يقف الرجل الستينى على أول الشارع مُتأملًا المشهد الجديد الذى لم يكن يعتاد عليه خلال السنوات الماضية، فيستطيع الآن أن يرى آخر الشارع بسهولة، بينما تتراص المبانى التراثية الرائعة على جنبات الطريق لتزيده بهاءً.
يسير ببطء ثم يقف أمام الكشك الخاص به، يتفحص الكتب بهدوء قبل أن يتبادل بعض الكلمات الباسمة مع جيرانه من بائعى الكتب القديمة فى سوق النبى دانيال.
قبل أشهر لم يكن الوضع كما هو الآن، وكان الشارع يعج بالباعة الجائلين والسيارات المارة، بينما لا يجد الباحثون عن الكتب القديمة موطئ قدم للبحث عن مبتغاهم.
يقول مجدى بخيت بائع كتب فى شارع النبى دانيال، إنهم لم يكونوا يتصورون أن يتحول الشارع إلى هذا الوضع، لافتًا إلى أن النبى دانيال أصبح الآن شارع الثقافة.
يشير بخيت ناحية البنايات الخلفية لسوق الكتب المستعملة، ويقول: «هذه المنطقة كانت مرتعًا للحشرات والخارجين ولكن الآن الوضع تغيّر.
وأشار إلى أن ما جرى فى سوق الكتب المستعملة فى شارع النبى دانيال إنجازًا كبيرًا، لافتًا إلى أن عمليات التطوير والترميم غيّرت شكل المكان بأكمله وليس سوق الكتب فقط.
وأوضح أن الشارع كان يعانى من الباعة الجائلين و»مفروشات» الملابس» ولكن الآن لم يعد هناك سوى أكشاك مرتبة لبيع الكتب، لافتًا إلى أن الباعة حاليًا يقومون بعرض كتبهم بشكل حضارى.
وكشف أن الشارع تحول إلى مزار سياحى، متوقعًا زيادة أعداد رواد سوق الكتب المستعملة بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة.
ويحرص الكثير من محبى الثقافة فى الإسكندرية على زيارة شارع النبى دانيال بشكل متواصل، خصوصًا الكتب القديمة التى لم تتم إعادة طبعها مرة أخرى.
تُشير إيمان الشيمي، كاتبة من الإسكندرية، إلى أن الشارع أصبح حضاريًا وأكشاك باعة الكتب القديمة منظمة وهو ما يعطى أريحية للزبائن لكى يبحثوا عن الكتب التى يريدونها على عكس السابق، كان الأمر مرهقًا وصعبًا بسبب الزحام والسيارات.
وبدأ سوق الكتب المستعملة فى شارع النبى دانيال منذ ثمانينات القرن الماضى، حيث كانت بدايته عبارة عن فرش صغير على الرصيف ولكنها أصبحت أكشاكًا لاحقًا إلى أن جرت عمليات التطوير الأخيرة والتى غيّرت شكل الشارع بالكامل.
من حلايب وشلاتين وأبو رماد| اختتام المرحلة السادسة من «مسرح المواجهة والتجوال»
تكريم منتخب مصر فى كأس العالم للأطفال
ذكرى وفاة «شاعر الشباب»







