■ كتبت: هاجر علاء عبدالوهاب
فقدت الحركة الفنية التشكيلية، رسام الكاريكاتير المصري السوداني محمد حاكم، أحد أهم رواد هذا الفن في مصر والعالم العربى بعد رحلة إبداع منحته ألقابًا كثيرة، منها «فيلسوف الضحك» و«رائد الكوميديا السوداء».

مارس الفنان محمد حاكم جميع فنون العمل الإبداعى مثل الكاريكاتير ورسوم كتب الأطفال والقصص المصوّرة أو (الكوميكس)، كما تنوع إنتاجه بين الكاريكاتير السياسى على أغلفة مجلة «روزاليوسف»، والكاريكاتير الاجتماعى فى مجلة «صباح الخير».
وتحوّل بيته فى القاهرة إلى «مجلس مفتوح»، يضم أعلام الفنون والآداب المختلفة، مثل الشاعرين عبد الرحمن الأبنودى ومحمد الفيتورى، والكاتب الساخر محمود السعدنى والمطرب النوبى محمد حمام.
أعمال الراحل كانت مهتمة برصد حركة الناس وصوتهم ولقِّب بفيلسوف الكاريكاتير أو فيلسوف الضحك، لعمق أعماله وأفكارها المهمة والمتأملة فى معانى البشر النفسية والاجتماعية، التى كان يقدمها لجمهوره بلا تعليق حتى يزداد مغزاها عمقًا مختلطا بالبساطة.
◄ اقرأ أيضًا | كاريكاتير| حال الكرة
وفاز الفنان الراحل بعدد من الجوائز أهمها اختياره كأفضل فنان كاريكاتير فى مسابقة مهرجان بولونيا للأطفال فى إيطاليا، كما منحته وزارة الثقافة درع التميز فى عام 2016.
وفى سنواته الأخيرة من حياته اتجه إلى تجسيد حركة الناس فى تجمعات كبرى وزحام المناسبات عبر لوحات تشكيلية شديدة التميز ليصبح بالفعل التجسيد الفعلى لفكرة الفنان الشامل.
وأُطلِق عليه لقب «فيلسوف الضحك»، لأن رؤيته الفكرية العميقة تعبر عنها رسوماته بخفة ظلّ وبساطة متناهية، كأن يرسم شخصًا بلا أذنين (لأن الناس لم تعد تسمع) أو شخصًا بلا فم، وهكذا، فضلًا عن أنه كان قارئًا نهمًا لفنون الرواية والشعر، وعلى إلمام واسع بالتاريخ.
والفنان محمد حاكم من أصول سودانية، والده هاجر من قرية «شبا» شمال السودان إلى مصر واستقر فى قرية «أنشاص الرمل» بمحافظة الشرقية، ليولد فى مصر عام 1944، ثم يستقر مع أسرته فى القاهرة، وهو الشقيق الأصغر لرائد الفنون الكبير حسن حاكم المتوفى فى عام 1998.

بودكاست 20+| يسري أبو شادي يكشف أسرار «ترسانة الرعب» والاختراق الأمريكي للطاقة الذرية
نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟







