هنا في قرية الطليحات التابعة لمركز جهينة بسوهاج، كانت الفرحة تهز أرجاء القرية والقرى المجاورة، فحفل زفاف «عريس الليلة»، وزينة شباب العيلة اليوم، الكل كان على أتم الاستعدادات، فرحة لا توصف سيطرت على الجميع، الذين فكروا ماذا يرتدون من ملابس، وماذا سيفعلون في حفل الزفاف، وكان من أهمها أنهم سيحملون العريس على الأعناق ويرقصون معه، فضلا عن استقبال المعازيم وتقديم واجب الضيافة لهم.
كان الشاب الضحية ينتظر اليوم الموعود، لإتمام فرحة عمره، الوضع هنا كله كان مليئًا بالفرحة والسعادة، الكل كان على أتم الاستعدادات، سواء الأهل والأقارب أو أصدقاء العريس.
الجميع هنا كانوا في انتظار وصول العريس، وكأنهم رفعوا حالة الطوارئ لحفل زفاف ابنهم الغالي على الأهل والاصدقاء، قسموا أنفسهم لتقديم الواجب، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، حتى يخرج حفل الزفاف بمنظر يليق بمحبة الناس للعريس، لكن فجأة تحول كل ذلك إلى مأتم وحزن شديد أضعاف أضعاف حبهم له؛ فقد قتل العريس بين غمضة عين وانتباهتها، وسرعان ما تبدلت الفرحة إلى حزن، وتبدلت الزغاريد إلى صراخ فلا احد يصدق ماذا حدث.
البلاغ
كل هذه المشاهد السابقة، كانت في أذهان الجميع، مشاهد كلها فرحة، الكل سعيد، وفجأة حدث ما لم يكن يتوقعه أحد، سقط العريس فجأة في ليلة زفافه، قتل بطعنة نافذة في البطن، من سلاح أبيض بعد توصيل عروسته، على يد شاب كان يرغب في الزواج منها قبله.
المباركات والدعوات بمناسبة حفل الزفاف، تحولت إلى دموع، ودعوات إلى الله بالمغفرة، وأصبحت تجهيزات الزفاف تحضيرات لتشييع جثمانه لمثواه الأخير، وتحولت السعادة في قلوب أبناء قريته إلى حزن شديد، وبدلا من أن يحملوه على اعناقهم في حفل زفافه، حملوه على اعناقهم لدفنه في مقابر العائلة.
◄ اقرأ أيضا | ليلة مقتل عريس بولاق .. تناول إفطاره الأخير ثم قتلوه أمام المنزل
مشاهد قاسية مرت على الجميع، كانت مليئة بالحزن والدموع التي ملأت العيون على ما حدث، لم يستطع أحد تحملها خاصة كل محبي العريس من اصدقائه، وأيضا كل من سمع بالخبر المشؤوم ومشاهدة صورته على صفحات التواصل الاجتماعي بعد أن نعاه أصدقاؤه بكلمات مؤثرة منها «ربنا يرحمك ياصاحبي وعريس في الجنة وبدل ما نزفوك دفناك بإيدينا».
كانت البداية بتلقي مركز شرطة جهينة التابع لمديرية أمن سوهاج، إشارة من غرفة عمليات النجدة مفادها ورود بلاغ من الأهالي بنشوب مشاجرة في قرية الطليحات بدائرة المركز وسقوط قتيل.
وكشفت التحريات؛ أن المتهم طعن المجني عليه محمود أحمد الفاوي، بسلاح ابيض في يوم زفافه، بعد أن تربص له عقب عودته من توصيل عروسه للكوافير، وقتله بطعنات نافذة بالبطن، بسبب خلافات بينهما، ولرغبة المتهم في الزواج من عروس المجني عليه.
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وإحالة المتهم إلى جهات التحقيق لتتولى التحقيقات، والتي قررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة القضية، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة.
نجوم الفن فى مهمة دعم المنتخب
الأم: طليقى خطف بنتى منذ ولادتها ولم أرها حتى الآن
صرخة أب: حماتي حرمتني من رؤية طفلتي بعد وفاة زوجتي





