أمل صبحي
يظل محمد منير حالة استثنائية فريدة في الساحة الفنية المصرية، فهو أكثر صوت قريب للجمهور المصري بكل أطيافه وحتى ولو تباعدت المسافات الجغرافية بين الجنوب والشمال، فصوت منير يجمع الكل تحت حبه، ليصبح أيقونة فنية، لكنه أيضا أصبح وجها محببا للمشاهدين، وبالتالي أصبح اختيار لدى صناع الدراما والسينما، ورغم تجربته السينمائية الجيدة والتي ضمت مجموعة من الأفلام المميزة، لكن مسيرته الدرامية لم تكن بنفس قوة مسيرته الغنائية ولا السينمائية، حيث اعتمدت على 3 مشاركات فقط، تباعدات بينهم السنوات، ليظل ظهوره التليفزيوني الأبرز ليس عبر التمثيل، لكن عبر غناء 31 تتر درامي بجانب مقدمة غنائية واحدة لمسلسل إذاعي.. في السطور التالية نرصد أبرز المحطات في مسيرة منير الدرامية .
علي عليوة
بداية مسيرة منير مع الدراما كممثل جاءت بعد السينما بعدة سنوات، ولا نعلم على وجه التحديد سر تأخره في دخول عالم الدراما التليفزيونية مقارنة بأبناء جيله من المطربين الذين سبقوه بسنوات طويلة، حيث جاء الظهور الأول لمنير كممثل في الدراما عام 1992 بمسلسل “علي عليوة” – وهو اسم الأغنية التي قدمها لتتر المسلسل أيضا – ، والمسلسل تدور أحداثه في حي الفجالة، حيث يموت الجد “عليوة أبو الوفا” تاركًا مكتبته أمانة لحفيده بعد تحويل باقي مكتبات الحي إلى معارض أدوات صحية، لكن يحول الابن المتطلع للثراء “علي عليوة” المكتبة إلى معرض أدوات صحية، المسلسل من بطولة كمال لشناوي وكريمة مختار وصابرين وسناء يونس وعبد العزيز مخيون ووائل نور وكمال أبو رية وحسن حسني وسعد أردش وهياتم وإبراهيم نصر، وتأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج نور الدمرداش.
جمهورية زفتى
بعد 5 سنوات من عرض مسلسل “علي عليوة”، جاءت التجربة الثانية في مسيرة منير الدرامية، حيث شارك في بطولة مسلسل “جمهورية زفتى”، الذي كان أحد أشهر المسلسلات التليفزيونية في نهاية التسعينيات، والعمل من تأليف يسري الجندي وإخراج إسماعيل عبد الحافظ، وقدم منير من خلاله بجانب التمثيل عدد من الأغنيات الوطنية، بجانب أغنية التتر الشهيرة “حبيبتي”.
المسلسل تناول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر خلال عام 1919 وكيف قام عدد من الشباب الوطني والفلاحين في مدينة زفتى بالدلتا بإعلان الاستقلال كنوع من التمرد على سلطة الاحتلال البريطاني بعد القمع ونفي الوفد المصري بقيادة الزعيم سعد زغلول.
رحلة صعود
“المغني”، المسلسل الأخير في مسيرة منير، والبطولة الوحيدة المطلقة في مسيرته الدرامية، العمل جاء بعد أكثر من 19 سنة من غياب منير عن الشاشة الصغيرة بعد مشاركته في بطولة مسلسل “جمهورية زفتى” عام 1997.
المسلسل تناول السيرة الذاتية لمنير، حيث ظهر بشخصيته الحقيقة في العمل الذي كتبه محمد المحمدي وإخراج شريف صبري في أولى تجاربه الإخراجية التليفزيونية، العمل شارك في بطولته عدد كبير من النجوم على رأسهم المغربية ميساء مغربي ورانيا فريد شوقي وميريهان حسين ومحمد عادل وإسلام جمال والتونسية ساندي علي ومحمد سليمان ومحمد التاجي ودنيا عبد العزيز وهاجر أحمد ومايان السيد.
تترات
على مدار مسيرة منير الغنائية، قدم العديد من أغنيات التترات التي أصبحت بعدها أغنيات شهيرة منفصلة حتى عن الأعمال الدرامية، حيث شارك منير في غناء 31 تترا الأعمال الدرامية، أبرزها بالتأكيد مسلسل الرسوم المتحركة الشهير الموجه للأطفال، “بكار”، ويعود جزء من نجاح الشخصية الكارتونية والمسلسل بشكل عام لصوت منير على التتر، وأغنيته الشهيرة التي خلدت الشخصية.
من أبرز التترات الخاصة بالمسلسلات التي قام منير بغنائها، “نافذة على العالم، أحلام عادية، الرجل والحصان، أهلا جدو العزيز، أوراق مصرية، مكان على الأرض، الهروب”.
أما على صعيد الأعمال الإذاعية التي قام منير بغناء مقدمتها، مسلسل “الأمبراطور أبو الدهب” عام 1989، الذي غنى فيه أغنيات “فين الحقيقة؟” التي كانت من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان عويضة، وأغنيات “سامحيني يا أرضي، حاضر ياليل، أنا مش مجنون، خطوتنا صافية، آه على الزمان، قلوب”، وذلك ضمن أحداث المسلسل.
حالة نادرة
يقول الناقد طارق الشناوي عن رأيه في مسيرة منير الدرامية: “منير مطرب خاص جدا، له طريقة مختلفة، وهو حالة نادرة غير مسبوقة لدى أي مطرب آخر، ولا يمكن لأي مطرب أن يقلده، فربما تستطيع تقليد عبد الحليم حافظ، لكن يظل منير عصي على التقليد، أيضا كان من المفترض أن تكون الدراما التي يقدمها منير تشبهه في هذا الاختلاف، لكن مع الآسف كل التجارب التي قدمها تليفزيونيا، حتى في السينما لم يقدم منير بالشكل المختلف باستثناء (المصير) الذي أخرج ما بداخل منير من تمثيل وغناء معا في دور أيقوني، لكن المسرح هو المكان الوحيد الذي قدم منير ممثلا ومطربا بشكل أقرب للمطلوب، خاصة في مسرحية (الملك هو الملك)، لذلك أعتقد أن منير يستحق في الدراما على كافة المستويات سواء سينما أو مسرح أو تليفزيون أكثر وأفضل مما قدم”.
زمن منير
الناقدة ماجدة موريس ترى أن الدراما التليفزيونية لم تقدم موهبة منير كممثل بشكل جيد، بل تعاملوا مع موهبته على إعتبار أنه مطرب يمكن أن يمثل، وهذا لم يحدث معه فقط، بل تكرر الأمر مع مطربين آخرين مثل مدحت صالح.
وتضيف ماجدة: “الأمر يعود لنظرة القائمين على صناعة الدراما سواء منتجين أو مخرجين أو مؤلفين، بأن المطرب الناجح لا يمكن أن يكون ممثل ناجح، بل لا يستحق الفرصة، هذا الأمر كان رأي تلك الفترة، لكن الأمر تغير الآن، وأصبح المطربين يحصلون على فرص البطولة في السينما والتليفزيون، بل ويحاول المنتجين الاستفادة من شهرتهم في التسويق لأعمالهم الدرامية”.
اقرأ أيضا : 80 ألف جنيه للـVIP.. أسعار تذاكر حضور حفل محمد منير في مهرجان العلمين
حمزة علاء الدين .. صاحب العود الذى حمل ذاكرة النوبة إلى الغرب
دياب ورمضان .. جدل وكوميكس
الذكاء الاصطناعى يدخل «مرحلة التطبيع»







