارز منير عبد النور، وزير التجارة والصناعة الأسبق، إنه قد جاءت لهم رسالة من جهات أمنية في الشرطة مساء يوم 4 يوليو، تنصحهم بالانسحاب من جبهة الإنقاذ بسبب تهديد نظام الإخوان باستخدام الرصاص الحي.

ولكن استمرت المظاهرات أمام الاتحادية، حيث وضع المعتصمون خيامهم، وفي اليوم التالي، حاصرت جماعة الإخوان المعتصمين واعتدوا عليهم، وفقًا للأمين العام السابق لجبهة الإنقاذ الوطني.

وأضاف السياسي البارز، أن ردة فعل جبهة الإنقاذ عززت إيمانهم وحماسهم بعد هذه الأحداث، وأدت إلى زيادة شكواهم، خاصة بعد استخدام العنف رغم سلمية المظاهرات.

وأكد على أن أبواب قصر الاتحادية كانت مفتوحة ورفض الحرس الجمهوري التدخل العنيف ضد المتظاهرين، على الرغم من الأقاويل التي أشارت إلى أن محمد مرسي أمر بتفريقهم، لكن الحرس الجمهوري رفض ذلك.

◄ قائمة الاغتيالات

ولفت عبد النور، إلى أن حادثة الاتحادية أظهرت تعاطف الدولة مع الشارع المصري.

قال الأمين العام السابق لجبهة الإنقاذ الوطني، إنه لم يكن لديهم قلق من تصاعد أعمال عنف جماعة الإخوان، موضحًا أنه في شهر أبريل، تم تداول قوائم تحتوي على أسماء أشخاص من الإخوان المسلمين يُريدون قتلهم، وكانت بعض أسماء أعضاء جبهة الإنقاذ من بينهم.

وأكد السياسي منير فخري، على أنه شخصيًا كان اسمه على تلك القائمة، لكن برغم ذلك لم يشعروا بالخوف أو القلق، بل كان لديهم إيمان قوي برؤيتهم نحو إسقاط جماعة الإخوان.

وأوضح السياسي عبد النور، أن في 11 يوليو، حدثت محاولة اعتداء على اللواء أحمد وصفي، وهذا كان بداية لما وصفها بأنها حرب ضد الإرهاب، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه القيادي في جماعة الإخوان محمد البلتاجي أن الإرهاب سيتوقف في اللحظة التي يتم فيها التوصل إلى اتفاق.

◄ سب الأخوان للسلفيين

وفي حلقة جديدة من بودكاست «خانة اليك»، أكد الدكتور يونس مخيون رئيس مجلس شيوخ حزب النور، أن حزب النور كان بعيد كل البعد عن العنف، وأن مسألة العنف تمثل خطا أحمرا بالنسبة لحزب النور والدعوة السلفية، وأنه لا يمكن أن يثبت أحد أن أي فرد ينتمي لهم قد استخدم أي نوع من أنواع العنف، بما في ذلك التفجيرات والتكفير، مشيرًا إلى أن هذه النقطة كانت الفارقة بينهم وبين جماعة الإخوان.

وأضاف، أن الإخوان دعوا لفعاليات شهدت أعمال عنف، لكن حزب النور رفض ذلك تمامًا، مُشيرًا إلى مثال رفضهم النزول باعتصام رابعة في 21 يونيو، إلا أن أن الإخوان اعتبروا رفضهم خيانة.

وقال رئيس مجلس شيوخ حزب النور، إن جماعة الإخوان شنت حملة شديدة ضدهم، وصلت إلى حد الاعتداء اللفظي والبدني، وأوضح أنهم تعرضوا للاساءة بعدما تعرض هو وشخص آخر للشتم من أفراد جماعة الإخوان أثناء خروجهما من الحرم في إحدى المرات.

وأكد مخيون، على أن هذا الاعتداء وُثق وانتشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى عدم احترام جماعة الإخوان لحرمة البيت الحرام حينها.

وأضاف أن جماعة الإخوان أصدرت قائمة بأسماء أشخاص مستهدفين للاعتداءات، وكان اسمه شخصيًا على هذه القائمة، مؤكدًا أنهم كانوا يتعرضون لاستهداف مستمر، وبالتالي بعد كل هذا العنف، لم يكن بإمكانهم في حزب النور التواصل مع جماعة الإخوان للتوصل لنقطة تفاهم.