السيسى: نتطلع لتبادل الخبرات لتعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم ..«فوتشيتش» يشيد بطريقة إدارة الرئيس لمصر فى ظل تحديات دول الجوار

قمة مصرية صربية بقصر الاتحادية

الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية صربيا خلال استعراض حرس الشرف
الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية صربيا خلال استعراض حرس الشرف


استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس ألكسندر فوتشيتش- رئيس جمهورية صربيا بمقر قصر الاتحادية بمصر الجديدة، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وخلال مؤتمر صحفى مشترك.. أكد الرئيس السيسى، الموقف المصرى القائم على حتمية تحقيق وقف إطلاق نار فورى وشامل فى قطاع غزة فى أقرب وقت ممكن، وشدد الرئيس السيسى على رفض مصر القاطع للتهجير بجميع صوره، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وضرورة وقف استهداف المدنيين وعنف المستوطنين ورفض مصر لتوظيف معبر رفح البرى ليكون بمثابة أداة لإحكام الحصار على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

اقرأ أيضًا| رئيس إندونيسيا يستقبل شيخ الأزهر

وأعرب الرئيس السيسى عن سعادته باستقبال نظيره الصربى والوفد المرافق له فى مصر فى زيارة هى الأولى من نوعها منذ قرابة 15 عامًا بما يعكس الرغبة المشتركة فى تعزيز الصداقة التاريخية بين بلدينا الممتدة منذ بدء علاقاتهما الدبلوماسية عام 1908 والتعاون الممتد فى الأطر متعددة الأطراف من خلال دورهما البارز فى تأسيس «حركة عدم الانحياز».

وأكد الرئيس السيسى، أن مصر تثمن التقاليد الثرية والتاريخ العريق لشعب صربيا وتتطلع إلى مشاركة تجاربنا المختلفة وتبادل الخبرات لصالح تعزيز السلام والاستقرار فى المنطقة والعالم.



وقال الرئيس السيسى إن المباحثات التى أجراها مع نظيره الصربى تؤكد تطلعنا المشترك لاستمرار البناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية فى أعقاب زيارته إلى صربيا، فى عام 2022 حيث عكست الحفاوة التى حظى بها من الرئيس الصربى والطفرة التى شهدتها وتيرة التعاون، فى مختلف المجالات: السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية فى أعقابها وجود إيمان مشترك بأهمية وضع أساس راسخ لتنمية العلاقات الشاملة، بين مصر وصربيا.

وأشار الرئيس السيسى إلى أنه تم الاتفاق مع نظيره الصربى خلال المباحثات على أهمية الالتزام بتعزيز العلاقات طويلة الأمد فى جميع المجالات وذلك من خلال تفعيل الاتفاقيات التى تم توقيعها خلال الزيارة لاسيما «اتفاقية التجارة الحرة» التى ستساهم فى دفع معدلات التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين، بشـكل كبير إضافة إلى أهمية الانعقاد الدورى لآليات التعاون الثنائى وعلى رأسها «لجنة المشاورات السياسية».. و«اللجنة المصرية الصربية المشتركة للتعاون الاقتصادى والعلمى والفنى» بما يسفر عن دفع وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين لاسيما فى قطاعات: الاستثمار، والزراعة، والسياحة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح الرئيس السيسى أنه على الصعيد الدولى تناولت المباحثات تبادل الرؤى، بشأن مختلف القضايا المطروحة دوليًا وإقليميًا وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية، حيث أكدنا ضرورة تحقيق السلام فى أقرب وقت ممكن كما تناولنا تطورات الأوضاع فى كل من السودان وليبيا إضافـة إلـى الأزمة الراهنة فى قطــاع غـزة، مضيفاً: كما تطرقنا، إلى تطورات الأوضاع فى منطقة غرب البلقان، حيث أكدنا أهمية الدور الصربى فى إرساء الاستقرار وتعزيز التعاون بهذه المنطقة فى ظل دور صربيا البارز لتفعيل «مبادرة البلقان المفتوح» بما يعزز من فرص التقارب بين دول منطقة غرب البلقان ويرسخ قواعد الاستقرار الإقليمى.

