■ بقلم: محمد عبدالواحد
عام جديد يعقب أعواماً مضت ونحن فى غفوة عن خريطة رسمها لنا سيد البشرية لو اتبعناها لأصبحنا الآن فى مصاف الأمم أو ربما نقود الجميع دون ان تراق قطرة دماء واحدة.
على رأس تلك التعاليم أن صاحب الرسالة أوالأمانة عليه ان يتحمل كل الصعاب من أجل تبليغ رسالته وتوصيل الأمانة لأصحابها.
فما كانت هجرته هربا من إجرام قوم صموا آذانهم وأجمعوا على إيذائه وقتله لا أبدا فأنت يا حبيبى تحملت أن يلقى عليك قاذورات الذبائح ومحاولة خنق رقبتك وأنت تصلى وتارة ترمى بالجنون وتارة بالسحر، كل هذا وأنت تتحمل حتى تبلغ تلك الأمانة التى أمنك الله عليها وهى تبليغ رسالته. تخرج وقبل الخروج إعداد له، فتعلموا كيف تكون الرحلة اختيار الرفيق واعتماد على دليل يعلم دروب الطريق حتى ولو كان عدوا لكن الاختيار توثيق لعلم وأمانة ووضع من يتحمل أن يكون فى مواجهة الخصوم حتى ولو كان صبيا فهذا علىّ ينام فى فراش الرسول واختيار وقت الخروج فتخرج على أعدائك متحصنا بربك وتقرأ قوله: {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} واعتماد على أبناء تربوا فى مدرسة أبيهم فهذه أسماء بنت الصديق تحمل الطعام من وقت لآخر، أعددت كل ما عليك وبعد الإعداد اعتماد على من يصون ويحفظ وأنت لست متواكلا بل متوكل فعندما يقول صاحبك وأنتما فى الغار لو نظر أحد ما تحت قدميه لرآنا وأنت تطمئن قلبا بقولتك الشهيرة: «لا تحزن إن الله معنا».
وعندما تختار المكان الذى تنزل به فأنت تعرف أهله وما يحملونه من سماحة قلوب وحفظ للمودة والإخاء فيثرب أو المدينة كانت اختيارا لإرساء قواعد الدولة وأرضا خصبة وممهدة لنشر الدعوة فكان قول الله فيهم: «ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة».

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






