يشهد البرلمان الأوروبي حالياً صراعاً محتدماً على المناصب القيادية، حيث تتحد الكتل الوسطية لمنع وصول اليمين المتطرف إلى مواقع النفوذ، هذا المشهد السياسي المعقد يعكس التحديات التي تواجه الديمقراطية الأوروبية في ظل صعود التيارات اليمينية والمتطرفة.
حاجز ضد اليمين المتطرف
أشارت صحيفة بوليتيكو إلى وجود ما يسمى بـ "الحاجز الصحي" ضد اليمين المتطرف، إذ صرحت كاتارينا بارلي، النائبة الألمانية الاشتراكية الديمقراطية، قائلة: "أتوقع من القوى الديمقراطية في البرلمان ضمان عدم السماح للمجموعة الجديدة الموالية لروسيا بالمشاركة في تشكيل البرلمان الأوروبي".
اقرأ أيضًا: «مُحاربة الشائعات».. وظيفة تنقذ انتخابات البرلمان الأوروبي
وأضافت: "يجب أن يظل الحاجز أمام اليمين المتطرف صامداً. لا يجوز أن تذهب أي مناصب رسمية، مثل رؤساء اللجان، إلى أعضاء هذه المجموعة".
صراع على رئاسة اللجان الهامة
يدور الصراع الحالي حول رئاسة اللجان البرلمانية الهامة، فقد اختارت مجموعة "الوطنيون من أجل أوروبا" اليمينية المتطرفة قيادة لجنتي النقل والثقافة.
إلا أن المجموعات الأخرى تعتزم ترشيح مرشحين منافسين لمنع وصول "الوطنيين" إلى هذه المناصب.
ويذكر أن هذا النهج ليس جديداً، إذ تم تطبيقه قبل خمس سنوات ضد المجموعة السابقة لـ"الوطنيين"، وهي "الهوية والديمقراطية".
الجدل حول لجنة الحريات المدنية
أثار اتفاق ليلة الاثنين جدلاً واسعاً حول إمكانية تولي مجموعة "المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين" اليمينية المتشددة رئاسة لجنة الحريات المدنية (LIBE). وقد عبر النائب الألماني الليبرالي موريتز كورنر عن قلقه قائلاً: "نواب ميلوني وكاتشينسكي غير مؤهلين لحماية الحقوق الأساسية وسيادة القانون، وليسوا الأشخاص المناسبين لرئاسة لجنة LIBE".
وفي تطور مفاجئ، أبرم حزب الشعب الأوروبي، أكبر مجموعة في البرلمان، صفقة غير رسمية مع المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين لتبادل السيطرة على لجنتين.
وفقاً لهذه الصفقة، سيتولى المحافظون والإصلاحيون رئاسة لجنة الزراعة، بينما سيرأس حزب الشعب الأوروبي لجنة الحريات المدنية، ما أثار غضب مجموعة "تجديد أوروبا" الليبرالية، التي وصفت الصفقة بأنها "قذرة".
تهديدات وشروط
كشفت مصادر مطلعة لبوليتيكو أن مجموعة "تجديد أوروبا" هددت بسحب دعمها لأورسولا فون دير لاين كرئيسة للمفوضية الأوروبية، ولروبرتا ميتسولا كرئيسة للبرلمان الأوروبي، بسبب هذه الصفقة.
كما اشترطت المجموعة الليبرالية حصولها على رئاسة لجنة الحريات المدنية مقابل استمرار دعمها لميتسولا في منصبها.
وفقاً للاتفاق المبدئي، حصل حزب الشعب الأوروبي على حق اختيار اللجان أولاً، فاختار لجنة الصناعة والبحث والطاقة، بالإضافة إلى لجان الشؤون الخارجية ومصايد الأسماك والرقابة على الميزانية والشؤون الدستورية والصحة.
أما مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين فاختارت لجنة البيئة ولجان الشؤون الاقتصادية والنقدية والتجارة والتنمية الإقليمية وحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.

روبيو يجدد التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت
لبنان: رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران
إسرائيل تعلن تصفية «قيادات بارزة» في حركة حماس بقطاع غزة