كما أعرب الرئيس السيسى مجددًا عن سعادته باستقبال نظيره الصربى فى مصر متمنيًا له والوفد المرافق إقامة طيبة فى بلدهم الثانى مصر وتطلعه لأن تشهد الفترة القادمة مزيدًا من التعاون والتنسيق بين مصر وصربيا بما يساهم فى تعميق علاقات التعاون وتوطيد أواصر الصداقة الممتدة التى تجمع شعبينا وبلدينا.


ومن جانبه أشاد الرئيس الصربى ألكسندر فوتشيتش بطريقة إدارة الرئيس السيسى للبلاد فى ظل التحديات المحيطة بها.

وقال الرئيس الصربى: «إننا نستشعر بأن مصر والقاهرة هى وطننا الثانى، ، موجهًا الشكر للرئيس السيسى على الجهود المبذولة منذ الزيارة التى تم القيام بها فى عام 2022 وإننا قد وقعنا عدة اتفاقيات فى غاية الأهمية وخاصة اتفاقية التجارة الحرة بين الدولتين».

وأضاف فوتشيتش أننا وقعنا أيضًا الكثير من الاتفاقيات الأخرى التى تهم الدولتين والتى سوف تسهم فى توثيق أواصر التعاون التجارى والاقتصادى والصناعى بين دولتينا.

وأعرب الرئيس الصربى عن اقتناعه بأننا سوف نتمكن من فعل الكثير مما تم فى الماضى وذلك بفضل الرؤية المصرية والدور البارز الذى تلعبه مصر، مشيراً إلى أن ما يحدث الآن هو بمثابة إعجاز فى العلاقات الدولية بين البلدان وخاصة فيما يتعلق بمجال السلام لأن فى عالمنا اليوم يوجد الكثير من البلدان للأسف التى لا تدعو إلى السلم بل تدعو إلى عكسه.

وأضاف الرئيس الصربى: تطرقنا إلى الكثير من القضايا الدولية ومنها الأزمة الأوكرانية والمسائل الأخرى التى نتشارك الرؤى فيها، والكثير من الأمور الجيوسياسية الأخرى وسبل التعاون فى المجالات الفنية والزراعية والعسكرية وغيرها، سيكون لدينا تدريبات مشتركة للقوات المسلحة فى الدولتين، بالإضافة إلى تبادل الزيارت بين المستثمرين فى البلدين.

وقال فوتشيتش إن الاتفاقيات التى تم توقيعها بين البلدين خلال زيارته ستأتى بالكثير من الخير للشعبين وتهم البلدين، وفيما يخص العلاقات السياسية بين البلدين أوضح أننا فى حالة تشاور مستمرة ونلتقى فى المنتديات الدولية ونتفق على وجود الكثير من المصالح المشتركة.

وأوضح الرئيس الصربى أنه بحث مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حول الكثير من المسائل ذات الاهتمام المشترك، كما سيلتقى اليوم بالكثير من الوزراء فى جامعة الدول العربية، وأضاف الرئيس الصربى موجهاً حديثه للرئيس السيسى قائلاً: فى الواقع أنا معجب للغاية بالطريقة التى تدير بها البلاد فى ظل المناخ المحيط بكم النزاع فى السودان والأوضاع فى ليبيا والمشاكل فى البحر الأحمر والأزمة فى غزة ولديكم 9 ملايين لاجئ فى مصر وبالرغم من كل ذلك مستمرون فى البناء والتنمية وبناء عاصمة إدارية جديدة والتنمية بالساحل الشمالى فى مصر والبحر الأحمر.. وأهنأكم على ذلك الأمر ولقد حالفنى الحظ لأتعلم الكثير منكم ورأيت الكثير من الأمور من منظور مختلف .. مضيفاً: تأكد سيدى الرئيس أن لكم صديقا مشتركا فى صربيا، موجهاً الدعوة للرئيس السيسى لزيارة صربيا.