كتبت: هناء سمير
محمود رضا رائد الحركة الفنية للرقص الشعبي المصري، وأحد من الرموز الإبداعية الذي انتقل بالفنون الشعبية الحركية من خشبة المسرح إلى العالم العربي والغربي فهو الراقص والمدرب والمخرج والمصمم للفن الشعبي الذي مثل وطنه إلى آفاق لم يسبقه أحد فيها.
بدايته
محمود رضا، من مواليد ٨ مارس ١٩٣٠ خريج كلية التجارة جامعة القاهرة ١٩٥٤ ، كانت بدايته موظف بالأرصاد عام ١٩٥١، ثم عمل محاسب في شركة شيل عام ١٩٥٥، وكانت بدايته كمصمم للرقصات عام ١٩٥٦وممثل في مسرحية ( يا ليل يا عين) التي أخرجها ذكي طليمات عام ١٩٥٦ وقتها صعد محمود رضا على المسرح راقصا لأول مرة وعرف في تلك اللحظة أنه يهوي الفن الشعبي ، فعندما كان في الجامعة كان يذهب في الأماكن المظلمة و يتدرب على الرقصات التي يراها في السينما ويتعلم الخطوة أو القفزة لمدة ٣٠ مرة وكان يشاهد بعض رقصات الأجانب و ياخذ الفكرة و يبني عليها الاستعراضات والتباديل والتوافيق في الخطوة و الحركة و بعد ٣ سنوات حملت "فرقة رضا" اسمه عام ٦أغسطس ١٩٥٩ و كانت تتكون فرقته من ٣٠ لـ ٤٠ فتاة وشاب وهو أول من أدخل الفولكلور الشعبي الراقص حتى أصبحت فرقة رضا من أنجح الفرق و لم يقتصر نشاطه في مصر فقط بل وصل إلى أميركا وأسيا واليابان والولايات المتحدة وروسيا.
أهم المسارح التي قدمت عليها فرقه رضا
قدم أول عروضه على مسرح الأزبكية في اغسطس ١٩٥٩ ثم قدم على مسرح هيئة الأمم المتحدة في نيويورك و جنيف و الأولمبيا بباريس و البرت هول في لندن و بيتهوفن في بون و وستاتسلاسنكي في روسيا .
و قام ببطولة ٣ افلام و هم ( اجازة نصف السنة، غرام في الكرنك، حرامي في الورقة ) و صمم رقصات ٢٠ فيلم سينمائي ( الرجل الثاني، و البنات لازم تتجوز، و حكاية في كلمتين) و ألف كتابين و هما (فن معبد الرقص و الفنون الشعبية من القرية لخشبة المسرح) و أقام معارض في التصوير الفوتوغرافي.
الصعوبات التي واجهت فرقة رضا
انضمام فرقة رضا إلى الدولة كانت لها سلبيات و ايجابيات و طلب وزير الثقافة حينها انضمامهم كفنانين و ليس كموظفين و ذلك لتوفير كل السبل لتقديم فن محترم و لكنّ البيروقراطية و الروتين تسببت فى أزمات و مشاكل بين الفرق و الموظفين في وزارة الثقافة و تسببت هذه البيروقراطية فى أنهم لم يشاركو في أي مهرجان و الذي كان يساند الفرقة في ذلك الوقت هم ( علي رضا ،حسن فهمي والد فريده فهمي، و محمود رضا) و لم يقدم أي برامج بسبب الروتين و تأخر الموافقات بالرغم أن محمود رضا كان يتقاضى مكافأة شهرية بمبلغ ٢٠٠ جنية فقط و لكنه رفض ان يكون مستشار لوزير الثقافة في الفنون الشعبية و الاستعراضية و أصر ان يكون مشرف فني على الفرقة .
الجوائز
حصل في بدايته على الميداليات الذهبية في ( السباحة و الغطس و الجمباز) كما حصل على ميدالية ذهبية في الجمباز لدورة الدول العربية بالاسكندرية عام ١٩٥١ و مثل الفريق المصري في دورة الألعاب الأولمبية عام ١٩٥٢ بهلسنكي .
ثم بعد ذلك بعض ما أصبح أفضل راقص للفنون الشعبية حصل على جوائز عن رقصات النوبة و الميدالية الذهبية عن رقصة "يا مراكبي" في مهرجان جوهانسبرغ ١٩٥٥.
و كان يتمنى أن تمنحه أكاديمية الفنون الدكتوراه الفخرية باعتباره رائد و معلم و راقص و مدرب و مصمم للفنون الشعبية التي يتم تدريسها لطلاب الأكاديمية و لكن لم تفعلها و تم تقديره من الأكاديمية الامريكية للعلوم و التكنولوجيا التابعة لكمبريدج البريطانية و نال وسام الدولة للعلوم و الفنون معا عام ١٩٦٣ و أيضا وسام الكوكب الأردني و وسام الحبيب بورقيبه و جائزة الجدارة و الاستحقاق و تولى منصب وكيل وزارة الثقافة و رئيس فرقة رضا من عام ١٩٨٢ ل ١٩٩٠ و رئيسا لقطاع الفنون الاستعراضية.
زواجه
لقد تزوج من اخت الفنانة فريدة فهمي و تدعي "نديدة فهمي " التي تمكن منها مرض الروماتيزم في القلب و توفت يوم ١٣ ديسمبر ١٩٦٠
و تزوج من أخرى صربية الجنسية و انجب منها ابنته شيرين رضا.
الوفاة
يوم ١٠ /٧ / ٢٠٢٠ توفى الفنان محمود رضا بعد صراع مع مرض الشيخوخة عن عمر ٩٠ عاما.
المصدر مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







